هاشتاغ - متابعة
تشهد منطقة "السومرية" في دمشق توتراً متصاعداً بعد تلقي السكان إنذارات شفوية بالإخلاء خلال 24 ساعة، وفق ما أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، اليوم الاثنين.
وقال سكان الحي، إن مسؤولاً أمنياً يدعى "أبو حذيفة" وصل إلى المنطقة وأبلغهم بأن المنازل المعلّمة باللون الأخضر في المخططات ستُهدم خلال الساعات القادمة، ما أثار حالة واسعة من الذعر والخوف.
ويتهم سكان الحي الجهات المتحكمة في المنطقة بالسعي إلى إفراغ العاصمة من الطائفة العلوية، وفرض تغيير ديمغرافي ممنهج من خلال خلق واقع جديد يجبر الأهالي على المغادرة تحت وطأة الضغط الأمني والمعيشي اليومي.
وبحسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، تواصل مجموعات مسلّحة تابعة للحكومة السورية تنفيذ خطوات متصاعدة للضغط على السكان، من بينها عمليات تفتيش واستدعاءات وفرض قيود على الحركة.
وشهد الحي مؤخراً إقامة جدار عزل أحاط بالسومرية بالكامل، ما أتاح السيطرة على مداخل المنطقة وضيّق على تنقّل الأهالي بشكل غير مسبوق.
ويعدّ السكان هذا الإجراء مؤشراً على مساعٍ لإجبارهم على المغادرة تحت وطأة الحصار الأمني والمعيشي.
في هذا السياق، أشار مدير المرصد السوري، رامي عبد الرحمن إلى أن "السومرية ما هي إلا نموذج لما عليه الوضع في سورية الحالية".
وأضاف: "في حي السومرية، الذي يقطنه مواطنون من الطائفة العلوية، يُجرى العمل على إنشاء خطوط فصل مع الأحياء السكنية. هناك تضييق على من تبقى في الحي من أبناء الطائفة العلوية".
وشدد: "نأمل أن تكون سورية المستقبل مختلفة عن الواقع الحالي، فالممارسات الطائفية موجودة في الدوائر والمؤسسات، وفي العقول المتشددة التي تكفر الآخر".
وتسائل عبد الرحمن: "الدولة، ماذا تريد؟ هل تضم الجميع كما وعدت الخارجية الأمريكية؟"، وفق تعبيره.
ووسط غياب أي توضيحات رسمية حول أسباب الإنذارات أو مصير عشرات العائلات المهددة بفقدان منازلها، يعيش أهالي الحي حالة قلق من أن تكون هذه التطورات تمهيداً لعمليات تهجير قسري.
تصعيد متزايد
تشهد منطقة "السومرية" الواقعة غرب دمشق منذ آب/أغسطس الفائت، تصعيداً أمنياً متزايداً، بدأ بقيام قوات تابعة للحكومة السورية بإغلاق معظم المداخل الرئيسة للمنطقة، مع الإبقاء على مدخلين، إجباري فقط للمشاة ومدخل وحيد للسيارات، بحجة الإحصاء السكاني، وتم خلاله منع دخول المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، ما ضاعف من الأزمة المعيشية للسكان.
وأفادت شهادات من أهالي "السومرية"، في آب/أغسطس الماضي، بأن فصيلاً عسكرياً، دخل الحي بتنسيق مع الأمن العام، وأقدم على تمزيق وإتلاف مستندات ملكية صادرة رسمياً عن محافظة دمشق، بذريعة أنها "صادرة في عهد النظام السابق"، وأجبرت العوائل على مغادرة المنازل.
وفي حينها، استهدفت الحملة بشكل خاص عائلات من الطائفة العلوية، وتحدث السكان عن قيام عناصر من قوات الأمن العام، بوضع علامات غامضة (X وO)، على جدران بعض المنازل من دون توضيح دلالتها.


