أعلنت وزارة المياه والري الأردنية، الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق جديد مع الحكومة السورية الانتقالية لضمان "التوزيع العادل" لحصص المياه في حوض نهر اليرموك، وذلك خلال الاجتماع الرسمي الأول للجنة الفنية المشتركة للمياه.
ويأتي هذا الاتفاق بعد زيارة رسمية لوزير الطاقة السوري، محمد البشير، إلى الأردن الأسبوع الماضي، ناقش خلالها مع وزيري الطاقة والمياه الأردنيين مستقبل التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والمياه، إلى جانب إعادة تقييم اتفاقية التعاون المائي لعام 1978.
ووفق البيان الرسمي الأردني، عُقد الاجتماع على الجانب الأردني من سد الوحدة، برئاسة أمين عام سلطة وادي الأردن هشام الحيصة، ومعاون وزير الطاقة السوري أسامة أبو زيد، حيث تم التوقيع على محضر مشترك يضمن وضع آليات عملية لتقاسم المياه بين البلدين وفق معايير علمية ومحدثة، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام أردنية.
وتضمنت التوافقات إجراء دراسة شاملة لحوض اليرموك، تشمل معدلات الهطول المطري، ووضع السدود والآبار، وتركيب أجهزة رصد وقياس مائية مشتركة لتبادل البيانات بشكل شفاف، وصولًا إلى تحديد الحصص المائية الدقيقة لكلا الطرفين.
كما اتُّفق على دراسة إمكانية تزويد الأردن بكميات إضافية خلال فصل الصيف لتعويض النقص في مياه الشرب، إلى جانب إطلاق مشروع تجريبي للاستمطار تقوده المملكة لتعزيز الموارد السطحية.
ويأتي الاتفاق الجديد في ظل تراكمات "شائكة" تعود إلى مخالفات النظام السوري السابق، أبرزها بناء ما يقارب 50 سداً وخزاناً على روافد اليرموك، رغم أن الاتفاقية الثنائية كانت تحدد عددها بـ27 فقط، إضافة إلى حفر آلاف الآبار غير المرخصة، ما أدى إلى تراجع تدفقات النهر إلى الأردن.
ففي الوقت الذي كانت الاتفاقية تنص على ضمان تدفقات لا تقل عن 200 مليون متر مكعب سنوياً، لم تتجاوز الكميات الواردة إلى سد الوحدة 14.4 مليون متر مكعب في عام 2024، وفق التقرير السنوي لوزارة المياه الأردنية.


