هاشتاغ - غدير إبراهيم
كشف الأكاديمي والمستشار الاقتصادي زياد عربش لـ"هاشتاغ" أن الحكومة السورية تعتزم إصدار قانون جديد قريباً يتضمّن تخفيضاً للرسوم والضرائب بهدف تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين.
وفي تعليقه على قرار وزارة الطاقة الأخير بتخفيض أسعار المحروقات، أوضح عربش أن الخطوة جاءت لامتصاص الضغوط التضخمية التي يعاني منها الاقتصاد السوري، قائلاً: "تم التخفيض في هذا التوقيت لتخفيف الأعباء الاقتصادية على المستهلكين وتحفيز حركة السوق. كما أن تخفيض الرسوم أو الضرائب في القانون الجديد يمكن أن يسهم في تحسين القدرة الشرائية وتقليل تكلفة السلع الأساسية".
وأضاف عربش أن "التخفيضات غير المبرمجة قد تؤدي على المدى القصير إلى نقص في بعض السلع أو تغيرات مفاجئة في الأسعار"، لكنه شدد على أن المدى البعيد يتطلب خطة إصلاح اقتصادي شاملة تواكب هذه الإجراءات، بما يعزز الانتعاش ويشجع الاستثمار ويحفز النمو.
وحول انعكاس القرار على حركة الأسواق السورية، أوضح عربش أن تأثيره قد يكون متفاوتاً بين المدن والمناطق، مبيناً أن بعض السلع قد تشهد انخفاضاً في الأسعار في المدن الكبرى، بينما قد لا يُلمس الانخفاض ذاته في مناطق أخرى، مضيفاً أن "التجار والمستهلكين سيعيدون ضبط سلوكهم الشرائي وفق التغيرات في الأسعار، خاصة في ظل تذبذب القدرة الشرائية وسعر الصرف، وتقلبات العرض والطلب على مختلف أنشطة الإنتاج والاستهلاك".
ورأى عربش أن "هذه القرارات تمثل جزءاً من خطة حكومية تهدف إلى إعادة تنظيم السوق وتحسين الظروف الاقتصادية العامة في المرحلة الحرجة من تعافي الاقتصاد بعد الحرب وارتفاع معدلات التضخم"، مضيفاً أن الحكومة تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى تحقيق توازن بين تشجيع الاستيراد وتحسين القدرة الشرائية وضبط الأسعار لتفادي التضخم المفرط وامتصاص تأثير رفع سعر الكهرباء.
وفي رده على سؤال "هاشتاغ" حول طبيعة النهج الاقتصادي الحالي للحكومة السورية الانتقالية، أشار عربش إلى أن "النهج لا يزال يواجه تحديات كبيرة مثل استقرار سعر الصرف ورفع كفاءة المؤسسات الحكومية"، لكنه اعتبر أنه يعكس محاولة جادة لتقليل الأعباء الضريبية على المواطنين وتحسين السيولة في السوق.
وختم عربش قائلاً إن "النجاح الكامل يتطلب إصلاحات هيكلية أعمق تشمل تطوير القطاع المالي، وتعزيز الشفافية، وتحسين مناخ الاستثمار"، مضيفاً أن "النهج الاقتصادي الحالي يمكن اعتباره إصلاحاً جزئياً، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة الإصلاح الشامل القادر على تحقيق التعافي الكامل من التضخم وتحقيق التوازن بين أسعار حوامل الطاقة وأثرها على النشاط الاقتصادي والقدرة الشرائية للأسر السورية".
يُذكر أن الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (محروقات) كانت قد أعلنت تخفيض أسعار المشتقات النفطية في سوريا بالتزامن مع تحسن الليرة أمام الدولار، وحددت النشرة الرسمية الجديدة سعر الصرف المعتمد بـ 11,700 ليرة للدولار بدلاً من 12 ألف ليرة في النشرة السابقة، لتصبح الأسعار الجديدة على النحو الآتي:
ليتر البنزين "أوكتان 90": 12,870 ليرة.
ليتر البنزين "أوكتان 95": 14,400 ليرة.
ليتر المازوت: 11,120 ليرة.
أسطوانة الغاز المنزلي: 138 ألف ليرة.
أسطوانة الغاز الصناعي: 221 ألف ليرة


