هاشتاغ
بحث

لكسب ثقة واشنطن.. سوريا تبني قاعدة بيانات شاملة للمقاتلين الأجانب

04/12/2025

لكسب-ثقة-واشنطن..-سوريا-تبني-قاعدة-بيانات-شاملة-للمقاتلين-الأجانب

شارك المقال

A
A

هاشتاغ - متابعة

 

تدفع سوريا بأوراق أمنية جديدة على طاولة العلاقات الدولية المتشابكة، في محاولة لتجاوز إرث سنوات الحرب، فبين مطالب أمريكية ملحّة وتهديدات أمنية دائمة من تنظيم "داعش"، ووجود عسكري إسرائيلي متزايد، تبحث دمشق عن دور يضمن لها البقاء والاعتراف.

 

جاءت الخطوة الأخيرة، التي كشفت عنها تقارير صحفية، لتعكس هذه المعادلة الصعبة، بدء العمل على قاعدة بيانات استخباراتية شاملة لكل المقاتلين الأجانب على أراضيها، بغض النظر عن انتمائهم.

 

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة "ذا ناشيونال" أن جهاز الاستخبارات العامة في سوريا بدأ العمل على قاعدة بيانات شاملة تخص المقاتلين الأجانب داخل سوريا، بغض النظر عن الجهة التي يقاتلون معها.

 

قيام الحكومة الانتقالية في دمشق بهذه الخطوة يعود لرغبتها في إظهار صورتها كـ" جهاز مسيطر وواع" بالإضافة إلى كسب ثقة واشنطن، بحسب الصحيفة نقلاً عن مصدر أمني.

هذا الجهد لا يعني بالضرورة اتخاذ إجراءات ضد عناصر معينة

قاعدة البيانات

هذه القاعدة التي بدأت بوضعها الحكومة السورية تشمل الأسماء وأرقام الهواتف وشبكات العلاقات بما في ذلك الزوجات والأقارب، بحسب الصحيفة التي أضافت أنها محاولة لرسم صورة أمنية كاملة عن تحركاتهم ونشاطاتهم.

 

ووفقاً لمصادر صحفية فإن هذا الجهد لا يعني بالضرورة اتخاذ إجراءات ضد عناصر منخرطين حاليا في تشكيلات تتبع لوزارة الدفاع بالحكومة الانتقالية، بل يهدف إلى رفع كفاءة الأجهزة الأمنية وإعادة بناء الثقة مع واشنطن.

دمشق تسعى إلى إثبات نفسها كشريك لا غنى عنه في مجال تبادل المعلومات

سوريا "شريك لا غنى عنه"

أحد المصادر قال إن دمشق تسعى إلى إثبات نفسها كشريك "لا غنى عنه" في مجال تبادل المعلومات، في ظل تزايد الضغوط الأمنية وعودة نشاط خلايا “داعش”.

 

مصادر أخرى للصحيفة قالت إن الأسابيع الماضية شهدت ارتفاعاً في مستوى التنسيق الأمني والاستخباراتي بين سوريا والولايات المتحدة، ما أسفر عن عمليات مشتركة ضد مستودعات أسلحة للتنظيم في محيط دمشق وجنوب البلاد.

 

وبحسب المعلومات، جاءت المداهمات الأخيرة التي استهدفت أكثر من 15 موقعاً لتنظيم "داعش" نتيجة معلومات دقيقة زودت بها مخابرات الحكومة الانتقالية الجانب الأميركي، شملت مواقع على امتداد خط يمتد شرقاً من غوطة دمشق حتى بادية الشام، بالإضافة إلى نقاط قرب السويداء.

استهداف بيت جن عززت موقف الشرع

العملية الأمنية التي وقعت ضد "داعش" جاءت قبل يوم واحد على استهداف إسرائيل لقرية بيت جن في سوريا.

 

إسرائيل قالت حينها أنها استهدفت أعضاء يتبعون "للجماعة الإسلامية"، وهي جماعة مؤيدة لحركة "حماس"، إلا أن الأخير نفت صلتها بالحادثة وأكدت أن لا وجود لنشاط لها خارج لبنان.

 

الاستهداف أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإضابة آخرين، وقال مصدر سوري أن الهجوم واجه مقاومة أشد من التوغلات الإسرائيلية السابقة في الجنوب السوري والذي أسفر عن إصابة 6 ضباط إسرائيليين.

 

وبالرغم من ذلك، فإن تقارير صحفية كشفت عن أن الحادثة لربما عززت موقف الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وذلك بعد تعثر المشاعي الأمريكية للتوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا.

 

المصدر قال: "يمكنه الآن أن يشير للأميركيين إلى أن مقاومة محلية ستنشأ إذا لم تعتمد كل من واشنطن وإسرائيل عليه للقضاء على التشد".

 

وبحسب تقارير صحافية فإن السلطة في دمشق ستقدم هذه الأحداث كدليل على أن الوجود الإسرائيلي يُنشئ مساحة احتكاك قابلة للاشتعال، وقابلة للتمدد والانتشار إلى مناطق أخرى ، وأن إنشاء منطقة منزوعة السلاح بين دمشق وجنوب البلاد ، كما تطالب إسرائيل، لا يضمن السلام.

البداية من إدلب

بدأت السلطات السورية حملة لتصفية ملف المقاتلين الأجانب في محافظة إدلب، في خطوة وُصفت بأنها "الأكثر حساسية وتعقيداً" منذ وصول الحكومة الجديدة إلى السلطة في دمشق.

 

فقد شنّ الأمن السوري حملة واسعة ضد مجموعات مقاتلة من الجنسية الفرنسية في ريف إدلب، وتحديداً في مخيم حارم، حيث دارت اشتباكات عنيفة تخللتها مفاوضات انتهت بتسليم زعيم تلك المجموعات، "عمر أومسن"، فتاةً كانت مختطفة، ضمن اتفاق شمل أيضاً نزع سلاح مجموعته، نقلاً عن "سكاي نيوز".

 

وانسحب الأمن الداخلي لاحقاً من محيط المخيم مع الإبقاء على بعض الحواجز لتأمين المنطقة.

 

الهدف المعلن من العملية هو القبض على قادة هذه المجموعات، وعلى رأسهم "عمر أومسن"، الذي ارتبط اسمه منذ سنوات بتقارير تتعلق بالإرهاب والخطف والابتزاز، ما يجعل هذه العملية بداية لمرحلة جديدة من المواجهة مع المقاتلين الأجانب المنتشرين في الشمال السوري.

المقاتلين الأجانب

المنشقون عن الجيش السوري السابق في عهد تظام الأسد هم قطاع واحد فقط يُصعّب حاليًا تشكيل جيش موحد، بينما هنالك قطاع آخر هو المقاتلون الأجانب، الذين يتراوح عددهم بين 3000 و5000 مقاتل.

 

هؤلاء هم أعضاء الميليشيات الذين قدموا إلى سوريا خلال سنوات الحرب من الشيشان وكازاخستان والصين والأردن ومصر ودول شمال إفريقيا، بحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.


في بداية ولاية الشرع كرئيس لسوريا، قدمت له الإدارة الأمريكية ثمانية شروط للاعتراف به، منها الانضمام إلى "اتفاقيات إبراهام" وإبعاد الفلسطينيين، وكبح جماح "داعش"، وتولي مسؤولية إدارة السجون التي كان يُحتجز فيها عشرات الآلاف من أفراد عائلات "داعش" والتي كانت لا تزال تحت إشراف وإدارة الأكراد في شمال سوريا، وطرد المقاتلين الأجانب.

 

هذا المطلب الأخير وضع الشرع أمام معضلة شبه مستحيلة، إذ أن المقاتلون الأجانب رافقوه خلال سنوات الحرب، وكان لمساهمتهم دور حاسم في هزيمة نظام الأسد، واقتنعت الإدارة الأمريكية بأن هذا المطلب قد يُدخل الشرع في صراع مع المقاتلين الأجانب ويُنهي الانقلاب على الأسد في بداية طريقه.

 

وفي وقت لاحق من المطالب الأمريكية أبلغ توم باراك، المبعوث الخاص لترامب، الشرع أنه بدلًا من إبعاد "الجهاديين"، يمكنه استيعاب ما يصل إلى 3500 منهم في صفوف الجيش.


ولهذا الغرض، أنشأت وزارة الدفاع لواءً خاصًا، هو اللواء 84، وهو يتكون بشكل رئيسي من مقاتلين أجانب؛ وهو تابع لوزارة الدفاع، لكن قادته المباشرين هم أعضاء في ميليشيات أجنبية، سيتمكن هؤلاء المقاتلون من الحصول على الجنسية السورية إذا استوفوا عدة شروط، منها الزواج من سورية والإقامة في سوريا لمدة خمس سنوات متتالية على الأقل.

التعليقات

الصنف

سوريا

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026