خيّم الحزن على الوسط الفني في لبنان والعالم العربي عقب الإعلان عن وفاة الممثل اللبناني وليد العلايلي بشكل مفاجئ في بيروت، عن عمر ناهز 65 عاماً، في خبر شكّل صدمة لزملائه ومحبيه، خاصة أنه جاء بعد فترة من الغياب عن الأضواء دون مؤشرات علنية على تدهور صحي خطير.
وأصدرت نقابة الممثلين في لبنان بيان نعي رسمي أكدت فيه نبأ الوفاة، حيث عبّر نقيب الممثلين نعمة بدوي عن عميق حزنه لرحيل العلايلي، مقدّماً التعازي باسمه وباسم النقابة إلى عائلة الراحل والوسط الفني، ومشيداً بمسيرته الفنية وحضوره الإنساني والمهني.
من جهتها، نعت وزارة الثقافة اللبنانية الفنان الراحل، معتبرة أن وفاته تمثل خسارة مؤثرة للمشهد الثقافي والفني، لما امتلكه من صدق في الأداء وقدرة على ترك بصمة خاصة في الأعمال التي شارك فيها، سواء على المستوى المحلي أو العربي أو العالمي، مشيرة إلى أن تجربته شكّلت جسراً ثقافياً وصل من خلاله الفن اللبناني إلى جمهور متنوع.
تفاعل واسع وحزن على مواقع التواصل
مع انتشار الخبر، امتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل النعي والتأبين من فنانين وجمهور، حيث عبّر عدد من النجوم عن حزنهم العميق لفقدان زميل عرفوه بدماثة أخلاقه وموهبته الهادئة. وكتب الممثل بديع أبو شقرا معلقاً على صورة للراحل: "لم يبقَ لنا سوى الذكريات الجميلة"، فيما عبّرت الفنانة كارمن لبس عن صدمتها بالخبر، مؤكدة أن الساحة الفنية خسرت ممثلاً مميزاً وحضوراً مختلفاً.
مسيرة فنية متعددة التجارب
وُلد وليد العلايلي في بيروت، وهو نجل الطبيب اللبناني المعروف عبد الكريم العلايلي.
درس إدارة الأعمال، وعاش سنوات طويلة في أوروبا حيث تزوّج وأنجب ولدين، قبل أن يعود إلى لبنان مطلع الألفية الجديدة ليبدأ مرحلة جديدة من حياته، متفرغاً للفن والتمثيل.
دخل العلايلي عالم التمثيل عام 1999، وشارك في عدد من الأعمال الدرامية اللبنانية والعربية، إضافة إلى تجارب عالمية، وتميّز بأدائه الواقعي وأسلوبه الهادئ، ومن أبرز أعماله مسلسلا "طالبين القرب"و "عشق النسا". ورغم غيابه عن الشاشة في السنوات الأخيرة، ظل اسمه حاضراً في ذاكرة الجمهور والنقاد.
ظروف صحية صعبة قبل الرحيل
بحسب معلومات متداولة، مرّ الفنان الراحل بفترة صحية وإنسانية صعبة في الآونة الأخيرة، قبل أن يوافيه الأجل اليوم السبت في العاصمة اللبنانية، لتطوى بذلك صفحة فنان ترك أثراً هادئاً لكنه عميقاً في الدراما اللبنانية.


