هاشتاغ - نورا قاسم
تفيد تصريحات حصل عليها "هاشتاغ" في وقت سابق بوجود عدد من الشركات التي تحصل على شهادات الجودة (آيزو) دون الالتزام بالمعايير والمواصفات المعتمدة، ما يجعلها تعمل بشهادات مزورة.
وفي هذا السياق، أوضح مدير هيئة المواصفات والمقاييس السورية ياسر عليوي أن دور الهيئة سيعود ليكون أساسياً بعد أن كان مهمشاً في السابق.
وفي التفاصيل، قال عليوي لـ"هاشتاغ" إن دور الهيئة كان مهمشاً خلال الفترة الماضية فيما يتعلق بتوثيق الشهادات وتثبيتها، والتحقق من الجهة المانحة للتأكد من كونها جهة حقيقية وغير مزورة.
وأشار إلى وجود نحو عشرين جهة معتمدة حالياً، مبيناً أنه من الممكن خلال الفترة المقبلة مطالبتها بمراجعة أوراقها وتقديم وثائق اعتماد جديدة.
وأوضح عليوي أن العمل جارٍ لوضع حد لمنح شهادات الآيزو المزورة، بهدف رفع مستوى الجودة في السوق السورية وحماية المستهلك.
ضرورة الضبط
في هذا السياق، أكد نائب رئيس الجمعية العلمية السورية للجودة، عصام رجب، في حديثه لـ"هاشتاغ"، أن الجمعية غير معنية بمنح الشهادات، وإنما تعمل كجهة استشارية تقدم النصح للشركات حول الجهات المانحة المعتمدة.
وشدد رجب على ضرورة ضبط هذا الملف بشكل أكبر من قبل هيئة المواصفات والمقاييس، مشيراً إلى أن الجهة الاستشارية التي تقدم التأهيل يجب أن تكون معتمدة رسمياً، إضافة إلى ضرورة وجود استشاري خارجي معتمد أيضاً.
وأضاف أن وجود منتجات غير مطابقة للمواصفات يشكل خطورة كبيرة، ولا سيما في ما يتعلق بالمنتجات الغذائية.
وأشار إلى أن اعتماد نظام تقييم سنوي للمواصفات الممنوحة للشركات من شأنه كشف الجهات غير الملتزمة بالمعايير المعتمدة.
وفي تصريح سابق، قال عميد كلية الهندسة الزراعية في جامعة حماة، الدكتور محمد نيوف، في حديث خاص لـ"هاشتاغ"، إن بعض الجهات التي تمنح اعتماد الآيزو في سوريا تعاني من فساد كبير، وغالبها ذات طابع تجاري.
وأضاف نيوف أن القوانين والتشريعات الخاصة بالغذاء ضعيفة، كما أن جمعية حماية المستهلك غير فعالة بالشكل المطلوب.
ووصف بعض الجهات التي تمنح شهادات الآيزو لضمان جودة المنتجات بأنها فاسدة، لكونها تمنح الشهادات لأغراض تجارية عبر شرائها، في حين أن المنتجات غالباً لا تطابق المواصفات الفعلية.
وفي ما يتعلق بتحديث المواصفات، أشار نيوف إلى أن المواد الأولية تعاني من ضعف كبير في الجودة، مشدداً على ضرورة تحديث مواصفات هيئة المواصفات والمقاييس التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة لتتناسب مع الواقع الحالي، وإجراء التعديلات اللازمة على المواصفات القديمة.
وأضاف أن المختبرات التي تقوم بتحليل الأغذية غير موثوقة في كثير من الحالات لكونها غير معتمدة، مؤكداً ضرورة حصولها على اعتماد رسمي من الدولة، وهو ما يتطلب نيل شهادة آيزو خاصة.


