هاشتاغ
بحث

فضيحة فنية تهز الإعلام المصري.. مها الصغير متهمة بسرقة لوحات فنانين عالميين

08/07/2025

-مها-الصغير

شارك المقال

A
A


في واقعة غير مسبوقة على الساحة الإعلامية العربية، وُجهت اتهامات مباشرة إلى الإعلامية المصرية مها الصغير، طليقة الفنان أحمد السقا، بـ"سرقة أعمال فنية" لفنانين عالميين ونسبها إلى نفسها، وذلك بعد ظهورها في برنامج "معكم منى الشاذلي" على قناة "ON"، حيث عرضت عددًا من اللوحات التشكيلية مدعية أنها من أعمالها الخاصة.


القضية التي بدأت كجدل فني، تحولت إلى أزمة أخلاقية وقانونية تمس سمعة الإعلام الفني، وتطرح تساؤلات جوهرية حول حماية حقوق الملكية الفكرية، والتدقيق في المحتوى المقدم للجمهور عبر منصات إعلامية كبرى.

ظهور على الشاشة يفتح أبواب الاتهام


خلال الحلقة المذكورة، تحدثت مها الصغير عن تجربتها الفنية، مستعرضة عددًا من اللوحات التي قالت إنها من تنفيذها الشخصي.


وظهرت اللوحات خلفها على شاشة كبيرة في الاستوديو، وهو ما أعطى انطباعًا بأنها فنانة تشكيلية تمارس الرسم الاحترافي.


لكن ردود الفعل جاءت سريعة وصادمة، حيث تعرف عدد من المتابعين على تلك اللوحات بوصفها أعمالًا معروفة لفنانين دوليين، وتواصلوا مع أصحابها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

اتهام صريح من الفنان الفرنسي "سيتي"


أبرز من فجّر القضية هو الفنان التشكيلي الفرنسي المعروف باسم Sity، والذي نشر عبر حسابه الرسمي على "إنستغرام" صورًا مأخوذة من الحلقة، تُظهر لوحاته معروضة في البرنامج، وعلّق قائلاً: "صُدمت حين علمت أن شخصية عامة ظهرت في برنامج تلفزيوني مصري شهير تدّعي ملكية أعمالي: Dwarka، Kigali، وBushido، التي أنجزتها في 2017".


وأوضح أن الصور المعروضة في الحلقة تُظهر بوضوح توقيعه الفني ومرسمه الشخصي، وهو ما يُعد دليلًا دامغًا على ملكيته للعمل.


وتابع،"تعبت لسنوات في بناء هذا العمل... كيف يُسرق بهذه البساطة، ويُعرض أمام ملايين المشاهدين؟ هذا ليس مجرد خطأ، بل انتهاك صارخ لفني وكينونتي كمبدع".

فنانة دنماركية سبقت بالكشف.. "لوحتي نُهبت على الهواء"


قبل Sity، كانت الفنانة الدنماركية ليزا لاش نيلسون قد كشفت عن صدمتها بمشاهدة إحدى لوحاتها الأصلية تُعرض في نفس البرنامج، منسوبة لمها الصغير. وأكدت في لقاء تلفزيوني مع قناة "العربية": "لم أكن أفهم العربية، لكن أصدقائي ترجموا لي، وصدمت حين علمت أن اللوحة التي رسمتها قبل 6 سنوات نُسبت زورًا إلى مها الصغير".


وقالت نيلسون إنها حاولت التواصل مع إدارة القناة ومع الإعلامية منى الشاذلي، لكن دون جدوى. فلجأت في النهاية إلى مواقع التواصل الاجتماعي لإيصال صوتها.


وأوضحت "كنت حزينة بشدة، لم أكن أعرف من هي مها الصغير، ولا كيف حصلت على اللوحة، لكن الأذى الذي شعرت به كفنانة كان حقيقيًا".


ورغم صدمتها، أعربت نيلسون لاحقًا عن تسامحها مع مها الصغير بعد اعتذار رسمي منها عبر مواقع التواصل.

"أنا غلطت"


تحت ضغط الانتقادات، خرجت مها الصغير عن صمتها، واعترفت بخطئها في بيان مقتضب قالت فيه: "أنا غلطت، وأعتذر للفنانة الدنماركية، ولكل الفنانين الذين نسبنا أعمالهم لي، كما أعتذر للقناة والبرنامج والجمهور".


ورغم هذا الاعتراف، لم توضح الصغير كيف وصلت إلى هذه اللوحات، ولا ما إذا كانت قامت بالرسم فعلاً أو مجرد الادعاء، ما ترك مساحة كبيرة من الغموض والشك.

هل يمكن مقاضاة مها الصغير؟


وفقًا لمحامين مختصين بحقوق الملكية الفكرية، فإن ما قامت به مها الصغير قد يندرج تحت بند "الانتحال الفني" و"الاعتداء على الملكية الفكرية"، وقد يُعرّضها لمسؤولية مدنية، وربما جنائية، في دول تحمي حقوق الفنانين بصرامة.


يقول المستشار القانوني محمد الحناوي:"حتى لو تم الاعتذار، فإن الضرر وقع، ويمكن للفنانين المتضررين رفع دعوى تعويض، سواء داخل مصر أو أمام محاكم أوروبية إذا كانت الحقوق مسجلة هناك".

ردود فعل الرأي العام


أثارت القضية ضجة على مواقع التواصل، وانقسم المتابعون بين من يرى أن مها الصغير "ارتكبت خطأً جسيمًا يجب أن يُحاسب"، وبين من اعتبر أن الاعتذار كافٍ طالما تم تصحيح الخطأ.


في المقابل، طالب فنانون مصريون بضرورة سن قوانين أشد صرامة لحماية الأعمال الإبداعية داخل الإعلام، وتشكيل لجان رقابية لتدقيق أي محتوى فني يُعرض أمام الجمهور.

تحذير لكل من يستهين بحقوق الفنانين


إن ما جرى يسلّط الضوء على هشاشة الثقافة المؤسسية في احترام الملكية الفنية، ويدعو إلى مراجعة سياسات البرامج التي تستضيف شخصيات وتعرض أعمالًا دون تحقق.


الاعتذار، رغم أهميته، لا يُلغي الجرح الذي أصاب الفنانين، ولا الخداع الذي تعرّض له الجمهور. كما أن تقديم عمل فني ليس مجرد عرض صورة، بل هو تمثيل لتاريخ وإبداع وجهد يستحق الاحترام.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2025