هاشتاغ
بحث

بالتزامن مع زيارة وفد تركي.. تجدد المعارك بين قوات دمشق و"قسد"

22/12/2025

بالتزامن-مع-زيارة-وفد-تركي..-تجدد-المعارك-بين-قوات-دمشق-و"قسد"

شارك المقال

A
A

هاشتاغ

 

بالتزامن مع زيارة وفد تركي، اليوم الإثنين، إلى العاصمة السورية دمشق، ووسط تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حول اندماج قوات سوريا الديمقراطية وتنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس، شهدت محافظة حلب، مساء اليوم، اشتباكات بين قوات من الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد".

 

واندلعت اشتباكات مسلحة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، بينها رشاشات "الدوشكا"، بين قوات تابعة للحكومة السورية الانتقالية من جهة، وقوى الأمن الداخلي “الأسايش” التابعة لقوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى، عند "دوار الجزيرة" في حيي "الشيخ مقصود" والأشرفية، وسط معلومات عن تبادل الاستهدافات بين الطرفين.

 

وفي تطور لاحق، ومع ساعات المساء الأولى، تعرّض حاجز مشترك لقوات الأمن الداخلي "الأسايش" وقوات الأمن العام عند "دوار الشيحان" في مدينة حلب، لهجوم مسلح نفذته فصائل تتبع لوزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة، ما أسفر عن إصابة عنصرين من قوات "الأسايش" بجروح متفاوتة، بحسب ما أورده "المرصد السوري لحقوق الإنسان".

 

وبحسب مصادر محلية، ردّت قوات الأمن الداخلي "الأسايش" بشكل مباشر على الهجوم، تزامناً مع استنفار أمني واسع في محيط المنطقة، دون ورود معلومات مؤكدة حتى لحظة إعداد هذا الخبر عن وقوع إصابات في صفوف المهاجمين.

 

من جهتها، وسائل إعلام مقربة من السلطات السورية، ادعت أن الاشتباكات جاءت إثر استهداف قنّاص تابع لـ"قسد" حاجز للأمن الداخلي قرب "دوار الشيحان" في محيط الحيين.

 

ولا تزال الأوضاع متوترة في المنطقة، وسط ترقب لتطورات ميدانية جديدة.

خوف وهلع

بحسب المصادر، لا يزال القصف المتبادل مستمراً بين الأطراف المتنازعة، وسط استخدام أسلحة ثقيلة، ما فاقم من حالة الخوف والهلع بين السكان المدنيين.

 

وأفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" بإصابة 9 مدنيين، بينهم طفلة، جراء القصف المتبادل والاشتباكات المستمرة في حيي "الشيخ مقصود" و"الأشرفية".

 

وفي سياق متصل، تشهد أحياء "الخالدية"- "الهلك" و"بستان الباشا" حالات نزوح للأهالي باتجاه مناطق أكثر أماناً، خشية اتساع رقعة الاشتباكات واستمرار الاستهدافات في محيط الأحياء السكنية.

 

ولا تتوفر حتى اللحظة معلومات دقيقة عن حجم الأضرار المادية، في حين تستمر حالة الاستنفار الأمني، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الإصابات في حال استمرار التصعيد.

 

وبعد وصول 7 إصابات إلى مشفى الرازي في مدينة حلب، بينهم عنصرين من الدفاع المدني، جراء القصف والاشتباكات الدائرة ارتفع عدد الإصابات إلى 16 إصابة، بحسب إحصائيات غير نهائية.

 

كما أُغلق طريق غازي عنتاب – حلب من جهة "دوار الليرمون"، عقب استهداف قنّاص تابع لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" محيط "دوار شيحان"، وسط انتشار أمني واستنفار واسع في المنطقة.

 

وأكدت مصادر المرصد السوري، إغلاق عدد من الطرق الحيوية في المدينة، وهي: طريق حلب المدينة – الليرمون، طريق الليرمون – المدينة الصناعية، طريق السريان – الأشرفية، طريق المدينة الصناعية – الجندول.

 

وحذّرت مصادر محلية الأهالي من التوجه نحو "مخيم حندرات" في الوقت الراهن، نظراً لخطورة الطريق وانقطاعه نتيجة الاشتباكات المستمرة.

 

ولا تزال الاشتباكات والقصف مستمرين حتى لحظة إعداد هذا التقرير، مع مخاوف من توسع رقعة التصعيد وارتفاع عدد الإصابات خلال الساعات القادمة.

وفد تركي رفيع المستوى

في سياق منفصل، وصل وفد تركي رفيع، يضم وزيري الخارجية والدفاع ورئيس جهاز الاستخبارات، اليوم الإثنين، إلى العاصمة السورية دمشق.

 

وبحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، فإن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووزير الدفاع يشار غولر ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن وصلوا إلى دمشق، في إطار زيارة رسمية.

 

وأعلنت دمشق وأنقرة عن توافق واسع حول ملفات أمنية واقتصادية، في ختام لقاء رفيع جمع وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، ونظيره التركي هاكان فيدان، في قصر الشعب بالعاصمة السورية.

 

وتصدّر "اتفاق 10 آذار" مع "قوات سوريا الديمقراطية – قسد"، وملف عودة اللاجئين، ومحاربة تنظيم "داعش"، جدول الأعمال المشترك.

 

وفي مؤتمر صحفي أعقب اللقاء، قال الشيباني، إن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، بحث مع الوفد التركي الزائر برئاسة فيدان ملفات "بالغة الأهمية"، على رأسها التعاون الاقتصادي والتجاري في ضوء رفع العقوبات الأمريكية، وتوسيع التنسيق الاستخباراتي والعسكري، بالإضافة إلى تسهيل عودة اللاجئين السوريين، بحسب ما ذكرت "سانا".

 

وأضاف الشيباني أن الجانبين ناقشا بشكل موسّع ملف مكافحة الإرهاب ومنع عودة تنظيم "داعش" إلى المشهد السوري، ووضع تصور مشترك بشأن مستقبل شمال شرقي سوريا، مؤكداً أن "العلاقات مع تركيا استراتيجية وتشهد تطوراً في مختلف القطاعات".


وتناول الشيباني في حديثه اتفاق 10 آذار/مارس بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، قائلاً إن هذا الاتفاق يعكس "الإرادة السورية في توحيد الأراضي"، لكن "حتى الآن لم تُظهر (قسد) أي جدية في التنفيذ"، مشيراً إلى أن الحكومة "قدّمت مقترحاً جديداً لتحريك الاتفاق وتلقّت رداً مؤخراً تتم دراسته حالياً".

 

وأكد الوزير السوري أن "منطقة الجزيرة تشكّل أولوية وطنية"، محذراً من أن "تأخير اندماج قسد في مؤسسات الدولة يؤثر سلباً في عملية الإعمار هناك"، وفق تعبيره.

 

من جانبه، وصف وزير الخارجية التركي المباحثات في دمشق بأنها "مثمرة"، مؤكداً أن أنقرة تولي أهمية كبيرة لاستقرار سوريا، وهي مستعدة لتقديم كل أشكال الدعم لتحقيق ذلك، بحسب أقواله.

 

وأكد فيدان أن تنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس بين الحكومة السورية و"قسد" أمر ضروري، وأن دمجها ضمن الجيش السوري سيكون في صالح جميع الأطراف، موضحاً أن الانطباع السائد لدى أنقرة هو أن "(قسد) لا تبدي أي نية حقيقية لتنفيذ الاتفاق".

 

وقال: "إن قوات (قسد) ليس لديها نية لإحراز تقدم كبير في محادثات الاندماج مع حكومة دمشق"، بحسب ما أوردته وكالة "الأناضول التركية.

 

وأضاف فيدان أن "تنسيق (قسد) مع إسرائيل يشكل عائقاً كبيراً في المباحثات بين التنظيم ودمشق".

 

وبمناسبة هذه الزيارة، سينتقل نائب وزير الخارجية نوح يلماز، للعمل في العاصمة السورية بشكل رسمي بعد تعيينه سفيراً لتركيا لدى دمشق، وفقاً لوكالة "الأناضول.

جاء الهجوم على حي الشيخ مقصود بعد تصريح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن عدم الوصول إلى حل مع "قسد"

ما علاقة تصريحات فيدان؟

المرصد السوري، كشف عبر حسابه على "فيسبوك" أن "الهجوم على حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، من قبل فصائل (الجيش الوطني)، والمنضوية تحت وزارة الدفاع السورية، جاء بعد تصريح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عن عدم الوصول إلى حل مع (قسد)".

 

وأول أمس، طالبت تركيا قوات سوريا الديمقراطية بالتخلّي عن ما أسمته "خطابها الانفصالي" و"اللامركزي"، والاندماج التام في الجيش السوري، والخضوع لسلطة مركزية واحدة.

 

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غول ،أنه ينبغي على "قسد" أن تنفذ اتفاقية الاندماج في الجيش السوري، الموقعة بين رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في دمشق في 10 آذار/مارس الماضي، برؤية واضحة وخريطة طريق محددة.

 

ولفت وزير الدفاع التركي، خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام التركية لمراجعة وتقييم التطورات والأحداث خلال عام 2025، إلى أن الاتفاقية، التي أُعدت في إطار مبدأ "دولة واحدة وجيش واحد" في سوريا، لم تُترجم بعد إلى واقع ملموس، ولم تُدعم بخطوات عملية، على حد وصفه.

سفير تركيا في دمشق الذي وصل مع الوفد التركي استعاض عن اسم سوريا بمصطلح عثماني

"شام شريف"

 اللافت، أن سفير تركيا في دمشق الذي وصل مع الوفد التركي برئاسة هاكان فيدان، استعاض عن اسم سوريا بمصطلح عثماني قديم.

 

وعبر حسابه على منصة "إكس"، استخدم نوح يلماز،اسم "شام شريف" بدلاً من سوريا، وهو المصطلح العثماني القديم، ما أثار ردود فعل سياسية ودبلوماسية.

التعليقات

الصنف

سوريا

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026