هاشتاغ
بحث

ما بين التأييد والانتقاد.. تصريحات الهجري تعيد الجدل حول مستقبل السويداء

13/01/2026

ما-بين-التأييد-والانتقاد..-تصريحات-الهجري-تعيد-الجدل-حول-مستقبل-السويداء

شارك المقال

A
A

هاشتاغ


أثارت تصريحات للرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، موجة جديدة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أسابيع من تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية تناول أوضاع الدروز في جنوب سوريا، وما تبعه حينها من تفاعلات وانتقادات واسعة طالت الهجري بشكل خاص.


وفي تصريحاته الأخيرة، التي جاءت في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، جدد الهجري طرحه الداعي إلى الاستقلال التام عن سوريا، وإنشاء كيان درزي مستقل في الجنوب، معتبراً أن ما وصفه بتكرار الاعتداءات والانتهاكات بحق أبناء الطائفة يفرض البحث عن خيارات جديدة لضمان أمنهم وحمايتهم.


وأشار الهجري في حديثه إلى أن الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء خلال الأشهر الماضية، وأسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، تشكّل دافعاً رئيسياً لمواقفه، معتبراً أن هذه التطورات لا يمكن فصلها عن السياق الأمني والسياسي العام في البلاد.


كما عبّر عن شكره لإسرائيل، حكومةً وشعباً، على ما وصفه بتدخلها لوقف الاعتداءات التي تعرض لها أبناء الطائفة، وفق ما ورد في تصريحاته، وهو ما شكّل أحد أبرز محاور الجدل المرافق للمقابلة.


وتباينت ردود الفعل على تصريحات الهجري بين من رأى فيها تعبيراً عن حالة غضب وخوف تعيشها شريحة من أبناء الطائفة في ظل ما شهدته السويداء من أحداث دامية خلال تموز/يوليو الماضي، وبين من اعتبرها خروجاً عن الإطار الوطني السوري، وموقفاً يثير حساسيات سياسية ووطنية واسعة.


وجاءت هذه التفاعلات في ظل استمرار الانقسام في الرأي العام السوري حول أسباب ما آلت إليه الأوضاع في الجنوب، والمسؤوليات المترتبة على مختلف الأطراف، إضافة إلى غياب موقف دولي واضح حيال الانتهاكات التي وثقتها منظمات وناشطون محليون خلال تلك الفترة.


ولا تزال تصريحات الهجري، وما رافقها من ردود فعل، تفتح باباً واسعاً للنقاش حول مستقبل المكونات السورية، وحدود الخطاب السياسي والديني في سياق الأزمات المتراكمة التي تشهدها البلاد.


"هاشتاغ" يستعرض ما رصده عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما ورد.


عبدو حليمة - صحفي


يقول: "لأول مرة، حكمت الهجري، يتفق مع حكومة دمشق بإنكار تضحيات حرب تشرين والدماء السورية من دروز وغيرهم قاتلوا من أجل عقيدة موحدة لا من أجل شخص أو زعيم. الهجري يعطي صك براءة من جميع دماء الدروز في الجولان ويدين نفسه بالتعامل القديم مع الإسرائيليين بعد أن استماتت الماكينة الإعلامية التابعة له لتكذيب تقرير واشنطن بوست قبل أيام واعتبره المدعو ماهر شرف الدين، تقريراً مأجورا ممولاً من قطر".

ويضيف: "ماهر شرف الدين هذا الشاعر الصحفي الكاتب "الذي يُسقط بحسب قوله جميع روايات وأخبار وسائل الإعلام العربية والعالمية ببوست من عشرين كلمة". لست أدري ماذا سيقول لحكمت الهجري اليوم؟! وما تبريره أمام عشرات المنشورات على صفحته والتي هاجم فيها وزارة الخارجية بسبب نشرها خريطة سوريا بدون الجولان؟".


ويخاطب حليمة، الشيخ حكمت الهجري، بقوله: "للعلم شيخ حكمت كل أراضي الجولان هي أراضي لدروز وعلويين سوريين عاشوا في أحياء النزوح على أطراف دمشق بعد أن ارتكبت إسرائيل "دولة العدالة والقانون" كل انتهاكات الأرض والعرض والدم لتهجيرهم، وعلى حد علمي هذا الجولان المسلوب من أهلنا الدروز والعلويين مساحته خمسين ضعفا عن مساحة القرى التي تم تهجير أهلنا في السويداء منها على يد قوات حكومة دمشق".


ويتابع حليمة: "سيقول لي قائل بعد أن يشتمني بالتعليقات( لماذا لا تتكلم عن المجازر) سأجيبه سلفاً، إنني لم أخجل يوما بوصف كل ما حصل في السويداء والساحل ضد المدنيين على أنه إرهاب ومن ارتكب ذلك مجرمون بمنتهى القذارة وسيبقى رأيي ذلك ضد كل من يرتكب جريمة بحق سوري آخر أياً كان توجهه وطائفته. لكن هل يتجرأ من سيقول لي ذلك بنشر بوست واحد ينتقد فيه الهجري أو غزال غزال أو شخصية تتزعم في جوقة أمراء الحرب السورية؟! كلهم وأكرر كلهم في سوريا، يرقصون فوق الجثامين وكلهم أسرى مشاريع ممتدة ولا بارك الله بالمتاجرين بدماء وعواطف وحياة السوريين وكل بريء في هذا العالم"، على حد قوله.


حسان شمس - صحفي من مجدل شمس


ينشر عبر حسابه الرسمي على موقع "فيسبوك": "لا كلام إضافياً عندي، بخصوص تفوّهات حكمت الهجري لـ"يديعوت أحرونوت". لقد جاوز عدد المرات التي تناولتُ فيها مشروعه الآثم المدمِّر ومقامرته بحاضر الدروز ومستقبلهم أكثر مِن سبعين صفحة، منذ سقوط نظام الأسد وتَسيُّد الإرهابي أحمد الشرع على قرار السوريين"، على حد تعبيره.


فيصل القاسم - إعلامي


يقول: "نصيحتي لكل من لا يزال يراهن على الأوهام في سوريا اليوم والأيام بيننا: مشروع الرئيس ترامب في سوريا مشروع توحيد لا تقسيم، أولاً وأخيراً لخدمة المصالح الأمريكية. فكرة التقسيم انتهت، ومن لم يستوعب ذلك بعد فهو يضيّع وقته. قسد وغيرها، إن لم تبادر سريعاً إلى البحث عن خيارات واقعية، فهي خاسرة حتماً. المطلب الأمريكي واضح ولا يحتمل التأويل: تنفيذ اتفاق العاشر من آذار مع قسد، وتطبيق خارطة الطريق الخاصة بالسويداء.


لا توجد أي عروض بديلة على الطاولة، ولا نية لفتح مسارات أخرى.وأكثر ما يمكن أن تقدمه إسرائيل للجنوب الآن أن يعيش آمناً فقط بالاتفاق مع دمشق وتلبية للمطالب الدرزية داخل إسرائيل".


ويضيف: "معلومة خاصة جداً؛ الاتفاق السوري–الإسرائيلي بات أمراً واقعاً بضغط أمريكي مباشر. أما التوغلات الإسرائيلية هنا وهناك، فهي تفاصيل ثانوية لا تغيّر في المسار شيئاً. كل من لا يزال يراهن على دعم إسرائيلي، فهو إما واهم أو يعيش حلماً سياسياً جميلاً لا علاقة له بالواقع. مغازلة الشارع الإسرائيلي، أو استعطافه، أو محاولة إحراجه إعلامياً، لن تجلب شيئاً سوى الفشل. إسرائيل لا تريد أن تتحمّل مسؤولية أحد في سوريا. هذه حقيقة، شئتم أم أبيتم. وكل من يستجدي الإسرائيليين أو يراهن على دور إسرائيلي، فهو لا يحرج إسرائيل، بل يفضح نفسه ويدين نفسه بنفسه، بل ويطلق النار على رأسه وينتحر سياسياً أمام الجميع. إنها محاولة يائسة ومكشوفة"، على حد قوله.


إيهاب عبد ربه - كاتب


يقول: "في حدا يفسرلنا كيف السويداء جزء من إسرائيل؟ عزيزي الهجري ، اذا الجولان لم يتم ضمها قانونا لإسرائيل حتى الآن ، كيف بدك تضم السويداء؟ عجيب".


يمان عموري - صحفية


نشرت عبر حسابها، قائلة: "قرأت مقابلة الشيخ حكمت الهجري مع صحيفة يديعوت أحرونوت كاملةً، وهي تختلف بجزءٍ لا بأس به عن التصريحات التي تناقلتها وسائل الإعلام الناطقة بالعربية، سواءً من حيث السياق أو جوهر الرسائل. الشيخ الهجري تحدث هذه المرة بإسهاب عمّا خلفته المجزرة التي وقعت في تموز الماضي، و "حصدت أرواح أكثر من 2000 درزي شملت عمليات إعدام، واغتصاب، وتعذيب، وحرق أشخاص وهم أحياء، من بينهم نساء وأطفال ورضع"، وحتى اليوم "لا يزال لدى السلطة أكثر من 200 مخطوف بينهم أطفال لا يُعرف مصيرهم". "إنها إبادة جماعية" يؤكد، ويُضيف "الجريمة الوحيدة التي قُتلنا بسببها أننا دروز".


وتقتبس، موضحة: "في السويداء، المعقل الدرزي الأكبر في العالم، والتي يبلغ عدد سكانها نحو نصف مليون، "سيطرت حكومة المرحلة الانتقالية على 36 قرية محروقة، ما يُشكّل نحو 5% من مساحة المحافظة البالغة 5550 كم²". وبخصوص تصريحاته حول وجود علاقة مع إسرائيل سبقت هروب بشار الأسد، فهو يتحدث هنا عن علاقات اجتماعية مع دروز إسرائيل، "هناك روابط دم وعائلة وهي علاقة طبيعية"، ويضيف "لكن ليس سراً أن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة في العالم التي تدخلت عسكرياً وأنقذتنا من إبادة جماعية أثناء وقوعها، حدث ذلك عبر ضربات جوية أوقفت المجزرة فعلياً".


وتردف عموري: "أما عن مطالبه السياسية فهي ليست جديدة عندما يقول: "نحن نطالب بالوصول ليس فقط إلى إدارة ذاتية، بل إلى منطقة درزية مستقلة"، المطلب المركزي هو "الاستقلال الكامل"، مع الإشارة إلى احتمال وجود "مرحلة انتقالية من حكم ذاتي تحت إشراف جهة خارجية"، "دولة إسرائيل هي الجهة المناسبة لذلك" يُعلن. الشيخ الهجري الذي بدا عاتباً على الدول الناطقة بالعربية، التي "اختارت الوقوف إلى جانب القاتل لا الضحية"، خاب أمله أيضاً بوسائل إعلامها التي "صورت الدروز كأبناء الشيطان"، وتتعامل اليوم مع تصريحاته باجتزاء وتلاعب بالمضمون، بدل مقاربة الأسباب التي أوصلت الأمور إلى هذا الحد".


وتختم اقتباسها: "الثمن كان باهظاً جداً لكنه لن يذهب سدىً، نحن نبحث عن مستقبل لا يكون فيه الدروز ضحية بعد الآن"، ملخص ما يريده الدروز اليوم هو في هذه الجملة التي جاءت على لسان الشيخ الهجري في اللقاء. بالتأكيد لم يكن كل دروز سوريا على موقفٍ واحد من السلطة الانتقالية قبل تموز 2025، لكن السلطة عن سابق إصرار وترصد، اختارت معاقبتهم عقاباً جماعياً.

فزعة البدو ومجازر السلطة وضيق رؤيتها ومشروعها الإقصائي، والتي جرى تجميلها لاحقاً بكلمة "فخ"، دفعت الدروز إلى طريق من اتجاهٍ واحد لا رجعة فيه. ما طرحه الشيخ حكمت الهجري في المقابلة ليس مفاجئ سياسياً، بقدر ما هو نتيجة منطقية لمسار طويل من التخوين والعزلة والعنف، لكن خطورته ليست فيما قيل، بل في انسداد البدائل أمام الدروز، وفي الفشل الجماعي بتقديم أي أفق آخر يمكنهم الوثوق به".


وتوضح عموري: "لم أذكر كل تصريحات الشيخ الهجري، بل فقط ما نقلته وسائل الإعلام الناطقة بالعربية بطريقة مُضللة"، وفق ما جاء.


محمد سامي الكيّال - ناشط


يؤكد بقوله: "والله أنا مؤيد لحق تقرير المصير، والانفصالية عن سوريا:، واصفاً إيها ب"جاموقة الخراء"، والحديث ما زال للكيال، و"لكن تقوقع كل طرف مقاوم للشرشحة لوحده، هو أفضل ما يريده الجولاني، إذ يستطيع وقتها "حل" كل مسألة من المسائل على حدة، بتوافق مع هذا الطرف الإقليمي والدولي أو ذاك. وسيستفرد بكل مجموعة على كيفه. وجود اتصال، في السياسة والمشروع، بين مختلف الأطراف المقاومة، هو حصار متكامل لسلطة الشراشيح. انظروا فقط إلى الخريطة، هو مطوّق تماما، والنزعات التقوقعية هي طوق النجاة له"، على حد وصفه.


مُضيفاً: "إذا كنتم تكرهون سوريا فالأجدى تجاوز الجحشنة السورية أولا، وهي على ما يبدو ما يجمع الجميع، على اختلاف لغاتهم وأعراقهم وأديانهم، والهوية السورية المشتركة الحقيقية. نقيض الجحشنة السورية هو تقديم مشروع واحد، يجمع بين مختلفين، وقائم على التنسيق التام لأجل حق تقرير المصير، والحريات والحقوق الأساسية، الاجتماعية والسياسية والمعتقدية والثقافية والاقتصادية. سيعيد هذا ربط الجميع بشكل جديد من "ما بعد السورية". أما التقوقع فهي سوريّة جحاشية جديدة، تظن أنها ستحقق شيئا مفارقا لسوريا، فيما هي سوريّة جدا، ونحن نعرف جيدا إلى أين توصل "السوريّة"، على حد تعبيره.

التعليقات

الصنف

سوريا

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026