قدّمت الفنانة المصرية مريم الخشت واحدة من أبرز محطاتها الفنية عند مشاركتها في فيلم "بنات الباشا"، الذي عُرض ضمن فعاليات الدورة السادسة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
وبحسب ما صرّحت به، تمثّل هذه التجربة خطوة مفصلية في مسيرتها، ليست فقط لأنها الأولى لها داخل المهرجان بفيلم روائي طويل؛ بل لأنها تجمع بين رؤية سينمائية ناضجة ونص مقتبس عن رواية ذات عمق نفسي واضح، بحسب "العربية.نت".
وتُعرف مريم الخشت بصوتها الدافئ في عالم الدوبلاج لسنوات طويلة، عبر مشاركتها في أفلام ديزني وأعمال الأنيميشن التي شكّلت وجدان جيل كامل.
لكن انتقالها إلى التمثيل أمام الكاميرا منحها مساحة مختلفة لإظهار موهبتها، وقدرة لافتة على التعبير عن الانفعالات الإنسانية بصدق وشفافية.
دور مفصلي.. نادية في قلب الحبكة
أوضحت الخشت أنها تجسّد في الفيلم شخصية نادية، واصفة دورها بأنه "محوري ومهم للغاية في البناء الدرامي"، نظراً إلى تعقيده وتقاطعه مع الشخصيات الأخرى.
وأضافت أنها أحبت الشخصية منذ قراءتها على الورق؛ إذ إنها تحمل تركيبة نفسية ثرية تُسهم في دفع الأحداث إلى مستويات أعمق.
وعلى الرغم من أن بداية الفيلم داخل مركز تجميل يبدو بسيطاً، فإنه يفتح الباب لطبقات سردية متشابكة تكشف عن علاقات إنسانية وصراعات خفية بين الشخصيات النسائية، وهذا يمنحه خصوصية درامية واضحة.
حضور نسائي قوي في الفيلم والمهرجان
أكدت الخشت أن أكثر ما جذبها إلى المشروع هو قوة الحضور النسائي في العمل، سواء على مستوى القصة أم على مستوى الشخصيات، مشيرة إلى أن السينما النسائية اليوم تُقدَّم بأصوات متعددة ومن دون نمطية، "لأن المرأة جزء أصيل من الواقع والحياة"، بحسب وصفها.
كما أشادت بتجربتها داخل مهرجان القاهرة السينمائي، عادّة المشاركة في فيلم روائي طويل "تجربة مختلفة تماماً" وفرصة للقاء الجمهور والنقاد وصناع السينما من دول متعددة.
تعاون مثمر مع ماندو العدل
أبرزت الفنانة أن العمل مع المخرج ماندو العدل منحها مساحة إبداعية كبيرة، لأنه، بحسب تعبيرها، يمتلك قدرة على إدارة الممثلين بثقة واحترام، ويتيح لكل فنان فرصة التعبير بحرية ضمن روح فريق واحد، وأكدت أن الكواليس كانت مفعمة بالالتزام والتعاون.
فيلم بتجربة إنسانية كاملة
شددت الخشت على أن "بنات الباشا" ليس مجرد حكاية درامية جذابة؛ بل تجربة إنسانية شديدة الخصوصية، تجمع بين البعد النفسي والاجتماعي وتعيد طرح أسئلة عن العلاقات الإنسانية وتعقيداتها.
وأضافت أن تفاعل الجمهور في العرض أثبت لها أن العمل قادر على خلق نقاشات مهمة عن المجتمع ودور المرأة داخله.


