هاشتاغ
بحث

العشائر تتصدر المشهد في سوريا مجدداً.. مناشدات لإيقاف الانتهاكات بحق العلويين في حمص

23/11/2025

مناشدات-لإيقاف-الانتهاكات-بحق-العلويين-في-حمص

شارك المقال

A
A

هاشتاغ - متابعة

 

بالتزامن مع التوتر الأمني الخطير الذي تشهده محافظة حمص وسط سوريا، وذلك منذ صباح اليوم في أحياء ذات غالبية من الطائفة العلوية عقب هجوم انتقامي نفذه أبناء قبيلة "بني خالد"، وذلك بعد جريمة قتل مروعة طالت زوجين من القبيلة في بلدة "زيدل"، برزت دعوات ومناشدات للمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن للتدخل بشكل عاجل لإيقاف الانتهاكات المستمرة بحق أبناء الطائفة.

 

وفي التفاصيل، شهدت بلدة "زيدل" جنوب مدينة حمص، صباح اليوم جريمة قتل مروعة، إذ عُثر على رجل وزوجته من قبيلة "بني خالد" مقتولين داخل منزلهما، وأُحرقت جثة الزوجة. كما وُجدت في موقع الجريمة عبارات تحمل طابعاً طائفياً.

 

وأعقب الجريمة هجوم عنيف من أبناء العشيرة في بعض أحياء حمص، استهدف الأحياء ذات الغالبية العلوية في "ضاحية الباسل" و"حي المهاجرين"، شمل إطلاق النار في الشوارع والاعتداء على الأهالي واقتحام منازل ومحال تجارية.

 

وشهدت أحياء "العباسية" و"السبيل" و"الزهراء" و"المهاجرين" في المحافظة، اقتحاماً من قبل أكثر من 10 سيارات تقل عدداً كبيراً من مسلحي قبيلة "بني خالد"، مع ترديد شعارات انتقامية وإطلاق التكبيرات.

 

وبحسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، قام المهاجمون بحرق عدد من المنازل وتكسير السيارات وإطلاق النار بشكل عشوائي، ما أدى إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح من أبناء الطائفة العلوية.

 

وبحسب المتابعات، جرى استهداف مدنيين، بينهم سيدات وأطفال، برصاص مباشر، ما أدى إلى سقوط عشرات الجرحى.

 

ومع الانفلات الأمني الخطير، تم الإبلاغ عن حالات ذبح في "حي العباسية"، وسط مناشدات ونداءات عاجلة أطلقها أهالي "حي المهاجرين" للجهات المعنية بعد إغلاق المحال التجارية ولجوء المدنيين إلى منازلهم مع استمرار إطلاق النار بشكل عشوائي.

العبارات الطائفية الواضحة الدلالة في مسرح الجريمة تحمل بصمات فتنة

حظر تجوال

بدوره، قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص، مرهف النعسان، أدان بشدة جريمة القتل المروعة التي حدثت في "زيدل"، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت جميع الإجراءات القانونية لكشف ملابسات هذه الجريمة.

 

وقال النعسان في بيان نُشر عبر قناة وزارة الداخلية على "تليغرام": "شهدت بلدة زيدل جنوب مدينة حمص صباح اليوم جريمة قتل مروعة، حيث عُثر على رجل وزوجته مقتولين داخل منزلهما، وقد تعرضت جثة الزوجة للحرق كما وُجدت في موقع الجريمة عبارات تحمل طابعاً طائفياً، ما يشير إلى محاولة لبث الفتنة بين الأهالي".

 

بالتوازي، رفعت قوات الأمن الداخلي مستوى الجاهزية ووسّعت انتشارها وفرضت حظراً للتجوال من الساعة الخامسة مساءً وحتى الخامسة صباحاً بالتوقيت المحلي، بحسب قناة "الإخبارية" السورية الرسمية.

 

وبحسب "شام تي في"، طلب الأمن العام من سكان "حي المهاجرين" والأحياء المحيطة إغلاق المحال التجارية والتزام المنازل في ظل عدم القدرة على السيطرة بشكل كامل على هجوم مسلحي البدو حتى الآن.

التدخّل الفوري والعاجل لوقف هذه الاعتداءات وحماية المدنيين في الأحياء العلوية في حمص

مناشدات المجتمع الدولي

من جهته، "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر"، وجّه نداء استغاثة إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة للتدخل لإيقاف الانتهاكات والهجمات ذات الطابع الطائفي التي يتعرض لها أبناء الطائفة العلوية، وطالب من أجل:

·    التدخّل الفوري والعاجل لوقف هذه الاعتداءات وحماية المدنيين في الأحياء العلوية في حمص

·    إيفاد لجنة تحقيق دولية مستقلة لتوثيق الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق السكان المدنيين.

·    محاسبة المسؤولين المباشرين والمحرضين على هذه الهجمات وفقاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.


وجاء في بيانه اليوم: "إنّ المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر يحمّل سلطة الأمر الواقع المسؤولية الكاملة عن سلامة وأمن المدنيين من الطائفة العلوية في هذه المناطق، ويؤكد تواطؤها الواضح بصمتها وعجزها عن تطبيق الشروط المفروضة عليها لحماية الأقليات من قبل الأمم المتحدة."

 

كما أصدر "المجلس السياسي لوسط وغرب سوريا" بيان استنكار للهجمات الطائفية التي شهدتها محافظة حمص اليوم.

 

وجاء في بيانه: "نحمل سلطة الأمر الواقع المسؤولية الكاملة عما يتعرّض له أهلنا في حي المهاجرين في حمص من تصرّفات انتقامية هدفها تهجيرهم وإرهابهم"، على حد وصفه.


وتابع بيان مجلس وسط وغرب سوريا: " نطالب المجلس الدولي والأمم المتحدة التدخل المباشر والعاجل لوقف الجرائم، ومحاسبة مرتكبيها ومنع تكرارها".

كأن الفاعل أراد أن يشعل فتنة بين العلويين والسنة ويجر هذا البلد المنهك إلى محرقة جديدة

فتنة طائفية

بالعودة إلى جريمة "زيدل" المروعة، أشار السياسي عمر رحمون إلى أن العبارات الطائفية الواضحة الدلالة في مسرح الجريمة، تحمل "بصمات فتنة كأن الفاعل أراد أن يشعل فتنة بين العلويين والسنة، ويجر هذا البلد المنهك إلى محرقة جديدة".

 

وأوضح عبر صفحته على "فيسبوك": "هذه ليست عقيدة، بل مشروع تخريب تديره عقول لا تريد لسوريا أن تقوم من تحت الركام".

 

وتابع رحمون: "ندين الجريمة ومن ارتكبها ومن خطط لها ومن أراد استثمارها. فكل يد تعبث بوحدة السوريين، وكل عقل مريض يكتب فوق جثث الأبرياء رايات مذهبية ليحول القتل إلى صراع طوائف… هو شريك في تدمير الوطن".


تأتي هذه التطورات المثيرة للقلق وسط حالة مستمرة من الفلتان الأمني والانتهاكات التي تشهدها سوريا عموماً، ومحافظة حمص خصوصاً، التي تشهد تصاعداً لافتاً منذ مطلع تشرين الثاني/نوفمبر في الهجمات ذات الطابع الانتقامي والطائفي.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026