هاشتاغ
بحث

في ذكرى ميلادها.. تحركات رسمية لتحويل منزل أم كلثوم إلى متحف في مسقط رأسها

01/01/2026

تحركات-رسمية-لتحويل-منزل-أم-كلثوم-إلى-متحف-في-مسقط-رأسها

شارك المقال

A
A


تعيد ذكرى ميلاد سيدة الغناء العربي أم كلثوم تسليط الضوء على مسقط رأسها في قرية طماي الزهايرة التابعة لمركز السنبلاوين في محافظة الدقهلية، في ظل تحركات رسمية تهدف إلى الحفاظ على إرثها الفني والإنساني، بدراسة تحويل منزلها القديم إلى متحف يوثق مسيرتها ويخلّد مكانتها في الوجدان المصري والعربي.


وجاء ذلك عقب زيارة تفقدية أجراها اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، لمعاينة منزل أم كلثوم والاطلاع على حالته الإنشائية، إلى جانب تقييم المنطقة المحيطة به، بما يسمح باستثماره ثقافيًا وسياحيًا، ضمن رؤية أوسع لتعزيز حضور رموز القوة الناعمة المصرية.

زيارة بتوقيت رمزي


حملت زيارة المحافظ دلالات رمزية؛ إذ إنها تزامنت مع ذكرى ميلاد "كوكب الشرق"، وهذا فتح مجددًا باب النقاش في مصير المنزل الذي شهد البدايات الأولى لمسيرة واحدة من أهم الأصوات الغنائية في تاريخ الموسيقا العربية.


وفي هذا السياق، قال عدلي سمير خالد، أحد أحفاد الشيخ خالد شقيق أم كلثوم، في تصريحات لـ "العربية.نت" إن توقيت الزيارة لم يكن عشوائيًا؛ بل جاء ليؤكد اهتمام الدولة المصرية بالحفاظ على رموزها الفنية وتاريخها الثقافي".

توجه لتحويل المنزل إلى متحف


أوضح الحفيد أن محافظ الدقهلية شدد في أثناء الزيارة على ضرورة استغلال المنزل والمحيط العمراني له استغلالاً حضارياً يليق بقيمة أم كلثوم، مشيرًا إلى وجود توجه جاد لتحويله إلى متحف متكامل يضم مقتنياتها ويوثق مراحل مسيرتها الفنية.


وأكد أن المنزل ما زال محتفظًا بطابعه المعماري الأصلي، ولم تطله تغييرات جوهرية على الرغم من مرور العقود، وهذا يجعله شاهدًا حيًا على نشأة "كوكب الشرق"، ويمنحه قيمة تاريخية خاصة.

مقصد دائم للزائرين


أشار عدلي خالد إلى أن قرية طماي الزهايرة تستقبل على مدار العام زائرين من مختلف المحافظات والدول العربية والأجنبية، يأتون بدافع الشغف للتعرف إلى المكان الذي انطلق منه صوت أم كلثوم إلى العالمية.


وشدد على أن الظاهرة الكلثومية ما زالت حاضرة بقوة، على الرغم من مرور أكثر من نصف قرن على رحيلها، عادّاً أن استمرار الاهتمام بمسقط رأسها يصور عمق تأثيرها في الوعي الجمعي العربي.

الأسرة ترحب بالمشروع


من جانبها، قالت بثينة محمد البلتاجي، ابنة شقيق سيدة الغناء العربي، إن الأسرة ترحب بفكرة إنشاء متحف داخل منزل أم كلثوم، لما تحمله من قيمة توثيقية وثقافية كبيرة.


وأكدت أن المنزل كان شاهدًا على البدايات الأولى لمسيرة فنية استثنائية، وأن استغلاله ثقافيًا يُعد خطوة ضرورية للحفاظ على إرث أم كلثوم، بدلًا من ترك هذا الموقع التاريخي من دون استثمار يليق بمكانته.

"الست".. أرقام قوية وجدال نقدي


يأتي هذا الحراك الرسمي بالتوازي مع عودة اسم أم كلثوم إلى واجهة النقاش الثقافي، عقب عرض فيلم "الست"، الذي حقق إيرادات بلغت نحو 13.4 مليون جنيه مصري في أسبوعه الأول في دور العرض، وفق ما أوردته وسائل إعلام مصرية، مع بيع قرابة 91 ألف تذكرة، متصدرًا شباك التذاكر في أيام عرضه الأولى.


وترافق النجاح الجماهيري مع انقسام نقدي واضح في الفيلم وطريقة تقديمه شخصية أم كلثوم.


الناقد الفني طارق الشناوي رأى أن العمل يتمتع بقيمة إنتاجية وأداء تمثيلي لافت، لكنه أبدى تحفظات على بعض المعالجات الدرامية التي عدها قابلة للاختلاف والنقاش.


بدوره، عد الناقد أحمد شوقي أن الفيلم يمثل محاولة مشروعة لإعادة قراءة الرموز الفنية من زاوية إنسانية، مؤكدًا أن الجدل المثار يظهر حساسية الاقتراب من شخصية بحجم أم كلثوم.


في المقابل، عبّر الناقد خالد محمود عن موقف أكثر تحفظًا، منتقدًا بعض الاختيارات السردية التي رأى أنها لم تنجح في الإحاطة الكاملة بتعقيدات الشخصية، ومالت في بعض أجزائها إلى التأويل على حساب التوثيق.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026