هاشتاغ
بحث

تحذيرات من انقسام ومخاوف من "حرب أهلية".. العلويون يقفون على مفترق طرق في سوريا

12/12/2025

تحذيرات-من-انقسام-ومخاوف-من-"حرب-أهلية"..-العلويون-يقفون-على-مفترق-طرق-في-سوريا-

شارك المقال

A
A

هاشتاغ - متابعة

 

يواصل أبناء الطائفة العلوية في سوريا إضرابهم لليوم الخامس احتجاجاً على الانتهاكات بحقهم من قتل واعتقال تعسفي وخطف، وذلك مع أنباء عن استعداد رئيس المرحلة الانتقالية في البلاد للقاء وفد من الطائفة في اللاذقية، وسط تحذيرات من محاولة السلطات السورية شق صف الطائفة لأخذ شرعية التمثيل من يد "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر"، ومخاوف من مآلات الانتهاكات بحق العلويين في حمص.

أحمد الشرع ووزير داخليته أنس خطاب قد يلتقيان بوفد يمثل الطائفة العلوية في الساحل السوري

لقاء وفد علوي

ضمن مسار هذه التطورات، كشفت مصادر متابعة، اليوم، أن الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير داخليته أنس خطاب قد يلتقيان بوفد "يمثل الطائفة العلوية" في الساحل السوري، السبت، في قصر "الشبطلية" في اللاذقية.

 

ونقلت جريدة "المدن" اللبنانية عن المصادر، أن أبرز المشاركين بالوفد الذي سيلتقي الشرع وخطاب، أوس عثمان والدكتور إياس الخيّر وهما من "القرداحة" في ريف اللاذقية.


وفي هذا السياق، كشفت المصادر أن قائد ميلشيا ما كانت تعرف بـ"صقور الصحراء" سابقاً، محمد جابر، اتصل مع عدد من الشخصيات في الطائفة العلوية "لتشجيعهم على الجلوس مع الرئيس السوري وطرح مطالب الساحل والعلويين في الاجتماع" المزمع، من دون أن تقدّم أي تفسيرات حول سبب التحول في موقف جابر من الإدارة السورية الجديدة. إذ سبق لجابر، المقيم في روسيا، أن اعترف بإدارته وتمويله لهجمات ضد قوات من الأمن السوري التابع للحكومة الانتقالية في الساحل.

 

من جهته، محمد جابر ظهر في مقطع مصوّر، اطلع "هاشتاغ" عليه، أشار فيه إلى أن الحكومة الانتقالية أرسلت وفداً لإرساء "مصالحة" بين الطائفة العلوية والسلطات السورية.


ورحّب جابر بهذه الخطوة، مدعياً العمل على تحقيق بنود رئيسية "إيجابية" تتمثل بـ

1-  عفو عام

2-  إخراج جميع المعتقلين والسجناء

3-  دفع رواتب العاملين ممن تم تسريحهم بشكل قسري

4-  سحب جميع الفصائل المسلحة (أمن عام – وفصائل أجنبية) – موضحاً أنه سيتم تشكيل قوة عسكرية في المنطقة عوضاً عن المجموعات المطلوب سحبها

5-  أن يكون محمد جابر مسؤولاً أمنياً وعسكرياً وتتولى مجموعاته المقاتلة مهمة الحماية على طول الساحل السوري

 

وتعليقاً على هذه الدعوة، صدر بيان عما يسمى "أبناء الطائفة العلوية في الساحل السوري"، جرى تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، شدّد على أن محمد محرز جابر، الذي كان قائد ميلشيا "صقور الصحراء" سابقاً، لا يمثل الطائفة أو الساحل السوري.


كما أشارت حسابات وسائل تواصل اجتماعي وناشطيين متابعين، إلى أن الرجل يتفاوض مع حكومة دمشق، بهدف حماية ممتلكاته ومصالحه الشخصية، على حد وصفهم.

 

وكان المجلس العلوي الأعلى، قد استنكر يوم أمس ما وصفه "محاولة السلطات السورية تشكيل وفد يًزعم أنه يمثل أبناء الطائفة"، مؤكداً رفضه لهذا المسار ولأي "محاولة لانتزاع شرعية تمثيل العلويين" عبر مجموعات تذهب للتفاوض على "مطالب خدمية لا ترقى إلى مستوى قضيتنا السياسية والحقوقية"، وفق بيانه، مساء اليوم عبر معرّفاته الرسمية.


بدوره، "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، كشف أمس الخميس، عن قيام السلطات السورية بالاجتماع مع شيوخ ووجهاء في الطائفة من "المؤيدين لها"، وقدّمت لهم وعود بتطوير مناطقهم من خلال "استثمارات بعشرات مليارات الدولارات".

 

ووفقاً لما نشره المرصد السوري عبر "فيسبوك"، تأتي هذه التحركات "بعد نجاح الشيخ غزال غزال في "توحيد القوى العلوية وتنظيم مظاهرات سلمية وإضرابات مناهضة للمجازر والانتهاكات التي يعاني منها العلويون منذ سقوط النظام البائد".

تحذير من أن تصبح أحياء حمص شرارة حرب أهلية

هل تنطلق شرارة حرب أهلية من حمص؟

إلى حمص، ومع استمرار حالة الفلتان الأمني الحاصل داخل مناطق العلويين في المحافظة، حذر مصدر من داخل "المجلس الإسلامي العلوي في حمص" المنحل من أن تكون أحياء المحافظة "شرارة حرب أهلية"، موضحاً أن عدد العلويين في محافظة حمص يقارب المليون و300 ألف شخص.

 

وحول قرار "المجلس الإسلامي العلوي في حمص" حل نفسه نهائياً، كشف المصدر أن السبب الأساسي هو الخلاف الذي نشب بين أعضائه، لجهة الاتفاق والاختلاف مع توجهات التيار العلوي الذي يقوده الشيخ غزال غزال، إلى جانب أسباب أخرى مثل تعرض الاعضاء إلى تهديدات من جهات مجهولة، موضحاً أن المجلس ارتأى أن الحل الأفضل هو حل المجلس على نحو نهائي، بحسب ما أوردته جريدة "المدن".

 

وقال المصدر إن المجلس وقف موقفاً محايداً من دعوات الشيخ غزال للتظاهر والعصيان المدني، لأنه لم يكن يريد الصدام مع السلطة من جهة، ومع العلويين من الطائفة الذين يوالون غزال من جهة أخرى، لكنه أكد أن مناطق الطائفة في حمص استجابت للتظاهرات بشكل واسع لجهة التوزع الجغرافي للعلويين، لكن الأعداد كانت قليلة نسبياً، بسبب الخوف من تعرضها لانتهاكات أو هجمات من قبل موالين للسلطة السورية.

 

ولفت إلى أن نسبة جيدة من الذين استجابوا للدعوة، لم يستجيبوا بسبب موالاتهم غزال، إنما رغبة منهم في الخروج إلى الشارع لطرح مطالبهم، وعلى رأسها ضبط الانفلات الأمني ووقف الانتهاكات، علّها تصل سريعاً إلى مراكز صنع القرار في السلطة، وتفرض بدورها الحلول الناجعة.

 

وأوضح أن استجابة أحياء العلويين بنسبة ضعيفة لدعوة غزال للعصيان المدني، كان سببه الرئيسي هو الحال الاقتصادي المزري الذي يعانونه في الداخل.

هناك أفكار لتشكيل لجنة في حمص لا تقتصر على رجال الدين العلويين إنما تمتد لإدخال شخصيات مدنية فاعلة

كيان جديد في حمص

حول وجود دور محتمل للسلطة السورية في قرار الحلّ، أكد المصدر أن السلطة لم توجّه أي أوامر بحل المجلس، ولم ترسل أي تهديدات "رسمية" كما يُشاع ضد أعضائه، لكنها عملت على تجميد عمله وحركته من خلال إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى التواصل مع الفاعلين في مركز القرار، من أجل طرح مشاكل العلويين في حمص وإيجاد حلول لها لا سيما الانتهاكات المستمرة ضدهم على أساس طائفي.

 

فيما يتعلق بوجود أفكار لتشكيل كيان جديد يقود مطالب العلويين في حمص، أكد المصدر أن هناك أفكار طرحت من شخصيات مدنية لتشكيل لجنة أو شيء من هذا القبيل، لا تقتصر على رجال الدين العلويين، إنما تمتد لإدخال شخصيات مدنية فاعلة يحظون بشعبية واسعة وقبول لدى الطائفة، كما أكد أن السلطة السورية لم تتواصل مع المجلس بعد حلّه، ولم تطرح أي فكرة جديدة لتشكيل مؤسسة تتحدث باسم العلويين في حمص، وتطرح مطالبهم.


ودعا المصدر السلطات السورية إلى إيجاد حلول ناجعة لفرض الأمن وحماية العلويين من الانتهاكات اليومية التي يتعرضون لها، لافتاً إلى أن أعضاء المجلس باتوا أنفسهم يخشون على حياتهم، بعدد تهديدات وصلتهم من جهات مجهولة في أوقات سابقة.

 

وحول تشديد بيان حل المجلس لنفي علاقته مع لجنة السلم الأهلي، أوضح ان اتهامات طاولت أعضاءه بالتعامل مع السلطات السورية والتماهي معها، في حين أن الانتهاكات مستمرة ضد العلويين، لافتاً إلى أن اللجنة جرى تشكيلها من قبل السلطة، ولم يتم دعوة أي عضو من المجلس للمشاركة فيها.

 

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الانتهاكات المتواصلة بحق أبناء الطائفة العلوية منذ سقوط النظام السوري السابق، وعقب مظاهرات واسعة خرج بها أبناء الطائفة الشهر الفائت، للمطالبة بوقف عمليات الاعتقالات والفصل من الوظائف التعسفية وإخراج آلاف الموقوفين في السجون ومعرفة مصير المغيبين واحتجاجاً على تفشي ظاهرة خطف النساء العلويات وللمطالبة باللامركزية السياسية.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026