هاشتاغ - متابعة
مع استمرار الانتهاكات بحق العلويين السوريين، يواصل أبناء الطائفة، إضراباً شاملاً في معاقلهم لليوم الرابع على التوالي، بدأ بتاريخ 8 كانون الأول/ديسمبر ويستمر لمدة خمسة، بعد دعوة وجهها رئيس "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر"، الشيخ غزال غزال، للتنديد بالانتهاكات المتواصلة بحقهم وتأكيداً على مطالب سياسية وإنسانية وحقوقية، كشفت مصادر عن محاولة السلطات السورية شق الصف العلوي.
فبعد بروز الشيخ غزال غزال باعتباره شخصية جامعة، تنادي بمطالب أبناء الطائفة العلوية في سوريا، كشف "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، اليوم، عن قيام السلطات السورية بالاجتماع مع شيوخ ووجهاء في الطائفة من "المؤيدين لها"، وقدّمت لهم وعود بتطوير مناطقهم من خلال "استثمارات بعشرات مليارات الدولارات".
ووفقاً لما نشره المرصد السوري عبر "فيسبوك"، تأتي هذه التحركات "بعد نجاح الشيخ غزال غزال في "توحيد القوى العلوية وتنظيم مظاهرات سلمية وإضرابات مناهضة للمجازر والانتهاكات التي يعاني منها العلويون منذ سقوط النظام البائد".
محاولة لانتزاع شرعية تمثيل العلويين عبر مجموعات تذهب للتفاوض على مطالب خدمية
انتزاع الشرعية
بدوره، مكتب التنسيق والعلاقات العامة لـ "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر"، استنكر ما وصفه "محاولة السلطات السورية تشكيل وفد يًزعم أنه يمثل أبناء الطائفة"، لمقابلة رئيس المرحلة الانتقالية في البلاد، مؤكداً رفضه لهذا المسار ولأي "محاولة لانتزاع شرعية تمثيل العلويين" عبر مجموعات تذهب للتفاوض على "مطالب خدمية لا ترقى إلى مستوى قضيتنا السياسية والحقوقية"، وفق بيانه، مساء اليوم عبر معرّفاته الرسمية.
أي تفاوض لا يقوم على المطالب الجوهرية هو تفاوض بلا شرعية
مطالب العلويين
إلى ذلك، جدد المجلس العلوي الأعلى تأكيده على المطالب التي عبّر عنها "الشارع العلوي بعد عام كامل من الإهمال والتجاوزات والانتهاكات التي طالت العلويين في الساحل السوري وحمص وريف حماة"، والتي تتمثل "في الحق السياسي بإقرار الحكم الفيدرالي واللامركزية السياسية، وإطلاق سراح جميع السجناء والمغيبين العلويين المدنيين والعسكريين، والذين يتجاوز عددهم أربعة عشر ألفاً، مشيراً إلى أن إطلاق سراح الموقوفين، شرط "لا يقيل التنازل ولا المساومة".
وشدد المجلس العلوي الأعلى على أن "أي تفاوض لا يقوم على هذه المطالب الجوهرية هو تفاوض بلا شرعية"، مؤكداً أن "أي مجموعة تتحدث خارج هذا الإطار لا تمثل العلويين ولا تعبّر عن إرادة شارعهم".
ندد المجلس العلوي الأعلى بالانتهاكات اليومية في جميع مناطق العلويين
انتهاكات يومية
كما ندد المجلس العلوي بالانتهاكات اليومية في جميع مناطق العلويين، مشيراً إلى ما حدث اليوم الخميس في قرية "عين الحياة" في منطقة القرداحة، حيث قامت قوات الأمن التابعة للحكومة الانتقالية بـ "الاعتداء بالضرب المبرح على سيدتين علويتين وشنت حملة اعتقالات تعسفية طالت شبابنا من العلويين".
في هذا السياق، أفاد المرصد السوري، اليوم، بقيام قوات الأمن العام السوري بحملة مداهمات في قرية "عين الحياة" بريف القرداحة، منذ ساعات الصباح الأولى، أسفرت عن اعتقال 9 مدنيين من دون مذكرات رسمية أو توجيه تهم واضحة.
وبحسب مصادر محلية، اقتحمت القوة الأمنية منازل المدنيين مستخدمة العنف اللفظي والجسدي، بما في ذلك الاعتداء على النساء، فيما عمدت إلى تخويف الأهالي عبر إطلاق النار العشوائي في الشوارع وبين المنازل، ما خلق حالة رعب واسعة بين السكان، لاسيما الأطفال والنساء.
وتشهد القرية انتشاراً أمنياً كثيفاً وإغلاقاً لمداخلها، إضافة إلى تقييد حركة المدنيين داخل المنطقة.
ووفقاً للمرصد السوري، أصيب عدد من عناصر الأمن العام بينهم عنصر بحالة خطيرة، خلال مداهمة منزل في القرية، أثناء محاولة اعتقال أحد المطلوبين الذي قاوم القوة الأمنية، بعدها استقدمت القوات الأمنية تعزيزات جديدة إلى القرية لتمشيط الأحراش المحيطة في القرية.
وبناء على هذا التصعيد، تعيش "عين الحياة" حالة توتر متزايدة، وسط مخاوف الأهالي من توسع الحملة واستمرار الانتهاكات بحق المدنيين.
ووسط هذه الحالة، اتسعت رقعة الحملة الأمنية التي تنفذها قوات الأمن العام في ريف القرداحة، لتشمل قرى "عوينة الريحان"، "بكراما"، "بشلاما"، و"القرندح"، وترافقت مع تنفيذ اعتقالات عشوائية.
ووفقاً للمصادر، جاءت الاعتقالات على خلفية اتهامات عشوائية، في خطوة اعتبرها السكان تجاوزاً للقانون وممارسة تعسفية بحق المدنيين.
وتسببت الحملة في حالة من التوتر بين الأهالي الذين اضطروا إلى الاختباء في الأحراش خوفاً من الاعتقال التعسفي الذي طال أبناء قراهم.


