عقد السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في الملف السوري، توماس باراك، مؤتمرا صحافيا، اليوم الاثنين، في بيروت عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون، مشددا على أهمية المرحلة التي يمر بها لبنان والمنطقة، داعيا القوى اللبنانية إلى اغتنام هذه الفرصة السياسية.
وقال باراك، إن ترامب يؤمن بأن لبنان لا يزال مفتاحا للسلام في المنطقة، مؤكدا أنه "لا يمكن للبنان التخلف عن ركب التغيير"، وأن "حزب الله مشكلة لبنانية ولا حل لها من الخارج".
وأضاف: "نحن في وقت مهم جدا بالنسبة للبنان والمنطقة بأكملها. هذه فرصة يجب أن يستغلها الجميع، ولا أحد أفضل من اللبنانيين في استثمار الفرص. لقد حان الوقت، المنطقة تتغير بسرعة كبيرة".
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية، برئاسة دونالد ترامب، "تؤكد احترامها للبنان ودعمها الدائم له، وتسعى لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة".
وأضاف: "أنا ممتن جدا للرد اللبناني على النقاط التي ناقشناها، فقد كان ردا مسؤولا يأخذ بعين الاعتبار العديد من القضايا. نحن نعمل على خطة تحتاج إلى حوار جدي، وقد حققنا تقدما كبيرا وأنا راض عنه، لكن لا بد من التطرق إلى كل التفاصيل للوصول إلى حل فعلي".
يجب أن يرى الحزب أن هناك مستقبلا له.. المشكلة الأساسية هي أنكم كلبنانيين لم تتوصلوا بعد إلى اتفاق داخلي
المشكلة لبنانية
وأكد باراك أن بلاده تقترح "هندسة جديدة وتصميما جديدا لحل الأزمة، ويجب أن نجد مخرجًا يحترم التوقعات المحلية والشأن الداخلي اللبناني"، مشددا على أن "التغيير في يد اللبنانيين أنفسهم، ونحن هنا فقط لدعم هذا المسار، لا لفرض أي شيء".
وفيما يخص "حزب الله"، قال باراك: "يجب أن يرى الحزب أن هناك مستقبلا له، ويجب أن يؤمن بأن مساره الحالي لن يحقق النجاح المنشود"، مؤكدا: "الأمر ليس مرتبطا بإيران، بل يتعلق بلبنان وحده. المشكلة الأساسية هي أنكم كلبنانيين لم تتوصلوا بعد إلى اتفاق داخلي".
أما عن العلاقات اللبنانية-الإسرائيلية، فرأى براك أن "إسرائيل تريد السلام مع لبنان، لكن كيفية تحقيق هذا السلام لا تزال تشكل تحديا كبيرا".
وأفادت مصادر بالرئاسة اللبنانية، أن الاجتماع مع المبعوث الأمريكي كان إيجابيا، مضيفة أنه تم تقديم أفكار تعتبر مبادرة لحل شامل، وفقا لما نقلته "العربية".
ووصل توماس باراك، اليوم الاثنين، إلى بيروت في زيارة يلتقي خلالها المسؤولين اللبنانيين.
وتسلّم باراك الرد الرسمي اللبناني على الورقة الأمريكية التي تضمنت مقترحات لتنفيذ ترتيبات أمنية متعلقة بسلاح "حزب الله".
وقال إن الرد اللبناني "ضمن النطاق" الذي نحاول الوصول إليه.


