هاشتاغ - نورا قاسم
قال الخبير الاقتصادي غازي المهايني في تصريح لموقع "هاشتاغ" إن استبدال الليرة السورية سيستغرق نحو خمس سنوات، مشيرا إلى أن الحكومة ستواجه تحديات تقنية كبيرة، إلى جانب مخاوف من استغلال البعض للعملية عبر التزوير أو غسيل الأموال.
وأكد أن حذف صفرين من العملة لا يُعد حلا لمشكلة التضخم، بل يهدف فقط إلى تخفيف الأعباء اليومية على المواطنين.
وأوضح المهايني أن عملية استبدال العملة لا يمكن أن تتم خلال يوم أو شهر، بل تحتاج إلى خطة تمتد لسنوات، نظرا لتعقيداتها اللوجستية والمالية. وأضاف: "هل الدولة اليوم قادرة على تأمين مراكز ضخمة لمعالجة ترليونات الليرات المتداولة في السوق؟ هذا التحدي وحده كفيل بتمديد المدة إلى خمس سنوات".
وأشار إلى أن مصرف سوريا المركزي لا يمتلك تقديرا دقيقا لحجم الأموال المتداولة خارج النظام المصرفي، محذرا من أن اكتشاف كميات أكبر من المتوقع قد يؤدي إلى تراجع قيمة الليرة أمام الدولار.
وفيما يتعلق بحذف صفرين من العملة، أوضح المهايني أن الهدف منه هو تسهيل التعاملات اليومية للمواطنين، وتقليل الحاجة إلى حمل كميات كبيرة من النقد، مما يقلل من مخاطر السرقة ويُبسّط المعاملات.
كما حذّر من احتمالات التزوير أو غسيل الأموال لليرة السابقة خلال فترة الاستبدال، مؤكدا أن ضعف الرقابة على العملة القديمة قد يفتح المجال أمام استغلال هذه المرحلة من قبل جهات غير قانونية.
وفي ختام حديثه، شدد المهايني على أن أي أثر سلبي محتمل على التضخم نتيجة تبديل العملة سيتم توزيعه تدريجيا على مدى خمس سنوات، مؤكدا أن مصرف سوريا المركزي سيضع خطة منظمة لتقليل الصدمة الاقتصادية وضبط العملية.


