هاشتاغ
بحث

إسرائيل تبحث عن "استقرار" في دمشق.. ولكن على مقاسها وحدها

04/12/2025

إسرائيل-تبحث-عن-"استقرار"-في-دمشق..-ولكن-على-مقاسها-وحدها

شارك المقال

A
A


هاشتاغ - متابعة


تبدو إسرائيل، وفق ما جاء في تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت"، مؤخراً، منشغلةً بما تسميه "الاستقرار في سوريا"، بشرط أن يأتي على طريقة الخدمة الذاتية: نظام قوي بما يكفي لضبط الحدود ومنع السلاح عن "حزب الله" والفصائل الفلسطينية، وضعيف بالقدر الذي يضمن بقاء الكفّة بيد تل أبيب.


الصحيفة توصلت في تقريرها الأخير حول سوريا إلى نتيجة غريبة بعمقها: "السياسة الإسرائيلية الحالية تقوّض أهدافها الإسرائيلية نفسها". فبحسب الصحيفة، العمليات التي تُنفّذ داخل الأراضي السورية تزيد الفوضى، وتضعف قدرة الحكم في دمشق على القيام بما تأمل إسرائيل أنه "واجب رقابي حدودي".


هذه الخلاصة لم تأتِ من فراغ، فالتقرير استعاد حادثة بيت جن الأخيرة، ليقدّمها كدليل على أن من تعرّض لإسرائيل بالسلاح اليوم، كان قد تلقى السلاح نفسه منها في الأمس.

روايات قديمة جديدة

بحسب الصحيفة، فإن حسن السعدي الذي قُتل في عملية بيت جن، كان سابقاً عضواً في فصيل معارض تلقى دعماً مباشراً من إسرائيل حتى عام 2017. تفاصيل قديمة تُعاد روايتها كأنها اكتشاف مذهل، فتل أبيب كانت قد سلّحت 12 فصيلاً في جنوب سوريا بين 2013 و2018، وقدّمت علاجاً طبياً ومساعدات إنسانية تحت عنوان "حسن الجوار".


لكن التقرير يتجاهل سؤالاً بسيطاً وملحّاً: كيف يمكن لمن موّل وسلّح جماعات مسلّحة لسنوات، أن يتوقع استقراراً طازجاً يهبط من السماء بلا ارتداد؟


ومع التوقف عن الدعم عام 2018 بسقوط المنطقة بيد النظام وحزب الله، عادت إسرائيل ـ كما لو أن شيئاً لم يكن ـ لتتساءل عن سبب تدهور الاستقرار في المناطق ذاتها.

سوريا في عيون إسرائيل


تحاول الصحيفة أيضاً رسم خريطة جديدة لسوريا بعد سقوط النظام، وتقدّم سردية مفادها أن "هيئة تحرير الشام" — التي تنعتها ببراغماتية شديدة — باتت "الحاكم الفعلي لسوريا"، وأن هذا التحول، برأيها، قد يحمل تهديدات ضد الأقليات لاحقاً، لكنه لن يهدد إسرائيل، طالما أن الحكم الجديد يعرف قواعد اللعبة مع الجار الجنوبي.


ويذهب التقرير إلى أبعد من ذلك، محذراً من ردّ إسرائيلي "ساحق" إذا أقدمت دمشق (التي يُعترف بوجودها في إسرائيل فقط كعامل لوجستي) على استفزاز تل أبيب، أو حتى على فقدان السيطرة على مسلحين في صفوفها.

سياسة بلا بوصلة.. ثم لوم للطرق

خلاصة "يديعوت أحرنوت" كانت اعتبار أن إسرائيل تحتاج إلى حكم مستقر في سوريا لمواجهة إيران وحزب الله، لكن وجودها العسكري داخل سوريا، وعملياتها التي تطال السكان ومصادر رزقهم، هو أحد أسباب انعدام الاستقرار ذاته.


ورغم هذا الاعتراف الضمني، لا تترد الصحيفة في رسم خارطة طريق جديدة: تطبيع مع الحكم في دمشق، واتفاق أمني قيد التفاوض منذ أشهر، وتقليص لدور تركيا وقطر، وفتح شبكات تحالفات مع من تبقى في المعادلة السورية.

التعليقات

الصنف

أخبار

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026