هاشتاغ
بحث

تقرير: الاقتصاد غير الرسمي في لبنان مُعرّض للخطر مع عودة السوريين إلى بلادهم

11/01/2026

تقرير:-الاقتصاد-غير-الرسمي-في-لبنان-مُعرّض-للخطر-مع-عودة-السوريين-إلى-بلادهم

شارك المقال

A
A

هاشتاغ - ترجمة

 

أشار موقع "ذا ميديا لاين" الأمريكي إلى أنه على مدى العقد الماضي، عانى السوريون من التمييز، واتُخذوا "كبش فداء" لكل المشاكل التي عانى منها لبنان خلال هذه السنوات. لكن الآن، يخشى أولئك الذين نبذوهم رحيلهم.

 

وكشف تقرير الموقع الأمريكي، أول أمس: يخشى أولئك الذين رفضوهم في السابق رحيلهم. وتابع: يخشى الكثيرون أن يتضرر سوق العمل اللبناني بشدة من عودة السوريين إلى وطنهم.

 

في هذا السياق، قالت ماريا نعيم، الناشطة اللبنانية في مجال حقوق الإنسان، لـ "ذا ميديا ​​لاين": "ينتقد اللبنانيون السوريين لأخذهم وظائفنا، لكن عندما يتعلق الأمر بوظائف لا يرغبون بها، يرفضونها".

 

ولفتت: "لا أحد يريد سدّ هذه الشواغر الوظيفية، التي تتطلب جهداً بدنياً أكبر مقابل أجر أقل".

يعمل السوريون بأجور زهيدة وساعات عمل أطول دون أي ضمانات اجتماعية

"وجودهم لا غنى عنه"

أضافت نعيم: "فيما يتعلق بالتوظيف، يُعدّ قطاعا البناء والزراعة من أكثر القطاعات تضرراً بشكل مباشر من عودة اللاجئين، لأن معظم العاملين فيهما بشكل موسمي هم من السوريين"، موضحة أن أكثر من 90% من السوريين في لبنان يعملون في القطاع غير الرسمي، مما يتركهم دون حماية أو مزايا كافية.

 

وتساءلت: "من غير الفئات الأكثر ضعفاً وهشاشة ويأساً يقبل بمثل هذه الظروف المزرية؟".

 

وشرحت: "يقبل السوريون بهذين القطاعين، إلى جانب قطاع الخدمات، بأجور زهيدة وساعات عمل أطول دون أي ضمانات اجتماعية. حتى قبل الحرب الأهلية السورية، كانوا يعملون بشكل موسمي في الزراعة والبناء".

 

وتتركز الأيدي العاملة السورية في قطاعات الزراعة والصناعة والبناء والأشغال العامة، بالإضافة إلى خدمات الطعام والتنظيف والتوصيل وصيانة المباني، حيث يُعدّ وجودهم فيها لا غنى عنه.

 

تقول نعيم: "مع رحيلهم، تتشكل فجوة في سوق العمل تؤثر على إنتاجية هذه القطاعات، وتُظهر مدى اعتمادها عليهم".

 

ووفقاً للتقرير، يحاول بعض مديري شركات الأشغال العامة والترميم تفادي خطورة الوضع، لدرجة أنهم ساعدوا السوريين على تسوية أوضاعهم القانونية نظراً لصعوبة إيجاد عمال مستعدين لقبول نفس الظروف المتردية.

 

لكن البعض، مثل نعيم، ينظرون إلى الأمر كـ "فرصة". وأضافت: "هذه الفجوة في سوق العمل سيئة لأنها تؤثر على الإنتاجية، ويجب على السوق التكيّف، لكنها قد تكون مفيدة لعمال مهاجرين آخرين أو مراهقين، على سبيل المثال، ممن يرغبون في العمل في المطاعم".

 

ويبدو أن الحكومة اللبنانية الحالية تنظر إلى الأمر من هذا المنظور أيضاً، إذ تُقدم حوافز للمغادرة، مثل إلغاء ضرائب الخروج وإلغاء غرامات تجاوز مدة الإقامة. 

 

وصرّحت وزيرة التنمية الاجتماعية، حنين السيد، بأن الهدف هو تسجيل مغادرة "نصف مليون سوري بحلول نهاية" عام 2025.

 

تساعد وكالات الأمم المتحدة، بقيادة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، هؤلاء اللاجئين على العودة من خلال تقديم الدعم القانوني والخدمات النفسية والاجتماعية وبرامج الإعالة، والتي تشمل 100 دولار أمريكي للفرد عند المغادرة و600 دولار أمريكي للعائلة عند الوصول إلى سوريا.

هناك سوريون يعودون إلى لبنان لأنهم رغم رغبتهم في البقاء في سوريا لا يرون ذلك خياراً عملياً

ظروف بالغة الصعوبة

يلفت التقرير إلى أنه "بمجرد عبورهم الحدود، يتبدد هذا المبلغ الضئيل بسرعة.

 

تشرح نعيم: "عند عودتهم إلى سوريا، تكون الظروف الاقتصادية بالغة الصعوبة، مع محدودية فرص العمل، وانعدام فرص التعليم، بل وحتى وقوع اشتباكات مسلحة محلية في بعض المناطق".

 

وتضيف: "يعاني الكثيرون عند عودتهم من نقص المساكن اللائقة، إما لأن منازلهم لم تعد موجودة أو لأن أحدهم استولى عليها، كما أن الفرص الاقتصادية غير كافية لإعالة أسرهم إذا بقوا جميعاً في سوريا".

 

كشف مصدر في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لـ "ذا ميديا ​​لاين": "داخل سوريا، يواجه العائدون ظروفاً معيشية مزرية، إذ لا تزال الأزمة الإنسانية قائمة رغم التحوّل الكبير في الوضع السياسي والأمني".

 

وأوضحت نعيم: هناك سوريون يعودون إلى لبنان لأنهم، رغم رغبتهم في البقاء في سوريا، لا يرون ذلك خياراً عملياً بسبب الصراعات والوضع المالي وصعوبة إيجاد عمل

 

وأضافت: "لقد دُمّر جزء كبير من البلاد، لذا يعود الكثيرون إلى لا شيء ويضطرون للبدء من الصفر، ما يُولّد ضغطاً نفسياً هائلاً".

وبحسب التقرير، يعيش ربع السوريين في فقر مدقع، بينما يكافح ثلثاهم لتأمين قوتهم تحت خط الفقر المتوسط ​​الأدنى.

 

قال المصدر من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: "لا يزال العديد من اللاجئين مترددين في العودة بسبب الظروف غير المستقرة على المدى القريب والبعيد في سوريا، كالأمن والسلامة، والحصول على التعليم وسبل العيش، وقضايا السكن والأراضي والعقارات العالقة، فضلاً عن مدى توفر المساعدات الإنسانية عند العودة".

التعليقات

الصنف

لبنان

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026