استقبلت سوريا خلال الـ 24 ساعة الماضية، 1.6 مليون برميل من النفط الخام الروسي على شحنتين، حسب بيانات حصلت عليها منصة "الطاقة" المتخصصة.
وبحسب المنصة التي مقرّها في واشنطن، وصل اليوم الثلاثاء عدد من الناقلات النفطية إلى مصب بانياس النفطي، وبدأت عمليات التفريغ بعد استكمال الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة.
تهدف هذه الشحنات إلى دعم الإمدادات المحلية، وسط استمرار الضغوط على قطاع الطاقة وتراجع الإنتاج المحلي منذ أكثر من عقد من الزمان.
وتسعى الحكومة السورية إلى تعزيز مخزونات الوقود، وتأمين احتياجات السوق من المشتقات الأساسية، لا سيما البنزين والمازوت وغاز النفط المسال، في ظل الطلب المرتفع خلال فصل الشتاء، وتذبذب مسارات الاستيراد.
واستقبل مصب بانياس النفطي ناقلة النفط الخام "إل واي إن إكس" (LYNX)، التي تحمل شحنة من النفط الروسي إلى سوريا، إذ تبلغ حمولتها نحو 138 ألف طن متري (مليون برميل)، في خطوة تمثّل العمود الفقري لأحدث شحنة نفط وصلت إلى السواحل السورية.
كما جرى تفريغ ناقلة البنزين "الدباران" (ALDEBARAN) بحمولة قدرها 31 ألفًا و800 طن متري، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز توافر البنزين في السوق المحلية، والتخفيف من حدة الاختناقات التي تظهر دوريًا في محطات الوقود.
وشملت عمليات التفريغ أيضاً ناقلة البنزين "فالكادور" (VALCADORE)، بحمولة نحو 25 ألف طن متري، بجانب ناقلة المازوت "سانتا" (SANTA)، بحمولة بلغت 30 ألفاً و550 طناً مترياً، لتلبية الطلب المتزايد على المازوت.
وتضمّنت الشحنات غاز نفط مسال، إذ رست ناقلة الغاز "إيكو شيوس" (ECO CHIOS) بحمولة وصلت إلى 3 آلاف و850 طناً مترياً من غاز النفط المسال، الذي تعتمد عليه سوريا في الاستهلاك المنزلي، وليس الغاز المسال التقليدي.
بالإضافة إلى ذلك، فرّغت فرق الشركة السورية للبترول ناقلتَي الغاز "غاز سباناكوبتيا" (GAS SPANAKOPTIA) بحمولة 3 آلاف و839 طناً مترياً، و"غاز ريد سي" (GAZ REDSEA) بنحو 4 آلاف و799 طناً مترياً.
في الوقت نفسه، استقبل ميناء بانياس النفطي ناقلة البنزين "إس تي جورج" التي تبلغ حمولتها نحو 32 ألفًا و450 طنًا متريًا، وكذلك ناقلة المازوت "تاليسمان"، التي تبلغ حمولتها 30 ألفًا و390 طناً مترياً، تمهيداً لتفريغها، وفق ما كشفته المنصة المتخصصة.
تأتي هذه الشحنة إلى سوريا بعد يوم واحد من وصول شحنة أخرى من النفط الروسي، كانت ضمن 3 ناقلات، رست في مصب بانياس النفطي، وبدأت إجراءات التفريغ بعد استكمال الفحوص الفنية وحرية المخالطة.
وبحسب بيانات لدى "الطاقة"، فإن شحنة النفط الروسية بلغت 668 ألف برميل، على متن ناقلة ترفع علم سلطنة عمان، وهو ما يدعم مخزونات المصافي السورية في ظل محدودية الإنتاج المحلي.
وضمن الشحنات المصاحبة، رست ناقلة المازوت "تيندوا" (TENDUA) محمّلة بنحو 29 ألفاً و927 طناً مترياً، لتلبية احتياجات السوق من المشتقات، خاصة مع ارتفاع الطلب الموسمي خلال فصل الشتاء.
كما وصلت ناقلة غاز النفط المسال "بروفيدينس" (GAZ PROVIDENCE) محمّلة بأكثر من 7 آلاف و186 طناً مترياً، ضمن شحنة نفط الأخيرة، التي خضعت لإجراءات فنية دقيقة قبل بدء عمليات التفريغ في المصب البحري.
وجاءت هذه الشحنات إلى سوريا، في وقت تظهر فيه البيانات تراجع متوسط وارداتها من النفط الخام المنقول بحراً بنسبة 11% على أساس سنوي خلال الأشهر الـ10 الأولى من عام 2025.
وانخفض متوسط الواردات إلى 48 ألف برميل يومياً بين كانون الثاني /يناير وتشرين الأول /أكتوبر 2025، مقارنة بنحو 54 ألف برميل يومياً في المدة نفسها من عام 2024، ما يعكس تقلّب الإمدادات.
كما تُظهر الأرقام أن روسيا وفّرت جزءاً كبيراً من احتياجات سوريا من النفط الخام المنقول بحراً خلال 2025، على عكس الأعوام السابقة التي كانت فيها إيران المورّد الرئيس قبل التغيرات السياسية.


