أكد المدير العام للشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء "العمران"، محمود فضيلة، أن الحكومة السورية تلقّت أكثر من 15 عرضا من شركات عربية وأجنبية للاستثمار في صناعة الإسمنت ومواد البناء.
وأوضح فضيلة أن وزارة الاقتصاد والصناعة، بالتعاون مع شركة الإسمنت، أعدّتا منذ مطلع الشهر الجاري دفتر شروط خاصا باستثمار مطاحن الإسمنت في معمل إسمنت طرطوس، يتضمّن المعايير الفنية والقانونية والمالية. ولفت إلى أن إدارة الشركة عقدت، يوم أمس الثلاثاء، جلسة تعريفية في مقر شركة إسمنت عدرا بريف دمشق، بحضور مديري وممثلي الشركات المهتمة.
شارك في الجلسة ممثلون عن 15 شركة من سوريا والسعودية والأردن ولبنان والعراق وتركيا وألمانيا، وأبدوا اهتمامهم بالاستثمار
15 شركة
وشارك في الجلسة ممثلون عن 15 شركة من سوريا والسعودية والأردن ولبنان والعراق وتركيا وألمانيا، وأبدوا اهتمامهم بالاستثمار، ليس فقط في مطاحن معمل طرطوس، بل أيضا في معامل أخرى تابعة للشركة سيتم طرحها لاحقا، ولا سيما بعد قرار وقف إنتاج الكلنكر (المادة الأولية للإسمنت) محليا نتيجة ارتفاع تكاليفه، والاتجاه نحو استيراده وطحنه داخل سوريا.
وأكّد فضيلة أهمية الاستفادة من الكوادر الفنية المؤهلة والأيدي العاملة المتوفرة في معمل إسمنت طرطوس والمعامل الأخرى، وإنتاج إسمنت عالي الجودة يطابق المواصفات السورية، إضافة إلى استثمار المواقع التي تعاني من نقص في المواد الخام بالشكل الأمثل، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا".
في السياق، أكد المدير العام لمجموعة "إسمنت الشمالية" السعودية لصناعة الإسمنت في سوريا، علي العباس، أن السوق السورية شهدت خلال السنوات الماضية فجوة كبيرة بين العرض والطلب في مادة الإسمنت، نتيجة منع الاستيراد واقتصار الإنتاج على معامل القطاع العام ومعمل خاص واحد، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير.
وأوضح العباس أن فتح باب الاستيراد مؤخراً أسهم في تلبية حاجة السوق، مشيراً إلى أن الأسعار انخفضت بنسبة تتراوح بين 40 و50 بالمئة مقارنة بما كانت عليه سابقاً.
وبيّن أن 60 بالمئة من الكميات المتوفرة حالياً من الإسمنت مصدرها الاستيراد، بينما يتم بيع كامل الإنتاج المحلي دون أن يؤثر ذلك على عمل المعامل السورية، بحسب ما نقلت صحيفة "الوطن".
وذكر أن سوريا تستهلك يومياً ما بين 15 إلى 20 ألف طن من الإسمنت، في حين لا يتجاوز الإنتاج المحلي 5 آلاف طن، ويتم استيراد الكميات المتبقية لسد الحاجة.
وشدّد على أن المرحلة الحالية تتطلب إرسال الخبراء ونقل الخبرات الفنية إلى سوريا، نظراً لما شهدته من تراجع في الكوادر والتكنولوجيا خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً امتلاك المجموعة تجربة مماثلة في العراق.
وأشار العباس إلى أن رؤية الشركة تقوم على الثقة بقدرة الخبرات السورية على مواجهة التحديات، معرباً عن تفاؤله بتطور سريع لصناعة الإسمنت محلياً، وصولاً إلى تغطية كامل الطلب والتوجه نحو التصدير.
وأضاف أن العلاقة مع الشركة السورية مبنية على شراكة حقيقية تشمل الدعم الفني وتطوير الكوادر والمعدات، على أن تُحدَّد الأطر القانونية والمالية لاحقاً ضمن العقد النهائي.
وختم بالقول إن سوريا تمتلك مقومات المنافسة في سوق الإسمنت الإقليمي، لا سيما مع وجود فائض إنتاج في دول الجوار، وإن انفتاحها على البحر المتوسط يمنحها ميزة تصديرية مهمة، مؤكداً التزام الشركة الكامل تجاه سوريا في هذا القطاع.


