تعقد محكمة جنايات بيروت غداً الأربعاء جلسة حاسمة لإصدار الحكم في القضية التي يُلاحق بها الفنان اللبناني فضل شاكر إلى جانب الشيخ أحمد الأسير، على خلفية اتهامهما بمحاولة قتل هلال حمود، الذي كان عنصراً في سرايا المقاومة التابعة لحزب الله.
وأكد مصدر قضائي مطلّع على قضيته لـ "العربية"، أن القضاء اللبناني يتّجه إلى إعلان براءة صاحب "صحاك الشوق" ومعه الشيخ الأسير في قضية محاولة قتل حمود نظراً لغياب الأدلة الكافية لإدانتهما"، لافتاً إلى "أن جلسة النُطق بالحكم ستكون بحضور كل المدّعى عليهم بالقضية".
وقبل 11 عاماً، رفع حمود دعوى جنائية ضد الفنان اللبناني اتهمه فيها بتهديده بالقتل. غير أن حمود عاد بعد سنوات لينفي مشاركة شاكر في أي تهديد، متنازلاً عن الدعوى.
من جانبها، أوضحت الصحافية المختّصة بالشأن القضائي فرح منصور، "أن الفنان فضل شاكر نفى في معظم الجلسات أمام محكمة جنايات بيروت أي علاقة له بمحاولة اغتيال عنصر بسرايا المقاومة التابعة لحزب الله، كما أن لا أدلة كافية تُدينه".
وقالت "إن المدّعي بالقضية (بلال حمّود) قال خلال جلسات الاستجواب السابقة إنه سمع الفنان اللبناني يهدده بالقتل عبر مئذنة الجامع من دون أن يؤكد أنه كان يحمل السلاح أو طلب من أحد تنفيذ عملية الاغتيال".
إلا أن إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر غداً لا يعني خروجه من السجن نهائيا، إذ أن هناك جلسة أخرى تنتظره أمام المحكمة العسكرية، لمتابعة القضية المُتعلقة بأحداث عبرا التي وقعت أواخر حزيران/يونيو 2013 قرب مدينة صيدا، بين الجيش اللبناني ومسلّحين تابعين للشيخ أحمد الأسير، عقب مهاجمة حاجز للجيش.
ويُتّهم شاكر بتمويل جماعة الشيخ أحمد الأسير ودعمه بالسلاح والاعتداء على حاجز الجيش اللبناني. إلا أنه نفى كل التّهم الموجّهة إليه.
واكتفت وكيلته المحامية آماتا مبارك بالقول لـ"العربية" إن قضية أحداث عبرا منفصلة تماماً عن قضية محاولة اغتيال بلال حمود، وبالتالي فإن جلسة الأربعاء مخصصة فقط لصدور حكم بقضية محاولة اغتيال بلال حمود".
كما أوضحت مبارك "أنها تقدّمت أمام المحكمة بطلب إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر، إلا أنه تم رفضه".
إرهاب وتبييض أموال
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2025، سلّم فضل شاكر نفسه لمخابرات الجيش اللبناني أمام مدخل مخيم عين الحلوة الذي كان استقرّ فيه لأكثر من 10 سنوات، وذلك لإغلاق ملفه القضائي.
ويخضع منذ ستة أشهر لمحاكمات بقضيتي حمود وأحداث عبرا بالإضافة إلى مواجهته تُهماً لها علاقة بتمويل جماعات إرهابية وتبييض الأموال.
يُذكر أن المحكمة العسكرية اللبنانية كانت قد أصدرت في عام 2020 حكماً غيابياً بحق شاكر بالسجن لمدة 22 عاماً مع الأشغال الشاقة، بعد إدانته بالمشاركة في أعمال مسلحة في مدينة صيدا، قبل أن يُعاد النظر في الحكم وتُسقط عنه لاحقاً بعض التهم المرتبطة بقتل عسكريين وتشكيل مجموعة مسلحة.


