تتحرك المنطقة الحدودية السورية–الأردنية منذ أشهر على وقع قضايا متشابكة تتداخل فيها محاولات العبور غير المشروع مع نشاط شبكات التهريب الممتدة عبر البادية.
وفي هذا السياق، برزت خطوة جديدة بإعادة السلطات الأردنية جثامين ثلاثة سوريين، لتعيد معها طرح أسئلة حول طبيعة ما يجري في تلك المساحات الواسعة خارج الرقابة الكاملة.
وأعادت السلطات الأردنية، السبت، عبر معبر نصيب، جثامين ثلاثة شبان قُتلوا خلال مواجهة مسلّحة مع قوات حرس الحدود في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وفق روايات محلية من محافظة درعا.
وتعود الجثامين لكل من مروان وصقر فيصل السعيد، إضافة إلى ابن عمّهما جرناس غازي السعيد، وجميعهم من قرية الشعاب القريبة من الحدود السورية–الأردنية.
وتشير المعطيات المتداولة من المنطقة إلى أن الحادثة وقعت في السادس من الشهر ذاته، عقب محاولة الثلاثة الدخول بشكل غير نظامي باتجاه الأراضي الأردنية عبر بادية الحماد، قبل أن ينشب اشتباك مع دوريات الحرس الحدودي انتهى بمصرعهم في الموقع.
وتضيف المصادر أن الشبان كانوا مرتبطين بشبكة تهريب تنشط في نقل الأسلحة والمواد المخدّرة، ويُعتقد أن قريبهم جهاد السعيد يتولى إدارة جزء من هذا النشاط.
كما كان منزل الأخير هدفاً لضربة جوية أردنية مطلع العام الجاري أسفرت عن تدمير حظيرة ملاصقة لمنزله دون إصابات بشرية.
وتقع قرية الشعاب في عمق البادية جنوب شرق السويداء، ضمن مناطق تُعد مسرحاً متكرراً لاستهدافات جوية مرتبطة بملاحقة شبكات التهريب الممتدة على خطوط التماس الصحراوية.
وكانت السلطات السورية الانتقالية قد أعلنت قبل أسابيع ضبط كمية كبيرة من المواد المخدّرة في منطقة جليغم شرقي الشعاب، ويُشتبه أنها كانت في طريقها نحو الحدود الأردنية.
وما تزال الحدود المشتركة بين البلدين تشهد نشاطاً متصاعداً في مسارات التهريب منذ سنوات، مستفيدة من اتساع البادية والفراغات الأمنية المتعددة.
ورغم التشديدات المتواصلة من الجانبين، تبقى المنطقة واحدة من أبرز نقاط التوتر الأمنية، مع استمرار محاولات العبور غير المشروع وتنامي عمليات نقل المواد المحظورة عبر الطرق الصحراوية.


