في إطار خطوات تنظيمية تستهدف تحديث البنية النقدية وتعزيز الاستقرار المالي، صدر مرسوم تشريعي جديد يحدد الأسس القانونية لإطلاق العملة السورية الجديدة، ويضع جدولاً زمنياً واضحاً لبدء استبدال العملة المتداولة، ضمن إجراءات تشرف عليها الجهات النقدية المختصة وبآليات تنفيذية معلنة.
فقد صدر المرسوم رقم (293) لعام 2025م الجاري، والذي نصّ على بدء عملية استبدال العملة اعتباراً من الأول من كانون الثاني/يناير 2026م، وأسند إلى مصرف سورية المركزي مهمة إدارة العملية بكامل تفاصيلها، من حيث تحديد المهل الزمنية، واعتماد مراكز التبديل، وضمان حسن التنفيذ في جميع المحافظات، وفق ما نشره حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية.
ووفقاً للمرسوم، يتولى المصرف المركزي إصدار التعليمات التنفيذية الناظمة للعملية بقرار من حاكم المصرف، مع التأكيد على اعتماد إجراءات مبسطة تراعي مصالح المواطنين وتسهّل عليهم إنجاز عملية الاستبدال بسلاسة ودون تعقيد.
وأكدت الجهات المعنية أن الاستعدادات الفنية والإدارية المرتبطة بتغيير العملة تسير وفق الخطط المقررة، وبمشاركة وتنسيق مباشر بين مختلف المؤسسات ذات الصلة، دون تسجيل أي تأخير.
في هذا الإطار، يواصل مصرف سورية المركزي العمل خلال الفترة الممتدة بين 25 و27 كانون الأول/ديسمبر، لمتابعة الجوانب التحضيرية والتنظيمية.
وأُعلن في السياق ذاته عن تنظيم مؤتمر صحفي يوم الأحد 28 كانون الأول/ديسمبر المقبل، يتم خلاله عرض تفاصيل عملية الاستبدال بشكل شامل، بما في ذلك المهل المحددة، والمراكز المعتمدة، وآلية التنفيذ، إلى جانب تخصيص مساحة للإجابة عن أسئلة المواطنين ووسائل الإعلام، في إطار من الشفافية والإيضاح.
وشدد مصرف سورية المركزي على أن أي معلومات أو مواعيد أو إجراءات تتعلق بتغيير العملة سيتم الإعلان عنها حصراً عبر القنوات الرسمية والمؤتمرات الصحفية المعتمدة، داعياً إلى عدم التعويل على ما يُنشر أو يُتداول من مصادر غير رسمية، لما قد يحمله من معلومات غير دقيقة.
ويأتي إطلاق العملة السورية الجديدة في سياق مرحلة نقدية واقتصادية يُراد لها أن تعزز الثقة بالعملة الوطنية، وتدعم الاستقرار المالي، وتسهم في تهيئة بيئة أكثر استقراراً للتعاملات الاقتصادية والاستثمارية، بما ينعكس إيجاباً على مسار التعافي والنمو الاقتصادي في البلاد.


