هاشتاغ
بحث

احتجاجات الساحل تلوح بالفيدرالية.. رسالة حماية شراراتها هجمات البدو في حمص

25/11/2025

احتجاجات-الساحل-تلوح-بالفيدرالية..-رسالة-حماية-شراراتها-هجمات-البدو-في-حمص

شارك المقال

A
A

هاشتاغ - خاص

 

شهدت مناطق واسعة من الجغرافيا السورية، وتحديداً مناطق الساحل والمنطقة الوسطى، اليوم الثلاثاء، حراكاً شعبياً هو الأبرز من نوعه منذ تشكيل الحكومة المؤقتة برئاسة أحمد الشرع عقب سقوط النظام السابق في كانون الأول 2024.

 

الحراك الذي دعا إليه "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى" حمل عناوين سياسية وأمنية ثقيلة، تراوحت بين المطالبة بالحماية من "الاستهداف الطائفي" والدعوة الصريحة لـ "الفيدرالية"، ليضع المشهد السوري أمام منعطف جديد تتداخل فيه المخاوف الوجودية بحسابات السياسة المعقدة.

قناعة لدى شريحة واسعة من الطائفة العلوية بأن الحلول الأمنية التقليدية لم تعد كافية لحمايتهم

شرارة "زيدل" وظلال الماضي

رغم أن التوترات كانت تعتمل تحت الرماد منذ أشهر، إلا أن الجريمة التي شهدتها بلدة "زيدل" بريف حمص مؤخراً، والتي راحت ضحيتها عائلة كاملة، مثلت عود الثقاب الذي فجّر الغضب المكبوت.

 

وفي حين سارعت وزارة الداخلية في الحكومة المؤقتة إلى تصنيف الحادثة كـ "جريمة جنائية"، كانت مجموعات "العشائر" في حمص قد دخلت الأحياء ذات الغالبية العلوية وعمدت إلى تحطيم محال تجارية وإطلاق النار على منازل المدنيين، في مشهدٍ أعاد لأذهان سكان تلك المناطق ما جرى في آذار/ مارس الماضي.

 

تلك الهجمات الأخيرة اعتبرها المحتجون استمراراً لمسلسل استهداف ممنهج، مستحضرين بمرارة ما بات يُعرف محلياً بـ "مقتلة آذار 2025" التي طالت مئات المدنيين في ريف اللاذقية وحماة، مما عزز قناعة لدى شريحة واسعة من الطائفة العلوية بأن الحلول الأمنية التقليدية لم تعد كافية لحمايتهم.

خارطة الاحتجاجات.. انضباط عام ورسائل سياسية

أفادت مصادر محلية لـ"هاشتاغ" واكبت الحراك منذ ساعاته الأولى، بأن المشهد الميداني اتسم بالتباين الشديد بين معظم المناطق وبين نقاط محددة شهدت توترات.

 

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الغالبية العظمى من نقاط التظاهر، وتحديداً في مدينة حمص وريفها، وريف حماة، ومعظم مناطق طرطوس واللاذقية، شهدت احتجاجات اتسمت بالسلمية المطلقة والانضباط العالي.

 

حيث خلا المشهد في هذه المناطق من أي مظاهر عنف أو صدام مع القوات الأمنية، ولم تُسجل أي حالات اعتداء أو قمع.

بانياس واللاذقية.. عندما يواجه الشارعُ الشارعَ

على النقيض من المشهد الهادئ في حمص وطرطوس، كشفت مصادر ميدانية عن تطورات مقلقة في مدينة بانياس وبعض أحياء اللاذقية. حيث تحول الحراك في هذه النقاط الحساسة ديموغرافياً من مجرد اعتصام مطلبي إلى ساحة توتر أهلي مفتوح.

 

وأشارت المعلومات إلى خروج تظاهرات مضادة مؤيدة للحكومة الانتقالية وللرئيس أحمد الشرع، ترفض شعارات الفيدرالية وتتمسك بمركزية الدولة. هذا الانقسام الحاد في الشارع أدى إلى احتكاكات مباشرة بين الطرفين: أنصار "الفيدرالية" من جهة، وأنصار "الشرعية الانتقالية" من جهة أخرى.

 

هذه الاحتكاكات ولّدت حالة من الفوضى والتوتر الشديد، وأسفرت عن وقوع إصابات وجرحى، في مشهد أنذر بخطورة تحول الصراع السياسي إلى صدام مجتمعي مباشر.

المجلس العلوي: "انتصار الكلمة"

في تعليقه على أحداث اليوم، أصدر "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى" بياناً حاول فيه احتواء الموقف المتفجر في بانياس مع الحفاظ على الزخم السياسي.

 

البيان وصف ما جرى بأنه "انتصار للكلمة على السلاح"، في إشارة واضحة إلى التمسك بالسلمية رغم ما وصفه بـ "سقوط الضحايا والجرحى".

 

وقد دعا البيان المتظاهرين للعودة إلى منازلهم "قبل غياب الشمس"، في خطوة قرأها مراقبون على أنها تهدف لقطع الطريق على أي محاولات لاستغلال الظلام في عمليات انتقامية أو توسيع دائرة الفوضى، خاصة في المناطق المختلطة التي شهدت الاحتكاكات.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2025