قال الرئيس اللبناني، جوزاف عون، إن السلطات اللبنانية بانتظار تحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.
وأكد عون في تصريحات، اليوم الأربعاء، أمام وفد الهيئات الاقتصادية في القصر الجمهوري أن "كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات كانت بالتنسيق مع رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام" على عكس ما يحكى في الإعلام.
أما بالنسبة للانتقادات حول موافقة لبنان من خلال البيان الأمريكي الذي صدر على إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن الأسبوع الماضي، على منح إسرائيل حرية الحركة وتنفيذ عمليات في الداخل اللبناني، فأوضح أن هذا الكلام ورد في بيان وزارة الخارجية الأمريكية، وهو نفس النص الذي اعتمد ووافق عليه جميع الأطراف في اتفاق وقف الأعمال العدائية بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، الذي بدأ سريانه في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 بعد أشهر من المواجهات الدامية بين "حزب الله" وإسرائيل.
إلى ذلك، شدد على أن الحكومة تبذل كل جهد ممكن للوصول إلى حل يحقن الدماء، مضيفاً أن هذا الحل لا يتحقق إلا بالمفاوضات.
ولفت إلى أن الأمر الوحيد الذي يمكن أن يحمي الحدود اللبنانية هو انتشار الجيش في كامل الجنوب
في المقابل، أكد رئيس مجلس النواب، نبيه بري، أن ما قاله رئيس الجمهورية، جوزاف عون، أمام الهيئات الاقتصادية اليوم عن المفاوضات واتفاق وقف إطلاق النار "غير دقيق".
وجاء في بيان صدر عن المكتب الإعلامي لبري: "مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، إلا أن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق تشرين الثاني/نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات".
يذكر أن جولة محادثات، عقدت بين لبنان وإسرائيل اللذان هما في حالة حرب رسمياً منذ العام 1948، في واشنطن يوم 14 نيسان/أبريل، وكانت الأولى من نوعها منذ 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.
ثم بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة 10 أيام في الحرب التي أدت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان، ونزوح أكثر من مليون، قبل أن يمدد وقف النار لاحقاً.
وعقد اجتماع في البيت الأبيض الأسبوع الماضي ضم السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى معوض، والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، بحضور الرئيس الأمريكي ونائبه جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، أعلن على إثره تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع.
ولكن بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته الجوية والميدانية في لبنان.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن إسرائيل ستنسحب من لبنان "عندما يكون هناك سلطة فعلية للحكومة والجيش".
وكرر ساعر في تصريحات لـ "العربية إنكليزي"، اليوم الأربعاء، أن إسرائيل ليس لديها "أي أطماع إقليمية في لبنان"، وفق مزاعمه.
كما أضاف أن "حزب الله يخالف إرادة الحكومة اللبنانية". وأكد أن إسرائيل سترد على استهدافات حزب الله بما تراه مناسباً".


