هاشتاغ
بحث

"تهديد الشرع يتصاعد".. معهد إسرائيلي يحذر من اغتيال محتمل وسيناريوهات فوضى

14/11/2025

معهد-"ألما"-الإسرائيلي-يناقش-التهديد-الذي-يواجه-الشرع-وسيناريوهات-"اليوم-التالي"

شارك المقال

A
A

هاشتاغ - ترجمة

 

يرى معهد "ألما" الإسرائيلي، أنه في ظل الرهان الدولي على رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، لا بد من الأخذ في الاعتبار أن "هناك خطر كبير إلى كبير جداً على حياة الشرع وحكمه، يأتي في المقام الأول من العناصر المتطرفة داخل دائرته المقربة وقوات الأمن، وكذلك من (داعش)".

 

وبحسب المعهد البحثي، تُمثل سوريا حالةً من "استقرار عدم الاستقرار"، حيث يواجه الشرع ونظامه وسياساته تحديات كبيرة وأعداء من الداخل.

 

وتتمثل أبرز التحديات في المفاوضات الأمنية مع إسرائيل التي يُنظر إليها على أنها "خطوطاً حمراء" من قبل المتطرفين، وتزيد من خطر الاغتيال أو الانقلاب الداخلي.

 

وفي مثل هذه الحالة، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً، بحسب "ألما"، هو الانهيار والتفكك والفوضى. سيؤدي هذا السيناريو إلى حرب بين الميليشيات، وتقوية "داعش"، وإعادة تأسيس "البنى التحتية الإرهابية" في جنوب سوريا.

 

كذلك، سيؤدي سيناريو الفوضى مباشرة إلى خطر واضح ومباشر - ضربة موجعة للأقليات عموماً وللدروز في جنوب سوريا خصوصاً.

 

بالإضافةً إلى ذلك، قد تُغير التدخلات الخارجية (تركيا، المحور الشيعي) موازين القوى وتُشكل مخاطر جديدة على الحدود.

الشرع مُعرّض لخطر حقيقي من حيث التهديدات الأمنية لا سيما من قِبل التنظيمات المتطرفة

محاولات اغتيال الشرع

في الأشهر الأخيرة، وردت تقارير متعددة عن محاولات اغتيال الشرع.

 

فقد تحدثت العديد من التقارير غير الرسمية عن مؤامرات ومحاولات لاغتياله في دمشق ودرعا، إلا أن التفاصيل لا تزال ناقصة ويصعب التحقق منها.

 

ووفقاً لمعهد "ألما"، فإن مثل هذه المحاولات قد حدثت بالفعل، وأن التهديد حياة الشرع مرتفع جداً. الشرع مُعرّض لخطر حقيقي من حيث التهديدات الأمنية، لا سيما من قِبل التنظيمات المتطرفة التي لم تقبل بتغيير الحكم والنظام الجديد في سوريا، والانفتاح على الغرب، والمفاوضات مع إسرائيل.

التهديد الأعظم والأكثر إلحاحاً الذي يواجه الشرع يأتي من داخل مؤيديه وشركائه

"الخطوط الحمراء"

من الواضح أن ليس الجميع في جميع أنحاء سوريا يدعم الشرع كرئيس لسوريا، ولا الاتجاه الذي يقود البلاد إليه - على الأقل في الوقت الحالي وعلى الأقل ظاهرياً.

 

 يُضاف إلى ذلك "الخطوط الحمراء" في نظر المتطرفين في الدائرة المقربة من الشرع، والمتطرفين في الجيش والأمن الداخلي، وبالطبع داعش: عملية التفاوض مع إسرائيل، والتي تجري أحياناً بشكل مباشر، بهدف التوصل إلى اتفاقية أمنية تتعلق بجنوب سوريا برعاية أمريكية.

 

بالرغم من أن هذه ليست اتفاقية سلام وتطبيع، بل اتفاقية ترتيبات أمنية في جنوب سوريا وبرعاية أمريكية. ولكن، فإن مجرد الارتباط بـ"اليهود الكفار" يكفي ليضع المتطرفون "الخطوط الحمراء"، حتى لو كانت هناك مصالح مشتركة لكلا الجانبين ضد طرف ثالث - مثل الحرب ضد المحور الشيعي - إيران وحزب الله، بحسب المعهد البحثي.


وبحسب "ألما"، في الجيش السوري الجديد، أربعة من كل ستة قادة كبار في هيئة الأركان العامة لديهم خلفيات جهادية، ومن بين قادة الفرق الـ 21، ينحدر 13 منهم من خلفيات مماثلة.

 

 ووفق تقييمات "ألما"، فإن التهديد الأعظم والأكثر إلحاحاً الذي يواجه الشرع يأتي من داخل مؤيديه وشركائه ـ أولئك الذين يحملون آراء أيديولوجية متطرفة ويعارضون تحركاته تجاه المجتمع الدولي بشكل عام وتجاه إسرائيل بشكل خاص.

تنبع التحديات الرئيسية من سيناريوهات الانهيار والتفكك والفوضى والتي تعد أكثر احتمالاً في حال إزاحة الشرع عن السلطة بالقوة

ما بعد الشرع - ما هي السيناريوهات المحتملة؟

وفقاً لما أورده "ألما" أعلاه، يُعدّ احتمال سعي معارضي الشرع للإطاحة به من خلال انقلاب أو محاولة اغتيال سيناريو واقعي. هناك عدة تطورات رئيسية محتملة في مثل هذه الحالة، فيما يُمكن تسميته "ما بعد الشرع":

 

وتتراوح السيناريوهات بين الانهيار والتفكك والفوضى، وصولاً إلى الحفاظ على النظام تحت قيادة جديدة.

 

تنبع التحديات الرئيسية التي تواجه المجتمع الدولي عموماً، وإسرائيل خصوصاً، من سيناريوهات الانهيار والتفكك والفوضى، والتي بحسب "ألما"، أكثر احتمالاً في حال إزاحة الشرع عن السلطة بالقوة.


·    الفوضى

 

صراعات على السلطة - "الجميع ضد الجميع" وستصبح سوريا أرضاً محايدة: تفكك الجيش السوري الجديد، الذي يتألف من حوالي 130 ميليشيا مختلفة، بعضها يحمل هوية جهادية متطرفة، والتي أصبحت مؤخراً "فرقاً" جديدة ومُعاد تسميتها.

 

وفي ظل المعارك الإقليمية، قد يستعيد "داعش" قوته، وربما يسيطر على أراض، بما في ذلك محافظة درعا (المنطقة الحدودية الجنوبية الثلاثية قرب إسرائيل والأردن التي سيطر عليها سابقاً خلال الحرب الأهلية).

 

ولطالما كان الاستعداد لقتل الأقليات قائماً، حيث كانت أحداث آذار/مارس وتموز/يوليو 2025، ضد العلويين والدروز، "دليلًا على النية" ومجرد مقدمة.

 

وفي مثل هذا السيناريو، سينضم "داعش" أيضاً، ويتوقع "ألما" أنه في حال عدم وجود تدخل خارجي، ستكون هناك مذبحة وحشية وواسعة النطاق.

 

ومن الجهات الفاعلة الأخرى التي يُحتمل أن تستغل الفوضى المحور الشيعي، الذي لم ينسحب نهائياً من سوريا.

 

وبحسب المعهد البحثي الإسرائيلي، هناك "بنى تحتية إرهابية" محتملة في حوالي 50 قرية في جنوب سوريا، ويمكنهم استغلال حالة عدم الاستقرار لإعادة بناء منصات لشن هجمات ضد إسرائيل (صواريخ، وقذائف هاون، ونيران مضادة للدبابات، وعبوات ناسفة، وتوغلات بطائرات مسيرة).

 

وهذا يشمل "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، اللتين قد تعملان من خلال السكان الفلسطينيين في جنوب سوريا.

 

وكإجراء وقائي استباقي قبل اندلاع الفوضى، ينصح معهد "ألما" بأن تستمر ما أسماه عمليات "جز العشب"، أي الضربات الإسرائيلية المتواصلة، ضد الميليشيات الشيعية والفلسطينية في جنوب سوريا.

 

وبالنظر إلى "الإمكانات الهائلة للبنى التحتية الشيعية والفلسطينية" في المنطقة، يبدو أن إسرائيل بحاجة إلى تكثيف عمليات "جز العشب" اليوم. ومع ذلك، فمن وجهة المعهد البحثي الإسرائيلي، فإن عملية التفاوض على ترتيب أمني برعاية أمريكية بحد ذاتها تمنع ذلك.

 

ولا ينبغي لإسرائيل أن "تدع لفتة البيت الأبيض المتمثلة في توزيع زجاجات عطر على الشرع وحاشيته تتعارض مع تبني نهج (جز العشب) أكثر فعالية في جنوب سوريا تحسباً لمرحلة ما بعد الأزمة"، بحسب "ألما".


ويلفت المعهد البحثي إلى أنه ومع احتمال اندلاع الفوضى في "اليوم التالي"، هناك احتمال أن تقوم ميليشيات شيعية من العراق، برعاية إيرانية، بمحاولة للسيطرة على أجزاء من الشريط الحدودي شرق سوريا - البوكمال - الميادين، و/أو إمكانية تحرك الميليشيات الشيعية من العراق نحو منطقة التنف، ومنها إلى جنوب سوريا غرباً.


·    تركيا

 

مع الإشارة إلى مشروع الأتراك وجهودهم لسنوات طويلة للإطاحة بالأسد وتنصيب نظام تابع لهم، يتسائل "ألما": هل ستتخلى أنقرة عن مشروعٍ عملت جاهدة لتحقيقه لسنوات طويلة، وشاركت فيه بعمق؟

 

من الممكن أن يغزو الأتراك سوريا لتقديم الدعم العسكري للنظام القائم، إذا رأوا أن مثل هذا التوغل قد يُقدم دعماً فعالاً. في مثل هذا السيناريو، سيتوقفون في منطقة دمشق ولن يواصلوا زحفهم إلى جنوب سوريا، تفادياً لمزيد من الاحتكاك مع إسرائيل، حيث يدرك الأتراك، بشكل غير رسمي، أن جنوب سوريا منطقة ذات حضور أمني عال لإسرائيل، ولذلك سيتجنبون دخولها.


مع ذلك، وبسبب التوغل التركي المحتمل، من الممكن أن يُدفع جميع المتطرفين الراغبين في تجنب الاحتكاك بالأتراك إلى شرق وجنوب سوريا - باتجاه إسرائيل.

التحدي الرئيسي الذي تواجهه إسرائيل في فوضى "اليوم التالي" هو حماية الدروز

ماذا عن إسرائيل؟

 يرى "ألما" أن سوريا تُعتبر "استقراراً في ظل عدم استقرار"، ومن الصعب جداً تقدير الإطار الزمني بين الوقت الحاضر وسيناريو "اليوم التالي" المحتمل، إن حدث أصلاً.


ويشير إلى أن التجربة تُظهر أنه لا يمكن الاعتماد على الردع (وهو أمر غير ذي صلة عندما يتبنى الخصم أيديولوجية دينية متطرفة)، وكذلك التحذيرات الاستخباراتية. علاوة على ذلك، من الناحية الجغرافية، لا توجد فترة فاصلة نظرًا لقرب المستوطنات الإسرائيلية من الحدود.

 

إضافة إلى ذلك، في ظل حالة عدم الاستقرار وتعدد العوامل المؤثرة على الأرض، لا يمكن فهم نوايا العدو (من هو العدو؟).

 

لذلك، يجب الأخذ في الاعتبار أن "اليوم التالي للشرع" قد يحدث في أي وقت، بحسب مزاعم معهد "ألما".

 

وينصح المعهد البحثي الإسرائيلي أن ينبغي على إسرائيل أن تستعد فقط بناء على تقييم القدرات المحتملة للعدو المحتمل.

 

ووفقاً لـ "ألما"، من الممكن حدوث سيناريو غزو بري لإسرائيل من قِبل ميليشيات سنية متطرفة، ولكن يرى أنه سيكون من الصعب تنفيذه في المراحل الأولى من الفوضى.

 

 يلفت المعهد الإسرائيلي إلى أن التحدي الرئيسي الذي تواجهه إسرائيل في فوضى "اليوم التالي" هو حماية الدروز.

 

ويتوقع "على الأرجح"، أن تتحد العديد من الجماعات الإسلامية السنية المتطرفة حول هدف مشترك، وهو الانتقام من الدروز و"إنهاء ما بدأوه في تموز/يوليو 2025".

 

يُشكّل الدروز في سوريا التحدي الرئيسي لإسرائيل في إنشاء إطار عمليّ متكامل للدفاع والإنقاذ والمساعدة من قِبل الجيش الإسرائيلي، نظراً للفوضى التي قد تسود "اليوم التالي".

 

ففي محافظة السويداء، الواقعة على بُعد 80 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية، يعيش حوالي نصف مليون درزي، بالإضافة إلى حوالي 150 ألفاً آخرين في منطقة جنوب دمشق.

 

ويلفت المعهد الإسرائيلي إلى وجود تجمعين مهمين آخرين للدروز في سوريا: يعيش حوالي 50 ألف درزي في منطقة جبل الشيخ. هذه منطقة قريبة جغرافيًاً من إسرائيل، لذا فإنّ تحدّي حمايتها أقل تعقيداً نسبياً. بالإضافة إلى منطقة أخرى يتواجد فيها السكان الدروز هي محافظة إدلب (شمال سوريا)، حيث يعيش حوالي 30 ألف درزي. هذه منطقة نائية ومعزولة.

يجب إنشاء ممرات جوية مؤمنة لوصول اللاجئين الدروز من منطقة دمشق إلى السويداء ومن السويداء غرباً باتجاه إسرائيل

ما هي الإجراءات الفورية التي ينبغي اتخاذها؟

أهمية الدعم الدولي للعودة إلى المنطقة العازلة - إذا وُقّعت الاتفاقية الأمنية بين سوريا وإسرائيل بالفعل، وبافتراض أن إسرائيل مُلزمة بالانسحاب من المنطقة العازلة، كلياً أو جزئياً، وبدأت أو أكملت هذا الانسحاب، يجب على إسرائيل إعادة فرض سيطرتها فوراً على المنطقة العازلة التي أخلتها، وإنشاء منطقة دفاعية مادية على أراضيها ضد أي توغل بري أو نشاط "إرهابي" موجه إليها.


كذلك، ينبغي إدراج الدروز في المنطقة الواقعة على الجانب السوري، والمتاخمة لجبل الشيخ، ضمن هذه المنطقة الدفاعية.


ويشدد المعهد البحثي أن من الدروس المستفادة من مجزرة السويداء ضد الدروز الصيف الماضي أن فترة الإنذار قد تكون قصيرة جداً من لحظة وصول القوات المعادية إلى التجمعات السكانية الدرزية. لذلك، ينبغي تنسيق إنشاء منطقة أمنية حول السويداء، حيث لا ينبغي السماح للقوات المسلحة بدخولها في حال انهيار نظام الشرع.

 

 كذلك، يجب إنشاء ممرات جوية مؤمنة لوصول اللاجئين الدروز من منطقة دمشق إلى السويداء، ومن السويداء غرباً باتجاه إسرائيل.

 

ويجب الاستعداد لاستيعاب الدروز في مخيمات مؤقتة للنازحين من جهة، ولإنشاء ممرات إمداد إنسانية إلى السويداء في الاتجاه المعاكس من جهة أخرى.

 

يكمن التحدي هنا في أن المنطقة الواقعة بين الحدود الإسرائيلية السورية ومنطقة الدروز في جنوب سوريا يسكنها في الغالب مسلمون سنة، يُعتبرون "معادين"، سيطر تنظيم داعش على أجزاء من هذه المنطقة   خلال الحرب الأهلية، ومن المرجح أن خلايا التنظيم لا تزال موجودة هناك حتى اليوم، بحسب المعهد الإسرائيلي.

في عهد أحمد الشرع لا تزال سوريا "استقراراً من عدم استقرار"

تنسيق إسرائيلي-أمريكي

يؤكد معهد "ألما" في نهاية بحثه على أن سوريا في عهد أحمد الشرع لا تزال "استقراراً من عدم استقرار". الخطر المحلي المباشر على نظام الشرع وحياته يزيد من احتمال وقوع أحداث عنف قد تؤدي إلى الانهيار والفوضى.


ويختتم: "بالنسبة لإسرائيل، يتمثل الخطر الرئيسي في أن يصبح جنوب سوريا منصة للإرهاب ومنطقة يصبح الدروز فيها هدفاً، لذا يجب أن يكون رد إسرائيل مُدمجاً - وقائياً ودفاعياً وإنسانياً - بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة والجهات الفاعلة الإقليمية".

التعليقات

الصنف

سوريا

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2025