هاشتاغ
حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن تساعد العراق في حال عودة رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة.
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشال"، "أسمع أن دولة العراق العظيمة قد تتخذ خياراً سيئاً للغاية من خلال إعادة نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء"، مضيفاً أن المرة الأخيرة التي كان فيها في السلطة تسبب في انتشار الفقر والفوضى بالبلاد وأنه "لا ينبغى السماح بتكرار الأمر مرة أخرى".
وأردف ترامب أنه "بسبب سياساته وأيديولجيته الجنونية، إذا جرى انتخابه، فإنّ الولايات المتحدة لن تساعد العراق"، محذراً من أنه إذا لم تكن بلاده موجودة للمساعدة، فإنّ "العراق ليس لديه فرص للنجاح والازدهار أو الحرية"، واختتم بجملة "اجعل العراق عظيماً مرة أخرى".
ولم يعلق المالكي بعد على رسالة ترامب التي سنورد تفاصيلها في السطور التالية، علما أن "الإطار التنسيقي" رشحه السبت المنصرم، لتولي رئاسة الحكومة العراقية المقبلة
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حذر، الاثنين، في بيان له من أن "تشكيل حكومة تخضع لنفوذ إيراني لا يعزز الشراكة بين البلدين.
وقال في بيان إن "حكومة تسيطر عليها إيران لا يمكنها أن تضع مصالح العراق الخاصة في المقام الأول بنجاح، ولا أن تُبقيه خارج الصراعات الإقليمية، ولا أن تُعزّز الشراكة ذات المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق".
فيما أشار توم برّاك السفير الأميركي لدى تركيا عقب ترشيح الائتلاف الحاكم في العراق رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، لتشكيل الحكومة الجديدة، إلى أن أي حكومة "تنصّبها إيران لن تكون ناجحة"، وقال إنه "في ما يتعلق بالعراق، يظل موقف الولايات المتحدة واضحاً: الحكومة التي تنصبها إيران لن تكون ناجحة، لا لتطلعات العراقيين أو السوريين إلى مستقبل أكثر إشراقاً، ولا لشراكة فعّالة مع الولايات المتحدة".
والسبت الفائت، أعلن تحالف "الإطار التنسيقي" المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران ويشكل أكبر كتلة في البرلمان، ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء.
في السياق، رجحت حركة “عصائب أهل الحق” بزعامة قيس الخزعلي، انسحاب المالكي من الترشح لمنصب رئاسة الوزراء، تقديرا لمصلحة البلد، مرجعة السبب، إلى تلقي "الإطار التنسيقي" رسالة باللغة الإنجليزية من السفارة الأميركية، تتضمن رفضا لعودة المالكي.
وبحسب شبكة "964"، فإن الرسالة الأميركية تنقسم إلى جزءين، 5 نقاط تحوي أفكارا منسجمة ومشابهة للبيانات الدبلوماسية الأميركية المعتادة، حول ضرورة تفكيك الفصائل المسلحة التابعة إلى إيران وعدم مشاركتها في الحكومة العراقية، لكن نقطة إضافية وردت في الرسالة أثارت كثيرا من التساؤلات، إذ تتحدث بشكل صريح وبالاسم، عن أن “الحكومات التي تسلمها نوري المالكي كانت سلبية”.
وسبق للمالكي أن تولى رئاسة الحكومة العراقية لولايتين متتاليتين (2006 – 2014)، تخللتها حرب طائفية دامية وحرب مع "تنظيم القاعدة"، ثم حملة ضد الميليشيات المسلحة لنزع سلاحها، وانتهت ولايته بسيطرة تنظيم "داعش" على ثلث مساحة العراق آنذاك.


