هاشتاغ - نورا قاسم
صرّح مدير عام هيئة تنمية ودعم الصادرات، منهل فارس، في تصريح خاص لـ"هاشتاغ"، بأن الصادرات السورية تواجه تحديات كبيرة، في مقدمتها البيروقراطية.
وأشار إلى أن إبرام اتفاقيات مع دول الجوار والاتحاد الأوروبي لتخفيض الرسوم الجمركية على الصادرات السورية يُعد إجراءً بديلاً وفعالاً عن الدعم المباشر.
وجاء تصريحه خلال مشاركته في الندوة التي أقامتها غرفة تجارة دمشق تحت عنوان "مقاربات محلية وخارجية للاقتصاد السوري".
وفي تفاصيل حديثه، أوضح فارس أن العقبات التي تواجه الصادرات السورية متعددة وكبيرة، وعلى رأسها البيروقراطية، مؤكداً وجود مساعٍ حثيثة بالتعاون مع الوزارات المعنية لتذليلها. كما أشار إلى وجود عقبات دولية مرتبطة بالعقوبات السابقة والحالية، ويتم العمل مع وزارة التجارة الخارجية لدراستها ومحاولة إيجاد حلول لها.
وأضاف أن الهيئة تسعى إلى إعادة تفعيل الاتفاقيات التجارية التي توقفت خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، بما فيها اتفاقيات التعاون والعبور الجمركي والترانزيت.
وحول مطالبات الصناعيين بدعم الصادرات، بيّن فارس أن التحول الدستوري للبلاد من نظام اقتصادي مغلق إلى اقتصاد منفتح على الأسواق يستوجب ابتعاد الدولة عن الدعم المباشر، والتركيز بدلاً من ذلك على تهيئة البيئة التشريعية وإبرام الاتفاقيات الدولية التي تسهم في تخفيض الرسوم الجمركية.
وأوضح قائلاً: "بدلاً من منح المصدّر ألفي دولار للمساعدة في شحن بضاعته، يمكن دعمه من خلال اتفاقيات تتيح له شراكات قادرة على استقطاب عشرات آلاف الدولارات".
وضرب مثالاً على ذلك بالمراسلات الجارية حالياً مع الاتحاد الأوروبي لخفض الرسوم الجمركية على الصادرات السورية، مشيراً إلى أن هذه الجهود ما تزال في إطار المراسلات بانتظار عقد اجتماعات رسمية بهذا الخصوص.
وفيما يتعلق بالإحصائيات الأخيرة لعام 2025، أفاد فارس بأن الأرقام لم تصدر بعد عن هيئة المنافذ البرية والبحرية، مرجعاً ذلك إلى استمرار العمل بالنظام الورقي. وأكد أنه فور صدورها سيتم نشرها ضمن بيان مشترك بالتعاون مع الهيئة.
وعن وجود خطة زمنية محددة لإيجاد حلول لمشاكل الصادرات وزيادتها، أوضح مدير عام هيئة تنمية ودعم الصادرات أنه لا يوجد موعد محدد حتى الآن، لافتاً إلى أن الأمر يتطلب إعداد استراتيجيات مشتركة بين القطاعين الحكومي والخاص.
وفي ختام حديثه، أكد فارس وجود محاولات لإنشاء وتطوير عدد من الهيئات والمجالس المختصة بالقطاع الخاص، والعمل حالياً على وضع استراتيجيات واضحة لتحقيق ذلك.


