هاشتاغ
بحث

الجيش اللبناني يستهدف مواقع السوريين في لبنان بعد تقارير عن وجود "فلول الأسد"

03/01/2026

فلول-الأسد-في-لبنان..-

شارك المقال

A
A

هاشتاغ


استهدفت وحدات من الجيش اللبناني مواقع وملاجئ يقيم فينا نازحون سوريون، في منطقة جبل محسن في طرابلس وبلدة الحيصة في عكار، وذلك عقب تقارير وأخبار قالت إن أشخاص يشتبه بانتمائهم إلى "فلول" النظام السابق موجودين داخل الأراضي اللبنانية.


صحيفة "المدن" قالت إنه بحسب المعطيات لم يسجل أي توقيف خلال المداهمات، فيما أكدت مصادر أمنية أن الإجراءات تندرج في إطار المتابعة الهادفة إلى منع أي خرق أمني محتمل والحفاظ على الاستقرار، ولا سيما في مناطق تُعد ذات حساسية أمنية وجغرافية.


هذه الإجراءات التي قام بها الجيش اللبناني جاءت بعد الحديث عن تحركات لعناصر وضباط سابقين في النظام السوري من بينهم اللواء سهيل الحسن، القائد السابق لما عُرف بـ"قوات النخبة"، وسط حديث عن نشاط غير مباشر وترتيبات تنظيمية ولوجستية في محيط بلدة الحيصة القريبة من الحدود السورية.


هذه المؤشرات تثير مخاوف من استخدام بعض المناطق اللبنانية كنقاط ارتكاز أو خلفية لتحركات مستقبلية، حيث أفادت مصادر أمنية لبنانية نقلاً عن موقع "الشرق الأوسط"، أن الملف تتم معالجته بمواكبة مباشرة من نائب رئيس الحكومة طارق متري، المولج بملف العلاقات اللبنانية- السورية، و"اتخاذ الإجراءات اللازمة لطمأنة دمشق بأن لبنان لن يُستخدم منصةً لاستهداف أمن واستقرار سوريا، وهو على استعداد للتعاون مع السلطات فيها على أساس الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصلحة المشتركة".


في سياق متصل، أصدر أهالي بلدة تلمعيان في سهل عكار بيانًا توجّهوا فيه إلى الدولة اللبنانية والأجهزة الأمنية، محذّرين من مخاوف أمنية متزايدة عند مدخل البلدة.


وأشار البيان إلى وجود أعداد من عناصر "فلول" النظام السوري السابق في محيطها، لافتًا إلى إقامة بعضهم داخل محال تجارية أو مساكن عشوائية، إضافة إلى تجمعات وتحركات سيارات ووافدين جدد بشكل شبه يومي، وُصفت تصرفاتهم بـ"الاستفزازية".


الأهالي طالبوا في بيانهم إلى تحرك فوري وحازم ضمن الأطر القانونية، تفادياً لأي توتر أو إشكالات محتملة مع الحيصة والقرى المجاورة، مؤكدين أن مسؤولية حفظ الأمن تقع على عاتق الدولة وحدها.


وفي ذات السياق، قال بيان صادر عن اتحاد بلديات سهل عكار إن قرى وبلديات السهل كانت وستبقى تحت سقف القانون وفي تصرّف الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.


وأكد الأهالي في بيانهم رفضهم لأيّ محاولة تهدف إلى زجّ المنطقة في سياقات أمنية تمسّ السلم الأهلي، ومجدّدين التزامهم الأمن والاستقرار والعيش الواحد، مع احتفاظهم بحقهم باتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي جهة تُسيء إلى عكّار وأهلها.


وفي المقابل، نفت بلدات: تلبيرة، والحيصة، والمسعودية، وضهر القنبر، وتلعباس الشرقي، وجود أي تنظيم عسكري أو مجموعة تخطط للقيام بأعمال عسكرية ضد النظام في سوريا، وهذا ما تبيَّن خلال حملات الدهم والتفتيش التي قامت بها وحدات من الجيش اللبناني في عدد من البلدات العكارية.


وقال مصدر نيابي إن ما يُتداول في الإعلام ينطوي على مبالغات تصل إلى حد المعلومات المغلوطة، وأن لا صحة لما يتردد من أن قائد الوحدات الخاصة التابعة لفلول النظام السابق، العميد سهيل الحسن، استحدث مركزاً بداخل الأراضي اللبنانية في عكار لتجميع الضباط.


المصدر النيابي قال إن النواب على تواصل مع قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، وأن لا أساس لكل ما تناقلته مواقع التواصل حول إقامة قاعدة في بلدة قيل إنها الحيصة، وفقاً لموقع "الشرق الأوسط".


بدوره، قال مرجع أمني عن المصدر ذاته، إن ما يُتداول عبر مواقع التواصل حول استحداث قاعدة لفلول النظام السابق، لا يمتُّ إلى الحقيقة بصلة.


وأكد أن ما ورد في الإعلام من أسماء الضباط المنتمين إليها لا يحمل أي جديد، وهم من كبار معاوني القائد السابق للفرقة الرابعة في الجيش السوري ماهر حافظ الأسد، شقيق بشار، ومعظمهم يقيمون معه في موسكو.


ولفت المرجع الأمني إلى أن قضية الضباط التابعين للنظام السابق كانت قد أثيرت مراراً وتكراراً في أكثر من لقاء لبناني- سوري، وبقي البحث فيها بالعموميات؛ لأن من يتولى التنسيق الأمني عن الجانب السوري مع لبنان لم يسلِّم لائحة بأسماء الضباط المطلوبين لتسليمهم ومحاكمتهم في دمشق، وأكد أن قلة منهم هم الآن موضع ملاحقة بموجب مذكرات توقيف صادرة عن القضاء الفرنسي، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول".


من جهته، أكد مصدر وزاري أن تعليمات مشددة أُعطيت للأجهزة الأمنية بمنع السماح لـ "فلول النظام" السابق باستهداف أمن واستقرار سوريا من داخل الأراضي اللبنانية.


المصدر الوزاري نقلاً عن "الشرق الأوسط" قال أن الأجهزة الأمنية توجد بكثافة في البلدات العكارية، وبالأخص الحدودية منها المتاخمة للساحل السوري، وقد بادرت لفتح تحقيق شامل بكل المعطيات التي يتم التداول فيها، عن إقامة غرفة عمليات لفلول النظام السابق، رغم أن نواب عكار يُجمعون على أن هناك مبالغة في كل ما يتم تداوله، من قبيل الحرب النفسية؛ لأن لا بيئة حاضنة لهم في منطقة ذات غالبية من الطائفة "السنية، وأن استحداثها في بلدة من الطائفة "العلوية" سيكون موضع شبهة ويخضع لمراقبة مشددة، وبالتالي فإن لا أحد يتنكر لوجود هذا العدد من النازحين أكثريتهم من الطائفة العلوية، ولكن ما يحصل الآن يبقى مجرد احتكاكات تُعالج بسرعة ولا تترك مضاعفات، حسب المصدر ذاته.

التعليقات

الصنف

لبنان

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026