أعلن مصرف سوريا المركزي، اليوم الاثنين، عن اعتماد حزمة معايير دقيقة لتقييم أداء المصارف العامة والخاصة المنخرطة في عملية استبدال العملة الوطنية، في خطوة تهدف لضبط إيقاع العملية التي انطلقت مطلع يناير الجاري.
وخصص المصرف نظاماً للنقاط يربط تقييم المصارف بقدرتها على جذب السيولة وتحويلها إلى ودائع، تمهيداً لتكريم المؤسسات الأكثر كفاءة.
نظام المئة نقطة.. الأداء تحت المجهر
وفقاً للآلية الجديدة، يخضع كل مصرف لتقييم يعتمد على مجموع كلي يبلغ 100 نقطة، تم توزيعها لتعكس أولويات السياسة النقدية الحالية.
وقد تصدر معيار "حجم الاستبدال والانسيابية" القائمة بـ 25 نقطة، حيث يتم قياس قدرة المصرف على تلبية الطلب دون حدوث اختناقات أو ازدحام يعيق الخدمة.
استهداف "الكاش" وجذب الودائع
تكشف المعايير عن توجه واضح للمركزي نحو سحب السيولة النقدية من السوق، حيث خصص 20 نقطة لصافي الزيادة في الودائع الناتجة عن عملية الاستبدال.
كما تم تخصيص 20 نقطة أخرى لنجاح المصرف في فتح حسابات جديدة واستقطاب متعاملين جدد، لا سيما من فئة "الزبائن العابرين" غير المعتادين على التعامل المصرفي.
رضا العملاء وجودة الخدمة
لم تغفل المعايير الشق الخدمي، إذ تم رصد 20 نقطة لنتائج استبيانات رضا المتعاملين، والتي تركز على سرعة الإنجاز ونسبة الشكاوى المسجلة.
كما خُصصت 15 نقطة لتقييم التنظيم الداخلي، مثل وضوح آليات الدور، وتقليل زمن الانتظار، مع التركيز بشكل خاص على المعاملة التفضيلية لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
آليات الرقابة والاستبعاد
أوضح المصرف أن التقييم لن يعتمد على التقارير الورقية فحسب، بل سيشمل زيارات ميدانية مفاجئة من لجان مختصة، وتحليلاً للبيانات الدورية.
ووجه المركزي تحذيراً شديد اللهجة باستبعاد أي مصرف يثبت ارتكابه لمخالفات للتعليمات النافذة من المنافسة نهائياً، مؤكداً أن النتائج ستُعلن بشفافية فور انتهاء الفترة المحددة.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق المشروع الوطني لاستبدال العملة الذي يهدف -بحسب المركزي- إلى "تبسيط التعاملات المالية" وجعل الأرقام أكثر وضوحاً، وسط تأكيدات رسمية بالحفاظ على القوة الشرائية، ومساعٍ حثيثة لترميم الثقة المهتزة بالقطاع المصرفي.


