هاشتاغ - نورا قاسم
حذّر رجل الأعمال والصناعي محمد مروان أورفلي من تراجع قدرة الصناعة السورية على الصمود، مؤكداً في تصريح لـ"هاشتاغ" أنّ شعار "صُنع في سوريا" يواجه اليوم تحديات كبيرة، في ظل إغلاق العديد من الورشات، ولا سيما العاملة في منشآت مستأجرة، بينما اتجه بعض أصحاب المعامل إلى تقليص عدد العمال بشكل واسع.
وأوضح أورفلي أنّ حماية الصناعة المحلية ما تزال تواجه خللاً واضحاً، رغم أنّ معظم دول العالم تتخذ إجراءات صارمة لدعم صناعتها الوطنية.
وأعرب عن أمله بأن تعتمد الحكومة السورية سياسات مشابهة لما هو معمول به في دول مثل الصين التي تمنع استيراد المنتجات المتوفرة محلياً، والأردن التي تحظر المنتجات المشابهة للمصنوع داخلياً، ومصر التي تفرض قيوداً مشددة على الاستيراد.
أرباح الدولة من الطاقة تتجاوز 50%
ارتفاع التكاليف واختلال الميزان التجاري
رفض أورفلي الاتهامات الموجّهة للصناعيين برفع الأسعار دون مبرر، مؤكداً أنّ ارتفاع أسعار المنتجات المحلية يعود إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، وخاصة في مجال الطاقة، لافتاً إلى أن أرباح الدولة من الطاقة تتجاوز 50%.
وتساءل: "كيف يمكن للصناعة المحلية أن تنمو أو تُشغّل معاملها في ظل هذه التكاليف؟".
وحذّر أورفلي من اختلال الميزان التجاري، مشيراً إلى أنّ الواردات تجاوزت 7 ملايين طن، في حين لم تتعدَّ الصادرات 600 ألف طن فقط، وفق الإحصاءات الأخيرة، ما يشكّل خطراً على الاقتصاد الوطني.
تسعيرة الكيلوواط الساعي للصناعي يجب ألا تتجاوز 400–500 ليرة سورية
مطالبات بتخفيف أعباء الإنتاج
من جهته، أوضح رئيس لجنة الألبسة والنسيج في غرفة تجارة ريف دمشق، بسام سلطان لـ "هاشتاغ"، أنّ أبرز التحديات تتمثل في تأمين المواد الأولية، وخاصة الأقمشة، مطالباً بإعفائها من الضرائب، الأمر الذي قد يخفض التكاليف بما يصل إلى 25%.
كما دعا سلطان إلى دعم حوامل الطاقة، معتبراً أنّ تسعيرة الكيلوواط الساعي للصناعي يجب ألا تتجاوز 400–500 ليرة سورية، مؤكداً أن تحقيق الدعم في هذا المجال سيمكن الصناعيين من رفع قدرتهم التنافسية بنسبة تصل إلى 40%.
بعض القرارات الحكومية تنعكس سلباً على القطاعات الصناعية
قرارات حكومية بين الدعم والانتقاد
بدوره، أشار رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، محمد أيمن المولوي، إلى أنّ بعض القرارات الحكومية تنعكس سلباً على القطاعات الصناعية، لكنه لفت في المقابل إلى وجود خطوات داعمة، من بينها خفض الضرائب إلى 10% بعد أن كانت 35%، والإعفاء من ضرائب الكهرباء، إضافة إلى تعديل العديد من البنود الجمركية.
وأكد المولوي أنّ أبواب الغرفة مفتوحة أمام جميع الصناعيين، وأن العمل مستمر بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية لمعالجة التحديات والدفع باتجاه تعزيز بيئة العمل الصناعي.


