أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بعقد الرئيس أحمد الشرع، الإثنين، سلسلة مباحثات منفصلة مع مستثمرين من تركيا والإمارات ومصر.
وتركزت اللقاءات، وفق الوكالة، حول تنشيط قطاعات السياحة والعقارات والبنى التحتية، ضمن مساعي دمشق لجذب استثمارات نوعية تدعم خطط التعافي الاقتصادي.
الاستثمارات التركية وآفاق القطاع السياحي
في تفاصيل اللقاءات الثنائية، أوردت الوكالة الرسمية أن المباحثات مع رجل الأعمال التركي فتاح تامنجي تناولت آفاق الاستثمار في قطاعي السياحة والفنادق.
وأشارت المصادر ذاتها إلى التركيز على فرص إقامة مشاريع تستفيد من خبرات تامنجي، بصفته مؤسس سلسلة فنادق "ريكسوس" التي تمتلك أكثر من ثلاثين منشأة حول العالم.
ونقلت "سانا" أن النقاشات تطرقت لواقع المشاريع الاستثمارية، والخطط الحكومية الرامية لتوسيع بيئة الأعمال وتوفير حوافز في مجالات الطاقة والتطوير العقاري.
وتشير تقارير اقتصادية إلى أن تامنجي يُعد من أبرز المستثمرين الأتراك، ويمتلك منتجع "أرض الأساطير" الترفيهي الضخم في ولاية أنطاليا التركية.
التوجهات الإماراتية في إعادة الإعمار
على صعيد الاستثمارات الخليجية، أفادت الأنباء الرسمية بعقد الرئيس الشرع لقاءً منفصلاً مع رجل الأعمال الإماراتي محمد إبراهيم الشيباني.
وبحث الجانبان الفرص المتاحة أمام الشركات الإماراتية للمساهمة الفاعلة في مشاريع إعادة الإعمار، إلى جانب قطاعات التطوير العقاري والسياحة والخدمات المالية.
وأوضحت الوكالة أن اللقاء تناول حزمة التسهيلات التي توفرها دمشق للمستثمرين، بهدف تعزيز بيئة الأعمال وفتح مجالات لشراكات استراتيجية طويلة الأمد.
وتورد البيانات الاقتصادية أن الشيباني يشغل منصب رئيس مجلس إدارة مؤسسة "مدينة ميدان" المرتبطة بمؤسسة "دبي للاستثمارات الحكومية"، ويدير نشاطات ذات طابع حكومي.
بناء الشراكات مع قطاع الإنشاءات المصري
في سياق متصل، التقى الرئيس السوري برجل الأعمال المصري البارز حسن علام، لاستكشاف فرص التعاون في قطاعات البنية التحتية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية أن المحادثات ركزت على بناء شراكات استراتيجية في مجالات التطوير العقاري والإنشاءات وإعادة تأهيل المرافق المتضررة.
وأضافت المصادر أن الطرفين ناقشا الخطوات المتخذة لتعزيز جاذبية السوق السورية أمام استثمارات نوعية تسهم في دفع مسار التنمية.
ويُعرف علام كرئيس لمجلس إدارة شركة "حسن علام القابضة" المتخصصة في الهندسة والإنشاءات، والتي تدير شبكة استثمارات في بلدان متعددة.
النشاط الحكومي وواقع المشاريع المليارية
تتزامن هذه التحركات مع نشاط حكومي مكثف لتوقيع مشاريع استثمارية، برز منها مشروع "ذا بومنت دمشق" بالتعاون مع شركة "ازدهار القابضة".
وقدرت مصادر اقتصادية القيمة الاستثمارية لهذا المشروع الفندقي بما يتراوح بين مئتين وخمسين وثلاثمائة مليون دولار أمريكي.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن وزير السياحة السوري، مازن الصالحاني، إعلانه في نيسان الماضي عن بدء مرحلة جديدة من المشاريع الكبرى.
وأكد الوزير في تصريحاته أن هذه الخطوات تأتي ثمرة تنسيق وثيق مع هيئة الاستثمار، وفريق عمل متخصص لدراسة جدية المستثمرين المتقدمين.
وفي إطار متصل، أطلقت محافظة دمشق بالتعاون مع وزارة السياحة مشروع "رحلة إلى قاسيون"، بعد نحو عام من التحضيرات الميدانية.
وأشارت تقارير صحفية محلية إلى غياب المعلومات التفصيلية الواضحة حول ماهية هذا المشروع أو هوية الجهة المنفذة له حتى اللحظة.
تباين بين الإعلانات الرسمية والواقع التنفيذي
في مقابل هذه الإعلانات الرسمية المتتالية، تشير قراءات اقتصادية مستقلة إلى توقيع دمشق اتفاقيات بمليارات الدولارات خلال الفترات الماضية.
وتواجه بعض هذه الاتفاقيات اتهامات إعلامية بأنها مشاريع وهمية، فيما بقيت مذكرات تفاهم أخرى حبيسة الأدراج دون بوادر ملموسة لتنفيذها على الأرض


