حذّر نائب رئيس الحكومة اللبنانية، طارق متري، مما يتم تداوله عن تحركات لأنصار النظام السوري السابق في لبنان، معتبراً أنه يدعو إلى القلق.
وكتب متري على منصة "إكس": "ما يتم تداوله في الاعلام وبين الناس عن تحركات أنصار النظام السوري السابق في لبنان يدعو إلى القلق.
وتابع متري: لا بد للأجهزة الأمنية اللبنانية أن تتحقق من صحته وتتخذ التدابير المناسبة، فهذا واجبها. ويترتب عليها، وعلينا جميعا أن ندرء مخاطر القيام بأي أعمال تسيء إلى وحدة سوريا أو تهدد أمنها واستقرارها، في لبنان او انطلاقا منه.
وأضاف: كما يدعونا ذلك إلى المزيد من التعاون مع السلطات السورية على أساس الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصلحة المشتركة".
وتأتي تصريحات متري بعدما نشرت قناة "الجزيرة" القطرية، أمس الخميس، ما وصفته بـ "وثائق" تناولت تحركات كبار ضباط النظام السوري السابق، ومحاولاتهم إعادة تنظيم صفوفهم بعد الإطاحة ببشار الأسد.
وزعمت "وثائق" القناة القطرية، أن مخطط تفجير الساحل السوري الذي يقوده رامي مخلوف وسهيل الحسن وغياث دلا، لا يقتصر على استعدادات في الساحل، بل يشمل استخداماً للأراضي اللبنانية لتنفيذ المخطط، فيما أظهرت النقاشات حولها أن قائمة من 11 ضابطاً سورياً من حقبة الأسد، يتواجدون في لبنان.
وبحسب تقرير "الجزيرة"، فإن الضابط السابق في الجيش السوري المنحل، العميد غياث دلا، يُعتقد أنه موجود في لبنان، كما تحدث التقرير عن 20 طياراً سورياً برئاسة اللواء الطيار محمود حصوري، يقيمون مع عائلاتهم في أحد فنادق لبنان.
وحسب الوثائق، قام القائد السابق للقوات الخاصة في النظام السوري السابق سهيل الحسن، بتجهيز مكتب ضخم في لبنان، يتواجد في بلدة "الحيصة" الحدودية مع سوريا في شمال غرب لبنان.
وتشير الوثائق إلى أن المكتب "سيكون مقر قيادة العمليات العسكرية التي سيطلقونها ضد الحكومة السورية"، وفقاً للادعاء.
وفي وقت سابق من الشهر الأخير من العام المنصرم، كشف تقرير لموقع "ذا ميديا لاين" الأمريكي، أن السلطات السورية سلّمت نظيرتها اللبنانية قائمة تضم أسماء نحو 300 ضابط وعسكري من النظام السوري السابق، طالبة نقلهم إلى سوريا.
وتضمّنت القائمة معلومات دقيقة عن أماكن إقامة الضباط، وتحركاتهم، وأرقام هواتفهم، ما وضعهم تحت مراقبة مشدّدة من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية والسورية.
إلى ذلك، كشف الخبراء أن هذه القضية أصبحت من أكثر القضايا تعقيداً، حيث تخضع لمراقبة أمنية واستخباراتية دقيقة لمنع أي تداعيات أمنية أو سياسية داخل لبنان، لا سيما وأن بعض الضباط يحملون إقامة قانونية، مما يزيد من تعقيد أي قرار بشأن تسليمهم.


