هاشتاغ
أكد نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري، أن ترسيم الحدود البرية مع سوريا سيبدأ قريباً، كاشفاً عن توقيع اتفاقية بين البلدين الأسبوع المقبل، لتسليم نحو 300 موقوف سوري في السجون اللبنانية.
وأوضح متري أن الاتفاقية التي أقرها مجلس الوزراء أمس ستشمل نحو 300 سوري من المحكومين الذين قضوا 10 سنوات وما فوق في السجون اللبنانية، وفق ما نقلته "فرانس برس".
وفي وقت سابق، نقلت صحيفة "لوموند" الفرنسية، عن نائب رئيس الوزراء اللبناني قوله إن السلطات اللبنانية تراهن على أن زمن التدخلات السورية القاتلة انتهى.
وأوضح متري، الذي يجري اتصالات رسمية وغير رسمية مع فريق رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، أن الأجواء مع القيادة الجديدة تتسم بـ"صداقة حقيقية"، وأن الطرفين يسعيان إلى بناء علاقة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.
لكنه أردف أن دمشق تحتفظ بعداء عميق تجاه "حزب الله" بسبب دعمه العسكري الحاسم لنظام الأسد السابق في الحرب السورية، ومشاركته في معارك دامية مثل حصار داريا ومعضمية الشام.
كما أكد أن الاتفاقية ستوقع في بيروت الأسبوع المقبل لتدخل حيز التنفيذ مباشرة، مرجحاً حضور وزير العدل أو وزير الخارجية السوري.
ولفت متري إلى أنه لن يطلق سراح المحكومين السوريين؛ بل سيسلمون إلى بلادهم لتنفيذ ما تبقى من عقوباتهم هناك، مشيراً إلى أن إبرام الاتفاقية يشكل خطوة كبيرة على صعيد حل المشكلات العالقة بين البلدين وفرصة حقيقية لبناء علاقات جديدة مع سوريا قائمة على الثقة والاحترام المتبادل وبما يخدم المصالح العليا للدولتين.
وقالت صحيفة “لوموند” الفرنسية إن بيروت تسعى إلى بناء علاقة قائمة على الندية مع السلطة الجديدة في دمشق، لكن مسار التقارب ما زال بطيئا؛ إذ تثقل كاهله ذاكرة الوصاية السورية بين عامي 1990-2005، ودور حزب الله إلى جانب نظام الأسد بين 2012 و2024، وهذا يغذي انعدام الثقة.
وأوضحت الصحيفة أن المجلس الأعلى السوري- اللبناني يشكل أحد أبرز بقايا تلك المرحلة. فهو تجسيد مؤسسي للوصاية التي مارستها سوريا على لبنان لمدة 15 عامًا، منذ نهاية الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990 وحتى انسحاب القوات السورية عام 2005.


