هاشتاغ - متابعة
وسط تقارير تشير إلى أن موقف إسرائيل العدائي تجاه سوريا برز كنقطة "خلاف نادرة" مع واشنطن ونفي مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التوصل إلى أي اتفاقات أو تفاهمات مع سوريا خلال الاتصالات التي جرت في الأشهر الماضية برعاية الولايات المتحدة، خرج وزير إسرائيلي ليقول إن الحرب مع سوريا "باتت حتمية"، بالتزامن مع تأكيد جدعون ساعر أن الفجوة قد اتسعت بين البلدين بشأن الاتفاق الأمني المنتظر.
قال وزير الشتات في الحكومة الإسرائيلية، عميحاي شيكلي، مساء أمس الثلاثاء، إن الحرب مع سوريا "باتت حتمية".
وجاء تصريح شيكلي في منشور مقتضب على منصة "إكس"، رداً على مقاطع متداولة لعناصر في الجيش السوري وهم يهتفون لغزة خلال مسيرة احتفالات الذكرى السنوية للإطاحة بنظام بشار الأسد، وهي تسجيلات قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنها أثارت قلقاً داخل المؤسسة الأمنية في تل أبيب.
وكتب شيكلي المنتمي إلى حزب "الليكود" المتطرف بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعليقاً على تلك التسجيلات: "الحرب حتمية".
الوضع في سوريا يختلف عن الوضع في لبنان ففي سوريا يوجد عدد كبير من المجموعات التي تنشط
إنشاء عائق
كما أفادت وسائل إعلام عبرية، أمس، نقلاً عن مسؤول أمني إسرائيلي، أن القوات الإسرائيلية ستحتفظ بحرية العمل والتحرك داخل الأراضي اللبنانية والسورية خلال الفترة المقبلة.
ونقل موقع "i24news”، عن المسؤول الأمني بأن إسرائيل تعمل على إنشاء عائق يهدف لمنع التسلل إلى إسرائيل وأن حماية التجمعات الإسرائيلية ستتم "من الخطوط الأمامية في العمق السوري تماماً كما هو الوضع في جنوب لبنان".
وأكد المصدر أن الوضع في سوريا يختلف عن الوضع في لبنان، ففي سوريا يوجد عدد كبير من المجموعات التي تنشط ما يزيد من حالة عدم الاستقرار.
الجيش الإسرائيلي يستعد لـ سيناريو اختراق مفاجئ من الجبهة السورية
"سيناريو الرعب"
في هذا السياق، كشفت صحيفة "معاريف"، أن الجيش الإسرائيلي يستعد لـ "سيناريو الرعب" واختراق مفاجئ من الجبهة السورية على غرار سيناريو 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وزعمت الصحيفة الإسرائيلية أن هناك بعض التنظيمات المسلحة جنوب شرق سوريا تعمل بتمويل ودعم إيراني، وهي قوات تتحرك بسيارات دفع رباعي مكشوفة على بعضها رشاشات ثقيلة ويمكن لكل سيارة نقل 10 مسلحين مجهزين بالكامل بأسلحة خفيفة.
وتابعت: يجب أن يكون الجيش الإسرائيلي مستعداً لاحتمال أن تنطلق 30 أو 40 سيارة من هذا النوع من نقطتين أو ثلاث نقاط في جنوب أو وسط الجولان السوري وتتوجه نحو الحدود الإسرائيلية في سيناريو شبيه لما حدث 7 تشرين الأول/أكتوبر.
إسرائيل أبعد ما تكون عن الاتفاق مع سوريا مقارنة بما كانت عليه قبل أسابيع
"الفجوة تتسع"
من جهته، وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، كشف اليوم الأربعاء، أن المفاوضات الأمنية بين إسرائيل وسوريا شهدت تراجعاً ملحوظاً بعدما طرحت دمشق مطالب جديدة، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الجانبين.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، إنّ تل أبيب "أبعد ما تكون عن الاتفاق مع سوريا مقارنة بما كانت عليه قبل أسابيع".
وخلال مؤتمر تديره صحيفة "جيروزاليم بوست" في واشنطن، أضاف ساعر: "نرغب في التوصل إلى اتفاق مع سوريا، لكننا الآن أبعد عن ذلك مما كنّا قبل أسابيع"، على حدّ تعبيره.
وأشار إلى أنّ "الفجوات بين إسرائيل والسوريين اتسعت"، ولفت إلى وجود "مطالب جديدة" تطرحها دمشق في مسار المفاوضات.
مخاوف في إسرائيل نفسها من أن موقف الدولة تجاه سوريا قد يهدد علاقاتها مع الولايات المتحدة
موقف إسرائيل العدائي
صحيفة "وول ستريت جورنال"، وفي مقال تحت عنوان: "أمريكا لديها حليف جديد في سوريا وتريد من إسرائيل الانضمام إليها"، اليوم، قالت إن موقف إسرائيل العدائي تجاه سوريا برز كنقطة خلاف نادرة مع واشنطن، حيث يريد الرئيس دونالد ترامب حلاً سريعاً للتوترات المستمرة بين البلدين منذ عقود.
وأشارت الصحيفة إلى أن "السلطات الأمريكية أعربت عن خيبة أملها من الموقف العدواني لإسرائيل تجاه سوريا، وأصبح هذا الموقف موضوع خلاف نادر بالنسبة لواشنطن، التي عادة ما تدعم إسرائيل".
ولفتت الصحيفة إلى أن "المفاوضات بشأن صفقة أمنية برعاية أمريكية بين سوريا وإسرائيل وصلت إلى طريق مسدود، في الوقت الذي يدعو فيه ترامب إسرائيل إلى التوصل إلى اتفاق مشابه مع سوريا"، مبينة أن "هناك مخاوف في إسرائيل نفسها من أن موقف الدولة تجاه سوريا قد يهدد علاقاتها مع الولايات المتحدة".
أخبار كاذبة
كان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد نفى يوم أمس، تقريراً يفيد برفضه توقيع اتفاق مع سوريا على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر الماضي، وذلك بعد جهود وساطة أمريكية استمرت لأشهر، ووصفه بـ "الأخبار الكاذبة".
كما نفى مكتب نتنياهو، التوصل إلى أي اتفاقات أو تفاهمات مع سوريا خلال الاتصالات التي جرت في الأشهر الماضية برعاية الولايات المتحدة، مؤكداً أن ما حصل لا يتعدى "مناقشات أولية" في إطار مسار دبلوماسي أوسع تقوده واشنطن في المنطقة.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن الاتصالات واللقاءات مع الجانب السوري لم تصل إلى تفاهمات أو اتفاقات، وذلك في رد على تقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط".
وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إن "لقاءات واتصالات عقدت برعاية الولايات المتحدة حول قضايا تتعلق بسوريا، إلا أنها بقيت في إطار المناقشات الأولية"، مضيفاً أن "أي حديث عن اتفاق أو تقدم نوعي في هذا المسار غير دقيق".
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، تأتي هذه التطورات في وقت تُجري فيه إسرائيل وسوريا مفاوضات برعاية أمريكية حول اتفاق أمني، وسط أنباء عن خلافات حول تفاصيل التطبيق العملي للاتفاق، الذي لا يزال في مراحله الأخيرة.


