الإثنين, يناير 30, 2023
spot_imgspot_imgspot_img

مع الحجاب.. وضده

هاشتاغ _ ديانا جبور 

مع الحجاب وضده، ليست ازدواجية بل إيمانا بالحرية.

قد يرد أحدهم أن لا حرية بمورد النص، فأحيله إلى اجتهادات وتفسيرات كثيرة لا تعتبر الحجاب فرضا. لكني معه، سواء كان فريضة أو اختياريا، طالما أنه تعبير عن المصالحة مع الذات، وسبيل من تضعه للتقرب من وجه الله..

معه إن بات سببا للاضطهاد أو التمييز السلبي لمن تضعه، لأن المساواة الحقيقية لا تقتصر على المتشابهين، بل تأخذ قيمتها من تطبيقها بين المختلفين.

معه عندما تتمسك به سيدة متدينة في مجتمع غربي، لكنني مع ذلك أستغرب التعبير عن المظلومية إن أرادت التمسك به في مدارسهم العلمانية التي تمنع الرموز الدينية..

معه إن كان جزءا من اختبارات الحرية الفردية لمجتمع متعدد متنوع، ولست معه إن تحول إلى وسيلة ضغط للتأثير بثقافة مجتمع مضيف ليصبح أقرب إلى ثقافة الشخص الوافد عليه.

أفترض أن أعلى درجات الاقتناع بالحجاب تبتغي مرضاة الله عز وجل، لا إرضاء عباده، لذلك أنا ضده إن تحول لوسيلة تباهٍ، خاصةً إن ترافق إشهاره بالسفه؛ السفه بكل معانيه بدءا من الطيش والجهل، انتهاءً بإساءة التصرف بالمال، في وقت الرغد، فما بالك بزمن الضنك والقلة.

معه عندما يكون التزاما لا إلزاما. لهذا لست معه عندما يُفرض ارتداؤه بحكم نص قانوني وضعي، فيصبح خلعه جناية تستدعي إنزال العقاب الدنيوي، إذ يفترض أنه تعبير اختياري عن حالة إيمانية متسامية، و روحية نابعة من الوجدان وليس تقية لتجنب الأذى.

بما يخص الأذى؛ ترى هل نخدم ديننا الإسلامي بالفرض والنواهي، أم بالترغيب وإعمال الفكر؟

وهل يحق لكائنٍ أرضي أن يفرضه مستخدما السوط أو الساطور؟

هل أجيب فأقول إن نبل الغايات لابد أن ترافقه وسائل نبيلة.

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام
مدونات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر قراءة