هاشتاغ - خاص
يبدأ مصرف سوريا المركزي ابتداء من اليوم الأول من عام 2026، طرح العملة النقدية الجديدة في الاقتصاد الوطني بعد حذف صفرين منها، وعلى الرغم من الإيضاحات الفنية التي قدمها حاكم المصرف عن العملة الجديدة وآلية الاستبدال، فإنه لم يتطرق أبداً إلى القضية الجوهرية في عملية طرح كميات كبيرة من العملة الجديدة ألا وهي قضية تغطية العملة الجديدة، بمعنى آخر: ما مصادر تغطية النقد السوري الجديد في البنك المركزي؟
إن الإجابة عن هذا السؤال ما زالت حتى الآن معلقة ولم يقدم حاكم مصرف سوريا المركزي أي إجابات دقيقة وواضحة حولها، وبالتالي يحتاج الأمر من الحاكم إلى أن يوضح للمختصين والعامة كمية النقد الجديد المتوقع إصداره أولاً وعن طريقة تغطية المصدر ثانياً.
وعن نظام تغطية العملة الجديدة يمكن لنا طرح مجموعة من التساؤلات مثل:
أولاً: هل تمت دراسة توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لسوريا في السنوات القادمة؟ وهل تم ربط قيمة النقد الجديد المصدر مع قيمة ذلك الناتج؟
ثانياً: ما الأصول الاحتياطية الأجنبية التي ستوضع في تغطية النقد السوري الجديد والتي يملكها مصرف سوريا المركزي والقادر على التحكم بها؟ مثل العملات الأجنبية وحقوق السحب الخاصة والسندات.
ثالثاً: ما كمية الذهب الموجودة في مصرف سوريا المركزي والقابلة للاستخدام في تغطية الليرة السورية الجديدة؟
رابعاً: ما نسبة التغطية المقترحة للعملة الجديدة أولاً؟ وما المزيج المطلوب للتغطية بين الذهب والسندات والعملات الأجنبية؟
خامساً: هل تم الاحتكام إلى قانون النقد الأساسي في مادته رقم (21) الواردة في الفصل الثاني منه باسم "التغطية النقدية" والتي تنص على:
١ -لا يجوز إصدار أي قطعة نقدية ما لم تقابلها زيادة مساوية في موجودات مصرف سوريا المركزي التالية:
أ- الذهب.
ب- المطاليب بالعملات الأجنبية القابلة للتحويل.
ج- المطاليب بالليرات السورية الناجمة عن عمليات تسليف لجميع القطاعات الاقتصادية.
د- الأسناد العامة ذات الأجل القصير أو المتوسط أو الطويل التي تصدرها الدولة أو تكفلها وكذلك السلف والقروض المماثلة للأسناد المذكورة.
٢ -أن تكون نسبة الذهب والعملات الأجنبية القابلة للتحويل الموضوعين في التغطية / 40 / أربعين بالمائـة علـى الأقل من مجموع عناصر التغطية.
إن تقديم تفسيرات واقعية ودقيقة عن مسألة تغطية النقد الجديد المصدر تعد من أبرز ركائز الثقة بالنقد الوطني، وبالتالي بات من الضروري توضيح ما سبق من السلطة النقدية ضماناً لمستقبل الثقة بالنقد الجديد وبالاقتصاد عموماً.


