كشف تقارير إخبارية لبنانية، اليوم الجمعة، عن قيام المديرية العامة للأمن العام اللبناني، بالقاء القبض على شابين سوريين في صيدا، كانا على تواصل مع تنظيم "داعش"، لتنفيذ عمليات إرهابية ضد لبنانيين مسيحيين وشيعة.
وبحسب التقارير، تتعامل الأجهزة الأمنية بجدية مع احتمال اختراق لبنان بخلايا إرهابية. غير أنها ليست قلقة في ظلّ تأكدها من عدم وجود مؤشرات على تحركات مشبوهة ومُنظمة، يُمكنها تفجير الوضع الأمني الداخلي.
مع ذلك، لا تخلو المناطق اللبنانية من بعض الخروقات، وهو ما كشفته "العملية النوعية" التي نفّذتها المديرية العامة للأمن العام اللبناني قبل أيام، وأدت إلى توقيف شابين سوريين في مدينة صيدا كانا على علاقة بتنظيم "داعش".
الشابين أبديا استعدادهما لتنفيذ عمليات بحق المواطنين الشيعة والمسيحيين باعتبارهم من "الكفار"
تفجير الوضع الداخلي
وكشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، أن الشابين كانا تحت المراقبة الأمنية الحثيثة بعد ورود معلومات عن دخولهما خلسة إلى لبنان، وتحركهما بشكل مشبوه. وهو ما سرّع عملية توقيفهما والتحقيق معهما بناء على إشارة القضاء العسكري.
وبعد توقيفهما، تبيّن أنهما يتواصلان مع أشخاص يُرجّح أنهم موجودون خارج لبنان عبر تطبيق "Element" للمحادثات الآمنة، قبل أن يعترفا بتواصلهما مع أشخاص عبر صفحات تابعة لمجموعات إرهابية مثل تنظيم "داعش"، وتنقّلهما عبر روابط وصلتهما من هذه الصفحات، حتى تمكّنا من التواصل المباشر مع أحد الأشخاص، والذي أبديا له كرههما الشديد للمواطنين الشيعة والمسيحيين، واستعدادهما لتنفيذ عمليات بحقهم باعتبارهم "من الكفار". وبعد مدة من التواصل الدائم، أرسل لهما أحد الأشخاص مقاطع مصوّرة تشرح لهما بدقة كيفية تصنيع المتفجّرات.
وقبل أن ينفّذ الشابان عمليتهما الأولى التي كانا يستعدان لها، تمّ توقيفهما من قبل الأمن العام اللبناني.
وبحسب الصحيفة اللبنانية، المفاجأة أنهما اعترفا بجرمهما. وأكّدا أنهما غير نادمين، ولا يزالان متحمّسَين للتنفيذ، على اعتبار أنهما مقتنعان بذلك، وهما مَن سعيا للانضمام إلى "داعش" وليس العكس.
ولا يزال الشابين السوريين قيد التحقيق، فيما تُبذل جهود تقنية للوصول إلى أماكن إقامة الأشخاص الذين كانا يتواصلان معهم.
ووفقا للمعطيات، فإنّ الأمن العام لم يجد بحوزتهما مواد أولية لاستخدامها في تصنيع المتفجّرات.
خلية برج البراجنة
من جهة أخرى، أكدت مصادر أمنية لـ "الأخبار" أن الخلية التي تم توقيفها في "برج البراجنة" قبل أيام للاشتباه بارتباطها بـ "داعش" واستعدادها لتنفيذ عمليات إرهابية ضد مجالس عاشورائية، أثبتت التحقيقات أنها لم تكن على علاقة بـ "داعش".
وكانت المجموعة قد أُوقفت بعدما دارت شُبهات حول سبعة أشخاص، بينهم أربعة تربطهم صلة قرابة، دخلوا خلسة إلى لبنان وسكنوا المنزل نفسه في الضاحية الجنوبية لبيروت، وبدت حركتهم مريبة. وهو ما أدى إلى توقيفهم والتحقيق معهم، خصوصا بعد ضبط محادثة لأحد الموقوفين مع شخص سوري مقيم في تركيا، تضمّنت عبارة: "هل أنت جاهز للجهاد؟".
هذه العبارة دفعت الأمن العام اللبناني إلى المزيد من التمحيص في خلفياتها، ليتبيّن لاحقا أن الموقوف قالها لخاله بقصد المزاح، من دون إيجاد أي محادثة مريبة أخرى على الهاتف أو تواصل مع أشخاص مشبوهين، وهو ما أفضى إلى إنهاء التحقيقات مع الأشخاص السبعة، تمهيدا لعملية ترحيلهم، كونهم لا يملكون أوراقا قانونية للإقامة في لبنان.


