هاشتاغ
تتواصل التحركات العسكرية ضد تنظيم "داعش" في سوريا في ظل تصاعد التهديدات الأمنية بالمنطقة؛ إذ تكثف القوى الدولية ضرباتها ضد معاقل التنظيم المتطرف. العملية العسكرية الأخيرة التي حملت اسم "عين الصقر" تأتي ردًا على هجوم إرهابي استهدف قوات أمريكية وسورية في مدينة تدمر؛ إذ تحركت الولايات المتحدة وحلفاؤها لضرب أهداف استراتيجية للتنظيم. هذه الخطوة تمثل جزءًا من جهود مستمرة لاحتواء خطر "داعش"، وضمان أمن المنطقة والاستقرار الدولي.
العملية نفذت باستخدام طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية، وبأكثر من 100 ذخيرة دقيقة التوجيه؛
عملية عين الصقر
أعلنت الولايات المتحدة، ليل الجمعة-السبت، إطلاق عملية عسكرية ضد تنظيم "داعش" في سوريا، حملت اسم "عين الصقر"، وذلك رداً على الهجوم الذي استهدف قوات أمريكية وسورية في مدينة تدمر قبل أسبوع.
القيادة المركزية الأمريكية كشفت عن قصف أكثر كن 70 هدفاً للتنظيم وسط سوريا
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سينتكوم" قصف أكثر من 70 هدفاً لتنظيم "داعش" في وسط سوريا ضمن عملية "ضربة عين الصقر" رداً على هجوم استهدف قواتها في تدمر. العملية شملت دعماً أردنياً واستخدمت طائرات ومروحيات ومدفعية.
العملية نفذت باستخدام طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية، وبأكثر من 100 ذخيرة دقيقة التوجيه؛ إذ تم استهداف بنى تحتية ومواقع أسلحة تابعة للتنظيم.
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر: "هذه العملية بالغة الأهمية لمنع تنظيم "داعش" من التحريض على مخططات إرهابية، وشن هجمات ضد الأراضي الأمريكية"، مضيفاً: "سنواصل بلا هوادة، ملاحقة الإرهابيين الذين يسعون إلى إلحاق الأذى بالأمريكيين وشركائنا في جميع أنحاء المنطقة".
دور أردني
قدمت القوات المسلحة الأردنية الدعم بطائرات مقاتلة لعملية "عين الصقر" بحسب القيادة المركزية الأمريكية.
على الرغم من مرور نحو أسبوع من حادثة مهاجمة تنظيم "داعش" لدورية أمنية أمريكية-سورية مشتركة على مسافة ليست ببعيدة عن المناطق المحاذية للحدود مع الأردن، لم يبدل الأردن إيقاع حركته العسكرية والأمنية في مناطق الشمال المحاذية لسوريا على حدود يبلغ طولها نحو 400 كيلومتر؛ إذ تشير أوساط أردنية إلى أن الأردن "متأهب لأقصى حد" ضد "داعش"و "كارتيل المخدرات" في سوريا منذ نحو عقد ونصف العقد، وأن الإيقاع العسكري هناك لم تضعف نوتته قد طوال تلك السنوات، وفق موقع "المدن".
وتحظى عمليات التحرك الأمني والاستخباري والعسكرية ضد التنظيمات المتطرفة بـ"احتضان شعبي"؛ إذ لم تفلح التنظيمات المتطرفة مثل "داعش" و"القاعدة" بأي بيئة حاضنة في الأردن طوال العقود الماضية، في حين نفّذ الأردن ضدها سلسلة من العمليات الأمنية والعسكرية والاستخبارية داخل الأردن وخارجه، بين العراق وسوريا، بعضها لا يزال طي الكتمان.
هذا ليس بداية حرب؛ بل هو إعلان انتقام
إعلان انتقام
وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، في منشور عبر منصة "إكس": "في وقتٍ سابق السبت، بدأت القوات الأمريكية عملية (ضربة عين الصقر) (OPERATION HAWKEYE STRIKE) في سوريا، بهدف القضاء على مقاتلي تنظيم داعش وبُناه التحتية ومواقع أسلحته، وذلك رداً مباشراً على الهجوم الذي استهدف القوات الأمريكية في 13 ديسمبر في مدينة تدمر السورية".
وأضاف الوزير الأمريكي: "هذا ليس بداية حرب؛ بل هو إعلان انتقام، فالولايات المتحدة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، لن تتردد أبداً ولن تتراجع أبداً في الدفاع عن شعبها".
تحقيق الأهداف
المرصد السوري قال إن صواريخ قد أطلقت من منطقة الشدادي في الحسكة بعد وصول 4 طائرات شحن أمريكية إلى القاعدة وشاركت في استهداف مواقع التنظيم.
وبحسب المرصد فقد قتل قيادي في التنظيم بدير الزور، كما تم استهداف منطقة جبل البشري في دير الزور الغربي وريف الرقة الشرقي، وهذا يعني بحسب المرصد أن العملية حققت أهدافها.
عد المرصد أن الولايات المتحدة تمتلك بنكاً للأهداف، وهذا يؤكد وجود تنظيم "داعش" في الاراضي السورية وخصوصاً في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية.
من الوعد إلى التنفيذ
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ماضية في توجيه ضربات قوية ومركزة ضد مواقع تنظيم "داعش" في سوريا، ردًا على ما وصفه بالجرائم الوحشية التي ارتكبها التنظيم بحق مواطنين أمريكيين، مشددًا على أن الولايات المتحدة لن تتهاون في حماية مواطنيها أو ملاحقة من يهدد أمنها، ومؤكداً أن أي جهة تهدد الأمريكيين ستواجه ردًا أقسى من أي وقت مضى.
وقال ترامب، في تعليق عبر منصته تروث سوشيال، إن العمليات العسكرية الأخيرة تأتي وفاءً بتعهده بالرد الحاسم على الإرهابيين، مشيرًا إلى أن الضحايا الأمريكيين الذين سقطوا في سوريا تم استقبالهم في مراسم مهيبة على أرض الوطن في الأيام الماضية، وهذا عزز إصرار الإدارة الأمريكية على اتخاذ موقف صارم.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الحكومة السورية تدعم هذه العمليات تماماً، معربًا عن اعتقاده بأن سوريا، وعلى الرغم مما تعانيه من صراعات ومشكلات، يمكن أن تمتلك مستقبلًا أفضل في حال القضاء على تنظيم "داعش".
بيان "قسد"
أصدرت القيادة العامة لقوّات سوريا الديمقراطية، فجر اليوم، بياناً إلى الرأي العام، بخصوص الضربات الأمريكية ضد أوكار "داعش" في سوريا.
تقدّمت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية بخالص التقدير للقوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي على الضربات الجوية والصاروخية الدقيقة التي استهدفت أوكار مرتزقة "داعش" في سوريا في الساعات الماضية. وأكدت: "إنّ هذا الدعم الجوي المتواصل يمثّل عاملاً حاسماً في منع التنظيم من إعادة تجميع خلاياه أو استعادة نشاطه التخريبي".
أوضحت القوات عبر البيان: "لقد أثبتت التجربة أنّ الحرب على الإرهاب لا يمكن أن تتوقف أو تتباطأ، فداعش ما زال يشكّل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة، ويعمل على استثمار أي فراغ أو تراخي في الجهود العسكرية والأمنية. ومن هنا نؤكد على أهمية استمرار العمليات المشتركة حتى القضاء الكامل على التنظيم وقدراته".
وأكدت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية أنه في العام الجاري، نفّذت قواتهم مئات العمليات الأمنية والعسكرية ضد خلايا "داعش"، وتمكّنت من اعتقال قيادات خطرة وتفكيك مجموعات نشطة بدعم مباشر من التحالف الدولي، سواء بالإسناد الجوي أم بالمعلومات الاستخباراتية. وإنّ هذا التنسيق المشترك وتبادل المعلومات أثبت فعاليته وأظهر أن الشراكة الفعّالة هي الطريق الوحيد لإزالة التهديد.
وجددت قوات سوريا الديمقراطية التزامها الكامل مواصلة الحرب على "داعش"، والدفاع عن الاستقرار وحماية المدنيين، وتطوير التعاون مع جميع الأطراف التي تحارب "الإرهاب" في كل ما يخدم أمن المنطقة والعالم.
الخارجية السورية
أكدت وزارة الخارجية السورية أن دمشق "تؤكد التزامها الثابت بمكافحة تنظيم "داعش" وستواصل تكثيف العمليات العسكرية ضد التنظيم في جميع المناطق التي يهددها".
جاء ذلك بعد ضربات أمريكية استهدفت عشرات الأهداف التابعة للتنظيم في سوريا.
وفي بيان على منصتها في "إكس" قالت الخارجية السورية: "تتقدم الجمهورية العربية السورية بتعازيها الحارة لعائلات الضحايا من رجال الأمن السوريين والأمريكيين الذين قتلوا في الهجمات الإرهابية التي وقعت في تدمر وشمال سوريا الأسبوع الماضي، وتؤكد أنّ هذه الخسارة تبرز ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب".
وأضافت: "سوريا تؤكد التزامها الثابت بمكافحة تنظيم "داعش" وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في الأراضي السورية وستواصل تكثيف العمليات العسكرية ضد التنظيم في جميع المناطق التي يهددها".
وبحسب البيان "تدعو الجمهورية العربية السورية الولايات المتحدة والدول الأعضاء في التحالف الدولي للانضمام إلى دعم جهود الجمهورية في مكافحة الإرهاب بما يسهم في حماية المدنيين واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة".
حادثة تدمر شرارة "عين صقر"
شهدت منطقة البادية السورية، وتحديداً محيط مدينة تدمر، هجوماً مسلحاً استهدف دورية واجتماعاً أمنياً مشتركاً يضم قوات سورية وأمريكية، وهذا أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأوضح البنتاغون حينها، أن الهجوم الذي وقع في تدمر أدى إلى مقتل جنديين من الجيش الأمريكي ومترجم مدني أمريكي، إضافة إلى إصابة 3 جنود آخرين. وذكر البيان أن الهجوم وقع في أثناء اجتماع أمني سوري-أمريكي مخصص لبحث جهود مكافحة الإرهاب وتنظيم "داعش".
وأضاف البنتاغون أن منفذ الهجوم قُتل في الاشتباك، موضحاً أن الهجوم نُفذ بكمين نفذه مسلح منفرد تابع لتنظيم "داعش".
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحادث بـ "المروع"، متوعداً برد حاسم على هذه العملية التي نالت من عناصر الجيش الأمريكي.
الهجوم الذي استهدف قوات أمريكية وسورية في مدينة تدمر التاريخية قد "أصاب قلب" القوات الأمريكية والقوات السورية
"داعش" يصرح
أعلن تنظيم "داعش" أن الهجوم الذي استهدف قوات أمريكية وسورية في مدينة تدمر التاريخية قد "أصاب قلب" القوات الأمريكية والقوات السورية التي وصفها بـ"الفصائل السورية المسلحة" المعارضة له، عادّاً الحادثة طعنة في جسد التحالف المواجه له.
وجاء هذا الوصف ضمن مقالة نشرها التنظيم عبر قناته في تطبيق "تلغرام"؛ إذ إنه اتهم الولايات المتحدة وحلفاءها في سوريا بتشكيل جبهة واحدة ضده، مستخدماً لغة ذات طابع ديني لتصوير الهجوم كلحظة حاسمة بهدف بث الحماسة في نفوس أنصاره، على الرغم من أنه لم يعلن صراحة مسؤوليته الكاملة عن تنفيذ العملية.


