أكدت الفنانة المصرية المخضرمة لبلبة أن العمر لم يشكّل يومًا عائقًا أمام عطائها الفني، مشددة على أن الشغف هو المحرّك الأساسي لاستمرارها، وأن الفن بنظرها ليس مرحلة عابرة؛ بل رحلة حياة متواصلة من التعلم والتجدد.
وجاءت تصريحات لبلبة في حديث خاص مع "العربية.نت" على هامش مشاركتها في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي؛ إذ إنها خطفت الأنظار بحضورها اللافت، مؤكدة أنها ما زالت تشعر أن لديها الكثير لتقدمه للجمهور، سواء على مستوى الأداء أم اختيار الموضوعات.
قرار بلا تردد
تطرقت لبلبة إلى فيلمها الجديد "جوازة ولا جنازة"، كاشفة أنها وافقت على المشاركة فيه سريعًا بعد مناقشة قصيرة لم تتجاوز 12 دقيقة، موضحة أن الفكرة لامستها منذ اللحظة الأولى وأشعرتها بالارتياح والاطمئنان. وأضافت أن العمل جذبها لما يحمله من طرح مختلف ورؤية غير تقليدية.
ثقة في الأجيال الجديدة
أشارت الفنانة المصرية إلى أن تعاونها مع مخرجة شابة في أول تجربة إخراجية لها لم يسبب لها أي قلق؛ بل بخلاف ذلك منحها حافزًا إضافيًا، مؤكدة أن الحماس الذي لمسته في فريق العمل كان عنصرًا أساسيًا في تمسكها بالمشروع.
ولفتت إلى أن التجارب الأولى تحمل دومًا طاقة خاصة تدفع الفنان للعطاء بلا حسابات.
كوميديا اجتماعية بروح إنسانية
أوضحت لبلبة أن الفيلم يجمع بين الكوميديا الاجتماعية والدراما الإنسانية الخفيفة، ويركز على تفاصيل دقيقة في العلاقات الأسرية والاختيارات الشخصية، مقدّمًا رؤية مختلفة لمفهوم الزواج والأسرة، من دون التخلي عن الروح الخفيفة القريبة من الجمهور.
كما أكدت أن العمل تطلّب جهدًا كبيرًا من جميع المشاركين، وأن التعاون بين الأجيال كان مثمرًا، مشيرة إلى أن وجود طاقة شبابية داخل الفريق دفعها لتقديم أفضل ما لديها.
العمر ليس حاجزًا
في حديثها عن مسيرتها الطويلة، شددت لبلبة على أن الفن لا يعترف بالسن، وأن الاستمرار يتطلب رغبة حقيقية في التعلم والتجديد.
وقالت إنها ما زالت تمتلك الشغف نفسه الذي بدأ معها منذ الطفولة، وتتطلع إلى أعمال جديدة تحمل تحديات فنية وإنسانية مختلفة.
كما تحدثت عن علاقتها بالجمهور، مؤكدة أنها علاقة ممتدة منذ سنوات بعيدة وليست لحظية، وأن حب الناس ودعمهم هو الدافع الأساسي لاستمرارها. وأضافت أن شعورها بالمسؤولية تجاه الجمهور يتجدد مع كل عمل تقدّمه.
رحلة فنية استثنائية
برز اسم لبلبة بوصفها إحدى أبرز الوجوه الفنية في مصر والعالم العربي، بعد ما قدّمت في مسيرتها الممتدة عقوداً طويلة أعمالًا متنوعة في السينما والدراما والمسرح.
وقدّمت في السينما أفلامًا بارزة من بينها "عصابة حمادة وتوتو" و"إحنا بتوع الأتوبيس" و"ضد الحكومة" و"ليلة ساخنة" و"معالي الوزير" و"الطريق إلى إيلات"، إلى جانب أحدث أعمالها "جوازة ولا جنازة".
وعلى شاشة التلفزيون، شاركت في مسلسلات جماهيرية مثل "صاحب السعادة" و"عفاريت عدلي علام" و"مأمون وشركاه" و"دايمًا عامر"، إضافة إلى حضورها المسرحي اللافت في أعمال من بينها "ريا وسكينة".
واستطاعت لبلبة في هذه الرحلة الطويلة أن تنتقل بسلاسة من أدوار الطفولة والاستعراض إلى أدوار البطولة والنضج، محافظة على حضورها الفني وقدرتها الدائمة على التجدد من دون الوقوع في فخ التكرار.


