هاشتاغ
بحث

تحذيرات يمنية للسعودية وسط حديث عن مؤشرات تصعيد إقليمي

21/11/2025

تحذيرات-يمنية-للسعودية-وسط-حديث-عن-مؤشرات-تصعيد-إقليمي

شارك المقال

A
A

أفادت تقارير إعلامية دولية، الجمعة، بأن صنعاء بعثت رسائل مباشرة إلى الرياض تحذّر فيها من أي تحرّك عسكري جديد ضد اليمن، في ظل ما يُعتقد أنّه تشجيع من حلفاء دوليين وإقليميين.


وتقول المصادر إن القوات اليمنية في العاصمة باتت ترى نفسها في موقع يتيح لها الرد على أي عملية عسكرية محتملة.


في هذا السياق، عبّر مسؤولون في جماعة أنصار الله عن موقفهم عبر منصات التواصل؛ إذ اعتبروا أن أي اندفاع سعودي نحو المواجهة سيكون تكراراً لسيناريو "لم يُحقق أهدافه" خلال سنوات الحرب السابقة.


إذ وجّه مسؤولو صنعاء تحذيرات مباشرة لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، من أي محاولة قد تقلب الموازين لغير صالح، على حد تعبيرهم، إذ نشر عبدالله النعيمي، عضو المكتب السياسي لحركة "أنصار الله"، عبر منصة "إكس".. "أنّ "ابن سلمان لم يتعلم من حرب استمرت ثماني سنوات بدأت بعملية قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل ودول عربية، بينما اليمن لم يكن يمتلك حتى صاروخًا واحدًا".


وأشار إلى أنّ الولايات المتحدة "ستزجّ بابن سلمان في قلب المعركة ثم ستتخلى عنه، كما تخلّت عن بنيامين نتنياهو".


كما أكد عضو المكتب السياسي للحركة، علي القحوم عبر المنصة ذاتها، أنّ "طريق السلام معروف، وأنّ أبواب التفاوض لا تزال مفتوحة ما دامت السعودية جادة، وأنن تحقيق السلام يتطلب "وقف العدوان، رفع الحصار، إنهاء الاحتلال، تعويض المتضررين، إعادة الإعمار، وإطلاق الأسرى، ثم السماح لليمن "بإدارة شؤونه الداخلية باستقلالية تامة ومن دون أي تدخل خارجي، مع الحفاظ على سيادته".


كما لفتوا إلى أن واشنطن ـ وفق رؤيتهم ـ تحثّ الرياض على هذا التوجّه ثم تتركها وحدها في مواجهة التداعيات.


من جانب آخر، أكدت قيادات في الحركة أن مسار التهدئة لا يزال متاحاً إذا التزمت السعودية بخطوات محددة، تشمل وقف العمليات العسكرية، ورفع القيود على الموانئ والمطارات، وتنفيذ ترتيبات إعادة الإعمار والتعويضات وإطلاق الأسرى، بما يمهّد ـ حسب تعبيرهم ـ لتمكين اليمن من إدارة شؤونه بمعزل عن التدخلات الخارجية.


وتأتي هذه التصريحات بعد زيارة لولي العهد السعودي إلى واشنطن، قالت تقارير إنها لم تُحقق تقدّماً في ملف السلام اليمني. ويشير محللون إلى أن اللقاءات السعودية–الأميركية تطرقت إلى أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو ما فسّره بعضهم على أنه تحضير لمرحلة قد تتّسم بمزيد من التوتر.

قلق يمني من تحركات إقليمية

قيادات عسكرية في صنعاء وصفت الأنشطة السعودية في البحر الأحمر والمناورات الإقليمية المصاحبة لها بأنها "مؤشرات ميدانية مقلِقة"، معتبرة أن توسيع دائرة الشركاء العسكريين يعطي انطباعاً بأن الرياض تتهيأ لخيارات تتجاوز حالة "خفض التصعيد".


وحذّرت هذه القيادات من أن استمرار العمليات الاستخبارية والدعم المفترض لشبكات تعمل ضد صنعاء قد يدفع إلى ردود قد تكون أشد من الضربات اليمنية السابقة، على حد تعبيرهم.

قراءات تحليلية وسيناريوهات المرحلة المقبلة

يرى باحثون في الشؤون الأمنية أن الخطاب المتبادل بين الطرفين يتجه إلى مستويات أعلى من الحدة، وهو ما قد يرفع احتمالات الأخطاء في التقدير. ويُنظر إلى المناورات السعودية بمشاركة دول إقليمية على أنها رسالة ردعية، لكنها لا تؤشر بالضرورة إلى قرار وشيك بخوض حرب واسعة.


وبحسب هذه التحليلات، فإن وجود قوات مشتركة في البحر الأحمر يمنح الرياض هامشاً أوسع للمناورة وورقة ضغط إضافية، لكنه في الوقت ذاته لا يعني انتقال الصراع إلى مرحلة المواجهة المفتوحة، خاصة مع استمرار الجهود الدبلوماسية في مسقط التي تشارك فيها الأمم المتحدة وأطراف إقليمية.


وتوضح القراءة ذاتها أن جماعة أنصار الله توظّف خطاب التعبئة العسكرية كجزء من بنيتها السياسية، لكنها تُظهر ـ في الوقت نفسه ـ مرونة تكتيكية تسمح لها باستخدام التصعيد المحدود لإعادة ضبط موازين التفاوض، من دون الانزلاق إلى حرب شاملة، بحسب ما نشره موقع "العربي الجديد" في وقت سابق.

ثلاثة سيناريوهات محتملة

يشير محللون إلى ثلاثة مسارات مرجّحة للفترة المقبلة:


1. تصعيد محدود: تبادل ضربات جوية أو بحرية أو عمليات بطائرات مسيّرة ضمن نطاق محسوب، مع تجنّب تجاوز الخطوط الحمراء. ويرجَّح أن يكون هذا السيناريو الأقرب في المدى القريب.


2. استمرار الوضع الحالي: بقاء التوتر الإعلامي والسياسي من دون انتقاله إلى عمليات ميدانية واسعة.


3. مواجهة واسعة: وهو احتمال ضعيف حالياً نظراً لتكاليفه الكبيرة واحتمال جرّ أطراف إقليمية ودولية إلى دائرة الصراع بشكل مباشر.

التعليقات

الصنف

أخبار

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2025