قال مدير الصحة والإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة الدكتور عبد الحي اليوسف إن وضع الثروة الحيوانية في سوريا حالياً مستقر على الرغم من الظروف الصعبة التي أثرت بمناحي الحياة كافة في سوريا في سنوات الحرب، وهذا الاستقرار يشمل الحالة الصحية والتربوية والإنتاجية وسيكون بمنزلة حجر الزاوية الأساسي في تنمية هذا القطاع مستقبلاً.
وقال اليوسف في حديث مع صحيفة "الحرية" إن غياب الأمراض الوبائية وامتلاك عروق نوعية في سوريا، ولا سيما الأغنام مثل أغنام العواس السورية أو الماعز الجبلي السوري أو الشامي السوري، يعطي هذا القطاع في القطر قيمة مضافة يمكن البناء عليها مستقبلاً في تطويره، وخلق فرص استثمارية كبرى.
لا توجد إحصائيات
وبحسب مدير الصحة والإنتاج الحيواني فإنه لا يوجد تعداد دقيق وحقيقي لقطيع الثروة الحيوانية، ولكن بحسب إحصاءات عام 2010 فقد قدر عدد رؤوس الأبقار بنحو مليون رأس والأغنام بـ15.5 مليون رأس، والماعز بحدود مليوني رأس، ولكن حدث استنزاف للثروة الحيوانية بمختلف قطعانها ولا سيما الأغنام والأبقار.
أهمية الثروة الحيوانية الاقتصادية
يؤدي قطاع الثروة الحيوانية ومنتجاته دوراً مهماً في الاقتصاد الوطني ولا سيما على مستوى المشروعات الزراعية التي تستوعب عدداً كبيراً من اليد العاملة وخاصة في الأرياف، إضافة إلى دوره في توفير البروتين الحيواني وتحقيق الأمن الغذائي وتأمين القطع الأجنبي لخزينة الدولة كعوائد لصادرات الحيوانات والمنتجات الحيوانية.
وقدرت مساهمة الإنتاج الحيواني بنسبة 36% من قيمة الإنتاج الزراعي، الذي بدوره يسهم بنسبة 39% من الناتج المحلي، وتالياً أي تغير يصيب هذا القطاع سيؤثر بالضرورة في نسبة المساهمة في الاقتصاد الوطني.
خطة لترميم القطيع
تمتلك وزارة الزراعة خطة لإعادة القطيع أيضاً كان في السابق أهمها الاستمرار ببرنامج الترقيم الوطني للثروة الحيوانية بهدف تأسيس سجل للقطيع، وتوفير قواعد بيانات تفضي إلى مراقبة أداء القطعان لتحسين إنتاجيتها، وتتبع وضعها الصحي وتنقلاتها وتأمين احتياجاتها الفعلية من مستلزمات العملية الإنتاجية كالمواد العلفية واللقاحات.
وتشجيع التوسع في زراعة بعض المحاصيل العلفية لا سيما في المناطق المناسبة لزراعتها كالذرة الصفراء وتجهيز مجففات خاصة لها لتقليل الاعتماد على الاستيراد وضمان توفر تلك المواد العلفية بأسعار مناسبة، إضافة إلى زيادة كميات المقنن العلفي التي توزع في الدورات العلفية التي يتم طرحها بوساطة المؤسسة العامة للأعلاف.


