هاشتاغ
بحث

خبير اقتصادي لـ "هاشتاغ": التفاؤل لا يكفي.. واستقرار الليرة يحتاج إنتاجاً

21/12/2025

خبير-اقتصادي-لـ-"هاشتاغ":-التفاؤل-لا-يكفي..-واستقرار-الليرة-يحتاج-إنتاجاً

شارك المقال

A
A

هاشتاغ - نورا قاسم

 

قال الخبير الاقتصادي يحيى السيد عمر، في تصريح لـ "هاشتاغ"، إن التحسن الأخير في سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار يُعد تحسناً هشاً ومؤقتاً، لكونه لا يستند إلى قاعدة اقتصادية متينة، بل يعتمد بشكل أساسي على العامل النفسي المرتبط بإلغاء قانون قيصر.

 

وأضاف أن الاقتصاد السوري يواجه تحديات بنيوية عميقة، تشمل التضخم، وضعف القدرة الإنتاجية، ومحدودية تدفّق النقد الأجنبي، وتراجع الصادرات، إضافة إلى ضغط متزايد على احتياجات السوق من الدولار.

 

وأوضح السيد عمر أن هذا التحسن لم يكن نتيجة تغيّر فعلي في المؤشرات الاقتصادية، بل جاء بفعل العامل النفسي، الذي يُعد من أقوى العوامل المؤثرة في أسواق العملات عالمياً.

 

وأشار إلى أن رفع قانون قيصر شكّل إشارة قوية للمجتمع الاقتصادي مفادها أن واحدة من أكبر القيود التي كبّلت الاقتصاد السوري خلال السنوات الماضية قد أُزيلت، ما ولّد شعوراً عاماً بإمكانية الانفراج، وخلق توقّعات بتحسّن في حركة التجارة والاستثمار والتحويلات المالية.

 

ورغم ذلك، يرى السيد عمر أن إلغاء قانون قيصر يفتح الباب أمام فرص اقتصادية محتملة، إذ أصبح المناخ السياسي بعد الإلغاء أكثر جاهزية لمرحلة جديدة قد تشهد تدفّق استثمارات، وعودة النشاط الصناعي والزراعي والخدمي، وتوسيع فرص التصدير، وتحريك قطاعات اقتصادية كانت شبه متوقفة.

 

ويؤكد أن الحديث عن تحسّن حقيقي ومستدام في قيمة الليرة لا يصبح ممكناً إلا مع انطلاق حركة إنتاجية فعلية، مدعومة بتشريعات واضحة، وبيئة استثمارية آمنة، وإجراءات حكومية قادرة على تلبية متطلبات العمل والإنتاج.

 

وشدد على أن هذا التحسن، في حال تحقق، لن يكون مفاجئاً أو سريعاً، بل سيتشكّل تدريجياً مع زيادة الإنتاج، وارتفاع الصادرات، ونمو دخل الدولة من العملات الأجنبية، وتحسّن النشاط الاقتصادي الداخلي.

 

وفي هذا السياق، لفت إلى أن أي ارتفاع في قيمة الليرة ناتج عن العامل النفسي وحده يبقى عرضة للتراجع، ما لم يُدعَم بنشاط اقتصادي حقيقي على الأرض.

 

أما فيما يخص الادخار، فيُرجّح السيد عمر الذهب كخيار طويل الأمد، نظراً لما سجّله من ارتفاعات كبيرة على المستوى العالمي خلال السنوات الماضية، ومع استمرار التوقّعات الدولية بصعوده، يصبح خياراً مناسباً للادخار الذي يتجاوز عاماً فأكثر، كونه يحافظ على القيمة في فترات عدم الاستقرار والتضخم، رغم محدودية مرونته في التداول اليومي.

 

في المقابل، يرى أن الدولار يبقى خياراً عملياً أكثر ملاءمة للادخار قصير الأجل، الذي يمتد لأشهر، نظراً لسيولته، واستقراره النسبي، وسهولة استخدامه عند الحاجة.

 

وفي ختام حديثه، أشار السيد عمر إلى أن المستقبل يحمل إمكانية إيجابية حقيقية، إلا أن تحققها يبقى مرهوناً بقدرة الدولة على تحويل المناخ الجديد إلى حركة إنتاجية واستثمارية فاعلة، مؤكداً أن استقرار العملة لا يُبنى على التفاؤل وحده، بل على قوة الاقتصاد وقدرته على توليد الدخل والنشاط الفعلي.

التعليقات

الصنف

اقتصاد

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026