هاشتاغ
بحث

بعد رفع العقوبات الأمريكية.. ما هي فرص الأردن الاقتصادية مع سوريا؟

14/05/2025

سوريا

شارك المقال

A
A

فتح إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب رفع العقوبات عن سوريا، خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية، الباب واسعا أمام الأردن للانطلاق في مرحلة تعاون اقتصادي جديدة، بحسب خبراء واقتصاديين، من المتوقع أن تتسع دائرتها عربيا وإقليميا بعد تسجيل تراجعات كبيرة، من بينها حجم التبادل التجاري بين الأردن وسوريا.

 

وتبرز قطاعات اقتصادية رئيسية مُرشحة للانتعاش بين البلدين، من بينها قطاعات الصناعة والتجارة والطاقة والمصارف والإنشاءات، في وقت تقدّر فيه كُلفة إعادة إعمار سوريا بأكثر من 300 مليار دولار.


قطاع التخليص والبنوك

من جهته، نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع الأردني، ضيف الله أبو عاقولة، أشار إلى أن للقرار أثر إيجابي مباشر على تجارة الترانزيت والاقتصاد الوطني بشكل عام، مبينا أن سوريا تعد "إحدى أهم الممرات الحيوية لحركة الترانزيت الأردنية نحو لبنان وتركيا وأوروبا"، وأن تسهيل الشحن والنقل يساهم في انسيابية وزيادة حركة البضائع ورفع كفاءة حركة النشاط التجاري عبر معبر جابر نصيب الحدودي.

 

وتراجعت حصة الصادرات الوطنية الأردنية إلى سوريا من مجمل الصادرات الكلية، من 5.4% في عام 2007، إلى ما دون 1% في عام 2023، بحسب دراسة حديثة لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، كما يمتلك الأردن أسطول شاحنات يقدر حجمه بنحو 29.3 ألف شاحنة نقل.

 

وأضاف أبو عاقولة في تصريحات لموقع "سي إن إن بالعربية"، أن النشاط الاقتصادي والتجاري بين الأردن وسوريا خاصة الترانزيت، سيطرأ عليه زيادة كبيرة، بعد إزالة القيود خاصة المتعلقة بالاعتمادات المالية لدى البنوك السورية للمصانع من خارج سوريا خلال الفترات السابقة، ومنها مصانع كبرى منتجة للبلاستيك والصودا والمواد الأولية والموبيليا والزجاج والآليات.

 

وكشف أبوعاقولة، أن اتصالات قد بدأت ترد من العديد من المصانع التي توقفت عن التصدير عبر سوريا لسنوات، للاستفسار عن التكلفة المتوقعة لعودة نشاطها في المرحلة المقبلة، فيما أكد أن للأردن فرصة في لعب دور محوري في ملف إعادة إعمار سوريا عبر بوابة الخدمات و اللوجستية والنقل.


إعادة الإعمار

ويتمتع الأردن الأقرب جغرافيا لسوريا، بقدرات متقدمة في الصناعات الإنشائية والهندسية، كصناعة الحديد والإسمنت ومواد العزل والدهانات والكابلات الكهربائية، ويساهم قطاع الصناعات هذه في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 17.3% من الاقتصاد الوطني.

 

وقال نقيب المهندسين الأردنيين المهندس عبدالله عاصم غوشة، إن الحديث عن إعادة إعمار سوريا لا يكون "بالتمني"، مبينا أن الأردن استطاع التصدير لـ38 دولة في العالم، وأن لديه أفضلية في الكثير من التخصصات، خاصة قطاع الإنشاءات.

 

وبشأن الخطوات القادمة للإسهام في إعادة إعمار سوريا، قال غوشة "إن العمل أردنيا يتطلب إعداد خطة متكاملة منهجية، وفق أسس فنية وتقنية بمشاركة النقابات المهنية وغرف الصناعة والتجارة والبنوك والحكومة الأردنية"، على أن يكون التخطيط والعمل خارج إطار الإجراءات والطروحات الشكلية والمجاملات، التي رافقت الحديث عن المساهمة في "إعادة إعمار العراق" سابقا.

 

وبحسب الدراسة التحليلية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، التي نُشرت في نيسان/أبريل الماضي، فإن للأردن شركات عقارية واسعة الخبرة يمكن لها المساهمة في إعادة بناء المدن السورية عدا عن الكوادر المؤهلة.

 

كما كشفت الدراسة أن للأردن ميزة نسبية في تصدير 600 منتج سلعي مقارنة بالسوق السورية تتركز في الصناعات الكيماوية والإنشائية، بينما تمتلك سوريا ميزة نسبية في تصدير نحو 329 منتجا تتركز في الصناعات الغذائية والجلدية والمحيكات.


قطاع الطاقة

يعتقد الباحث في شؤون الطاقة والنفط المهندس عامر الشوبكي، أن هناك فرصة استراتيجية بالغة الأهمية بالنسبة للأردن ودول الجوار، بعد رفع العقوبات الأمريكية على سوريا على عدة مسارات أهمها، إنقاذ شبكات الطاقة في سوريا ولبنان، واتاحة استيراد الكهرباء والغاز عبر الأردن وإعادة تفعيل تصدير الكهرباء والغاز، عدا عن انتعاش الفرص الاستثمارية المتبادلة مع لبنان وتركيا والعراق.

 

وقال الشوبكي، إن "الأردن يمتلك فائضا كبيرا في الاستطاعة الكهربائية في حين تعاني سوريا من انقطاعات مزمنة ناجمة عن دمار البنية التحتية لمحطات التوليد، ويمكن للشبكة الكهربائية المتصلة مع الجنوب السوري حتى دمشق وإلى لبنان من الأردن، أن تعود لاستئناف تصدير الكهرباء إلى دمشق على غرار ما قبل 2011، ما سيخفف من "خسائر شركة الكهرباء الوطنية التي تقدر بنصف مليار دينار أردني سنويا"، بحسب الشوبكي.

 

وأوضح الباحث أن رفع سلسلة العقوبات التي فرضت على سوريا، يعني استئناف الدور الأردني بشكل رسمي ومستقر، في مجال تصدير الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء وتشغيل بعض الصناعات الحيوية أيضا في سوريا عبر "خط الغاز العربي" التابع لشركة "فجر".

وقال الشوبكي: "يمكن أيضا تمرير الغاز الطبيعي إلى الجانب اللبناني عبر الخط ذاته، لتزويد محطة دير عمار هناك من الأردن عبر الناقل السوري بعد أن كان محجوبا بسبب قانون قيصر ".

 

وبيّن الخبير أن إمكانية تصدير مشتقات نفطية مكررة إلى سوريا، مثل الديزل والغاز المنزلي بسبب التدمير الجزئي في مصافيها، ما سيوفر منفذا تجاريا مهما للأردن، وسيحفز اللاجئين السوريين للعودة، مع نمو فرص الاستثمار ونشاط قطاع النقل البري العابر.

 

وبلغت صادرات الأردن إلى سوريا خلال كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير من عام 2025، قرابة 35.4 مليون دينار أردني (قرابة 50 مليون دولار)، بحسب إحصائية غرفة تجارة عمّان.

 

وأعلن عضو مجلس الأعيان الأردني ورئيس غرفتي تجارة الأردن وعمّان، خليل الحاج توفيق، الأربعاء، عن تنفيذ وفد اقتصادي وتجاري رفيع برئاسته، زيارة عمل في 26 من الشهر الجاري إلى دمشق، لبحث مستقبل العلاقات الاقتصادية المشتركة.

 

وقال العين توفيق في بيان، إن الوفد سيكون الأكبر على مستوى القطاع الخاص والأول من نوعه منذ سقوط النظام السوري السابق، وسيجري مباحثات موسعة والبحث في إنشاء مجلس أعمال أردني سوري مشترك، لغايات دعم سوريا في مرحلة إعادة بناء اقتصاد قوي منفتح على محيطه، وبمقدمة ذلك الأردن.


التعليقات

الصنف

سوريا

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026