هاشتاغ
بحث

ملف السويداء إلى الواجهة.. ما هي أبرز التطورات؟

16/11/2025

ملف-السويداء-إلى-الواجهة..-ما-هي-أبرز-التطورات؟

شارك المقال

A
A

هاشتاغ - متابعة

 

وسط نفي مصدر رسمي أردني أنباء تداولتها وسائل إعلام مفادها توجه وفد من دروز السويداء اليوم إلى الأردن لبحث تسوية الأوضاع في الجنوب السوري، عقدت اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء، مؤتمراً صحفياً للحديث عن النتائج التي توصلت إليها والحقائق المتعلقة بالأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة خلال تموز/يوليو 2025، وما رافقها من انتهاكات وخطاب كراهية وأعمال تهجير.

اللجنة لم تتعرض لأي ضغط أو تعليمات من أي جهة كانت في الدولة السورية

تحقيقات اللجنة

وخلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة في مقر وزارة الإعلام بدمشق، أعلنت عن توقيف عدد من الأفراد العاملين في وزارتي الدفاع والداخلية، بعد ثبوت ارتكابهم "مخالفات" خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، وإحالتهم إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا".

 

وقال رئيس اللجنة، القاضي حاتم النعسان، إن اللجنة لم تتعرض لأي ضغط أو تعليمات من أي جهة كانت في الدولة السورية، وأبدت وزارتا الدفاع والداخلية تعاوناً كبيراً مع اللجنة أثناء عملها.

 

وأشار إلى أن وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، أمر بتوقيف كل من دخل مدينة السويداء دون أوامر عسكرية.

 

وشدّد رئيس اللجنة على أن اللجنة تتابع التحقيقات للوصول إلى الحقيقة وضمان عدم تكرار ما حدث، لافتاً إلى أنها لم تتمكن من دخول مدينة السويداء ومناطق أخرى، لذلك طلبت تمديد فترة عملها شهرين.

 

وأضاف أن عمل اللجنة مكمل لعمل لجنة التحقيق الدولية، حيث تم الاجتماع معها وأثنت على المنهجية التي تستند إليها لجنة تحقيق السويداء، كما قال: "السماح بدخول اللجنة الدولية يؤكد أن الدولة السورية جادة في قضية المحاسبة".

 

وأكد النعسان أن اللجنة عملت بدقة وحيادية دون أي انحياز لطرف على حساب آخر، وتحقق في الانتهاكات المزعومة مع جميع الأطراف بشمولية ودقة، وزارت العديد من المناطق ضمن عمل اللجنة، بينها جرمانا وصحنايا بريف دمشق، كما زارت مواقع الاعتداءات.

 

وبيّن أن اللجنة جمعت الأدلة وحفظتها بما يضمن سلامتها لتقديمها إلى القضاء، كما اجتمعت مع الأهالي الذين لم يتضرروا لأخذ سرديتهم بشأن الأحداث، وأيضاً استمعت إلى إفادات عدد من العسكريين الذين شاركوا في تأمين السويداء خلال الأحداث، وإلى الأطباء الشرعيين الذين عاينوا جثث القتلى.

لم يثبت قيام أي مقاتلين أجانب بأي عمل في السويداء

"لا وجود للمقاتلين الأجانب"

كما لفت النعسان إلى أن اللجنة اعتمدت على فريق تقني مختص للتحقق من مقاطع الفيديو التي بُثّت على مواقع التواصل، في حين تم إيقاف عدد من الشخصيات التي أثارت الجدل على هذه المواقع.

 

وحول وجود مقاتلين أجانب، أكد أنه لم يثبت قيام أي مقاتلين أجانب بأي عمل في السويداء، وكل الإفادات التي تم الاستماع إليها من أهالي السويداء نفت أي وجود لهم.

 

وبيّن أن اللجنة تعقد هذا المؤتمر التزاماً بواجبها القانوني في كشف الحقيقة وتحديد المسؤولية وضمان العدالة للضحايا والمتضررين.

 

وذكر النعسان أن ما شهدته محافظة السويداء من أحداث مؤسفة طالت الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، وما تخللها من تهجير قسري وما سبقها وما تبعها من خطاب كراهية، يمثّل انتهاكات جسيمة لا يمكن التعامل معها بمعالجات شكلية أو سياسية، بل من خلال تحقيق فعّال يستوفي المعايير القانونية الواجبة.

 

وأوضح رئيس اللجنة أن عملها يستند إلى القرار /1287/ لعام 2025 الصادر عن وزير العدل، الذي يحدد الإطار القانوني لعملها وفق القوانين الوطنية، بالاستناد إلى نص المادة 51 من الإعلان الدستوري، إضافة إلى المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية المصدّق عليها من قبل الجمهورية العربية السورية، باعتبارها جزءًا من التشريع الوطني وفق المادة 18 من الإعلان الدستوري.

 

وبيّن النعسان أن ولاية اللجنة تشمل النظر في الجرائم والانتهاكات والإطار القانوني لها وفق قانون العقوبات السوري رقم 148 لعام 1949، واستنادًا إلى نص المادة 12 من الإعلان الدستوري، وتطبيق مواد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف الأربع والمادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف لعام 1949، مع الأخذ بالاعتبار مبادئ الإنسانية والضرورة والتمييز والنسبية.

 

وأكد أن اللجنة وضعت منهجية دقيقة لأساليب عملها تتوافق مع المبادئ الأساسية الخاصة بتشكيل لجان التحقيق وفق معايير الأمم المتحدة والقانون الدولي.

 

وأشار رئيس اللجنة إلى أن مهامها تتمثل في كشف الملابسات والظروف التي أدت إلى الأحداث، وفتح تحقيق فعال وجاد في كل ادعاء بوقوع انتهاكات جسيمة، وتلقي الشكاوى والأخبار عن الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها المدنيون، وتحديد هوية المشتبه بهم من مرتكبي هذه الانتهاكات والجرائم.

الأردن مستمر في جهوده لحل الأزمة وتثبيت الاستقرار في الجنوب السوري وفق خارطة الطريق

زيارة وفد من السويداء إلى الأردن

إلى ذلك، نفى مصدر رسمي لوكالة الأنباء الأردنية "بترا"، الأحد، وجود زيارة لوفد من محافظة السويداء إلى المملكة.

 

وأضاف المصدر: "الأردن مستمر في جهوده بالتنسيق مع الحكومة السورية والولايات المتحدة لحل الأزمة وتثبيت الاستقرار في الجنوب السوري وفق خارطة الطريق التي أعلنتها الدول الثلاث، والتي تضمنت زيارة من أهالي السويداء إلى الأردن والتي لم يحدد موعدها بعد".

 

وكان "تلفزيون سوريا"، أفاد في وقت سابق من اليوم بأن وفداً من دروز السويداء وصل إلى الأردن اليوم الأحد وسيلتقي وفداً من الحكومة السورية في عمّان بمشاركة وفد أمريكي، من أجل بحث خارطة الطريق وإيجاد تسوية للأوضاع في المحافظة.

 


الأردن رفض رفضاً قاطعاً فتح معبر خاص مع السويداء

تنسيق أردني ـ عربي لحل أزمة السويداء

في السياق، كشفت مصادر خاصة لـ "تلفزيون سوريا"، اليوم، عن تنسيق عربي ـ أردني "كبير" لحل الأزمة في محافظة السويداء جنوبي سوريا، وفق خارطة الطريق، وبما يضمن وحدة البلاد.

 

ونقل "تلفزيون سوريا" عن مصادر أردنية، أن الأردن رفض رفضاً قاطعاً فتح معبر خاص مع السويداء، وأشارت المصادر إلى أن خارطة الطريق لتسوية أزمة السويداء تسير وفق مبدأ "وحدة سوريا"، وتعتمد على نزع السلاح من الفصائل في السويداء وحصره بيد الدولة السورية وعودة الحكومة إلى المحافظة، على حد وصفه.

 

وفي أعقاب الاشتباكات العنيفة التي شهدتها محافظة السويداء جنوبي سوريا في تموز/يوليو 2025، والتي أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى، وانتهاكات جسيمة، شكلت الحكومة السورية لجنة تحقيق وطنية لكشف الحقائق ومحاسبة المتورطين.

 

كذلك، أدت هذه التداعيات إلى 4 اتفاقيات لوقف إطلاق نار واجتماع ثلاثي في الأردن بمشاركة سوريا والأردن والولايات المتحدة لاحتواء الأزمة.

 

وفي آب/أغسطس الماضي، اتفق وزيرا خارجية الأردن أيمن الصفدي وسوريا أسعد الشيباني والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك خلال اجتماع في عمان على "تشكيل مجموعة عمل ثلاثية" لمساندة الحكومة السورية في جهود تثبيت وقف إطلاق النار في محافظة السويداء التي شهدت مواجهات مسلحة دامية على خلفية طائفية.

 

وأكد المجتمعون في عمان على أن "محافظة السويداء بكل مجتمعاتها المحلية جزء أصيل من الجمهورية العربية السورية، محمية ومحفوظة حقوق أبنائها في مسيرة إعادة بناء سوريا الجديدة نحو مستقبل منجز آمن لكل مواطني الدولة السورية، وبما يضمن تمثيلهم وإشراكهم في بناء مستقبل سوريا".

التعليقات

الصنف

سوريا

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2025