هاشتاغ
بحث

جدل في ألمانيا حول ترحيل اللاجئين السوريين.. من هم المهددون بالعودة؟

07/11/2025

جدل-في-ألمانيا-حول-ترحيل-اللاجئين-السوريين..-من-هم-المهددون-بالعودة؟

شارك المقال

A
A

تتصاعد المناقشات في ألمانيا حول مسألة ترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم، بعد أن أعاد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول طرح تساؤلات حول ظروف المعيشة في سوريا، في موقف أثار جدلاً واسعاً داخل حزبه وبين الأوساط السياسية الألمانية.


ويرى بعض نواب الحزب المسيحي الديمقراطي أن على السوريين العودة إلى وطنهم، بينما يطرح النقاش أسئلة مهمة حول من هم المهددون فعلاً بالترحيل، ومن يمكن أن يفتقده المجتمع الألماني، وما معايير الاندماج المطلوبة للبقاء.

عدد اللاجئين السوريين في ألمانيا

بحسب بيانات المكتب الاتحادي للإحصاء، كان يعيش في ألمانيا حتى نهاية 2024 نحو 975 ألف مواطن سوري، بينهم حوالي 585 ألف رجل وصبي و390 ألف امرأة وفتاة. ويملك حوالي 713 ألف منهم وضع لاجئ معترف به، معظمهم يحصل على حماية مؤقتة، بينما يحمل الآخرون تصاريح إقامة لأغراض العمل أو الدراسة.


وتشير البيانات إلى أن نحو 45 بالمئة من السوريين الحاصلين على وضع الحماية يعملون في وظائف خاضعة للتأمينات الاجتماعية، مع زيادة تدريجية في نسبة عمل الرجال مقارنة بالنساء، اللاتي ما زالت نسبتهن منخفضة في سوق العمل.

السياق القانوني للترحيل

بعد سقوط نظام بشار في نهاية 2024، نص اتفاق الائتلاف الحكومي بين الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي على إمكانية البدء بترحيل "المجرمين والأشخاص المصنفين خطرين أمنياً".


وأصدرت محاكم ألمانية عدة أحكام اعتبرت بعض المناطق في سوريا آمنة نسبياً، وأن الرجال الأصحاء القادرين على العمل يمكنهم تلبية احتياجاتهم الأساسية.


ومع ذلك، يوضح المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين أن الترحيل الجماعي غير ممكن، فحالياً فقط 10.700 سوري وسورية ملزمون بمغادرة البلاد، ومعظمهم يتمتعون بوضع "منع الترحيل" لأسباب قانونية أو إنسانية أو صحية، ليصبح العدد الفعلي القابل للترحيل نحو 920 شخصاً فقط.

شروط الاندماج ومعايير البقاء

يعتبر بعض نواب التحالف المسيحي أن الحماية المؤقتة انتهت مع نهاية الحرب الأهلية، ويشدّدون على أن البقاء في ألمانيا يعتمد على قدرة الشخص على تأمين سبل العيش من خلال العمل، وإتقان اللغة الألمانية، وامتلاك مسكن مستقل.


ويربط هؤلاء النواب قضية منح الإقامة الدائمة أو الجنسية بالاندماج الفعلي في المجتمع الألماني.

من يقرر من يغادر؟

المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين هو المسؤول عن البت في طلبات اللجوء وتمديد الحماية. منذ نهاية سبتمبر/أيلول 2025، بدأ المكتب مراجعة طلبات السوريين الشباب القادرين على العمل، وإجراءات سحب الحماية عن من يسافرون إلى سوريا، حتى للزيارات القصيرة.


وبالرغم من ذلك، لا توجد حالياً ترحيلات قسرية واسعة، حيث استفاد نحو 2.869 شخصاً من برنامج مغادرة طوعية مدعومة مالياً حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2025.


واقع الاندماج

تشير البيانات إلى أن شريحة كبيرة من السوريين اندمجت جيداً في ألمانيا، فقد حصل نحو ربع مليون سوري على الجنسية بين 2016 و2024، وتمكنوا من إتقان اللغة الألمانية والعمل بشكل مستقل.


كما أصبح، للسوريين من تلك الشريحة، دور متزايد في سوق العمل الألمانية، حيث يعمل حوالي 287 ألف سوري في وظائف حيوية، معظمها في قطاعات تعاني نقصاً في اليد العاملة.


التعليقات

الصنف

أخبار

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2025