قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن "حزب الله" بشقه العسكري انتهى.
وأوضح عون أن الأطراف المعنية تدرك هذا الواقع وهذه النتيجة، لكنهم يحرصون على نهاية مشرفة ومخرج لائق، مشدداً على أن "هذا ما نسعى إلى إنجازه بعيداً عن الصخب السياسي والشعبي الذي يجتاح البلاد مع اقتراب الانتخابات النيابية المقبلة".
وقال إن "الشيعة متعبون بعد أربعين عاماً من الكفاح بلا أفق. السيد موسى الصدر قال يومًا إننا سنكون في مقدمة المدافعين عن فلسطين حين يشترك الجميع في ذلك، لكن لن نقاتل وحدنا؛ بل سنفاوض، ولا خيار أمامنا سوى التفاوض. هذه غزة، تدمّرت عن بكرة أبيها بعد حرب طاحنة، والآن يجلسون معاً إلى مائدة التفاوض".
وأشار عون إلى أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، "سمع مني كلاماً قاسياً جداً، وبدا عليه التوتر الشديد، فقلت له: شيعة لبنان مسؤوليتي أنا لا أنتم. هذه المواقف أرفع من أي تعبير، وجعلته يكتم توتّره حتى اهتزت قدماه. ترك القصر مقبوضاً ثم عاد وطلب موعداً فلم أستقبله".
وأكد الرئيس عون أنه "ليست لدي مصلحة شخصية، ولست سياسياً من الطراز التقليدي؛ بل أنا رجل دولة. ورجال الدولة يفعلون ما ينبغي لبناء أوطانهم بعيداً عن المماحكات والشعبويات، هذا تماماً ما أصبو إليه.. بلد طبيعي نعيش فيه بعزّة وكرامة وازدهار، ثم نسلّمه لأولادنا وأحفادنا الذين يستحقّون حياة أفضل".
دور الجيش وحصر السلاح
وأكد عون أهمية حصر السلاح وحصر القرار، عادّاً أن الأمرين هما "ألف باء قيام الدول ولا قيام بدونها".
وقال عون: "نعمل بصبر وتبصر، بحكمة وهدوء، وندرك الحساسيّات ونتعاطى معها بعناية شديدة. لكن ذلك لن يمنع الوصول إلى الخلاصة: حصر السلاح وحصر القرار، وهذه ثوابت لا تتغيّر، قبل الـ1701 وبعده، قبل الطائف وبعده، قبل الدستور وبعده. إمّا أن نكون دولة أو لا نكون".
وتعهد عون أن يكون الجيش اللبناني مطلق اليدين في الجنوب وكل المناطق اللبنانية بحسب وصفه، قائلاً: "من قال إنّ الجيش عاجز؟ لديه الشرعية واحتضان اللبنانيين، وهذه أساسات تتجاوز كل شيء. عهدي لكم أن يكون الجيش مطلق اليدين في الجنوب وفي كل المناطق، وستفرض الدولة وجودها على كل بقعة وكل ذرّة تراب، ومن يظن خلاف ذلك واهم".


