هاشتاغ
بحث

ملاحقة وزراء سابقين بملف "الأسمدة".. بين النفي والصمت وحقيقة منع السفر

23/01/2026

ملاحقة-وزراء-سابقين-بملف-"الأسمدة"..-بين-النفي-والصمت-وحقيقة-منع-السفر

شارك المقال

A
A

هاشتاغ - حسن عيسى

 

ضجت الأوساط الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بالعديد من الأنباء التي تتحدث عن تحركات قضائية وملاحقات طالت مسؤولين بارزين في الحكومات السابقة، وعلى رأسهم رئيس الوزراء الأسبق حسين عرنوس.

 

وتأتي هذه الأنباء في ظل صمت رسمي مطبق من الجهات القضائية المختصة، مما فتح الباب واسعاً أمام التأويلات والشائعات.

اتهامات إعلامية بلا "ختم رسمي"

تداولت عدة وسائل إعلام محلية معلومات تفيد بفتح ملفات فساد كبرى، أبرزها ملف "معمل الأسمدة" وقضايا تتعلق بقطاعي النفط والثروة المعدنية.

 

وبحسب ما تم نشره –دون أن يستند إلى أي بيان رسمي– فإن قائمة الملاحقة تضم أسماءً شغلت مناصب حساسة، منها:

- حسين عرنوس: رئيس مجلس الوزراء الأسبق

- بسام طعمة وفراس قدور: وزيرا النفط السابقان

- محمد سامر الخليل: وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السابق

- زياد صباغ: وزير الصناعة السابق

 

وقد تضاربت الروايات المتداولة إعلامياً، فبينما ذهبت بعض المنصات للحديث عن صدور "مذكرات توقيف" وتنفيذ اعتقالات فعلية بتهم اختلاس وسرقة المال العام، اكتفت منصات أخرى بالحديث عن "إحالة ملفاتهم للقضاء" مع فرض إجراءات احترازية كمنع السفر والحجز على الأموال، دون أن يتم تأكيد أي من هذه السيناريوهات من قبل وزارة العدل أو الجهاز المركزي للرقابة المالية حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

 

كما تطرقت تلك الأنباء إلى أسماء مديرين عامين سابقين، مثل أمين داغري (الغاز) وسمير أسد (الجيولوجيا)، مشيرة إلى فرارهم من سجن "عدرا" يوم التحرير، وهو ما بقي أيضاً في إطار المعلومات غير الموثقة رسمياً.


الخيط يبدأ من "قيس خضر"

أكدت مصادر قضائية خاصة لـ "هاشتاغ" أن هنالك تحقيقات تجري حالياً استكمالاً لملف فساد ضخم يتعلق بوزارة الصناعة، كان قد أدى سابقاً إلى توقيف الأمين العام السابق لرئاسة مجلس الوزراء، قيس خضر.

 

وأوضحت المصادر أن اعترافات وتفاصيل ظهرت في ذلك الملف فتحت الباب لملاحقة شخصيات وزارية أخرى.

 

وفي هذا السياق، أكدت المصادر وجود اسم وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السابق، محمد سامر الخليل، ضمن لائحة الاتهام في ملف "معمل الأسمدة"، كأحد الأسماء الرئيسية المطلوبة للتحقيق.

"هاشتاغ" يواجه المسؤولين.. بين النفي والصمت

حرصاً على المهنية واستقاء المعلومة من مصادرها، تواصل "هاشتاغ" مع اثنين من المسؤولين الثلاثة (رئيس حكومة ووزراء سابقين) الذين تصدرت أسماؤهم قوائم التسريبات الإعلامية الأخيرة، فكانت الردود متباينة.

 

- لم يتبلغ بشيء: أكد أحد المسؤولين في اتصال هاتفي أنه لم يتلقَ أي إخطار رسمي، قائلاً: "سمعت بهذه الادعاءات حالي حال المواطنين عبر وسائل التواصل ووسائل الإعلام، ولم تتواصل معي أي جهة قضائية".

- قرأ وصمت: بينما وجّهنا استفسارات مباشرة لأحد المسؤولين، ورغم تأكدنا من قراءته للرسائل عبر تطبيق المراسلة، إلا أنه فضل التزام الصمت المطبق وعدم التعليق بالنفي أو الإيجاب.

- خارج التغطية والحدود: أما المسؤول الأخير فتشير المعلومات المتقاطعة إلى تواجده خارج البلاد منذ عدة أشهر (يرجح في سلطنة عُمان)، وهو ما يفسر تعذر التواصل معه.

فخ "منع السفر".. حقيقة الإجراءات

في ظل الخلط الحاصل لدى الرأي العام بين "منع السفر" كإجراء روتيني وبين "الملاحقة القضائية" لمسؤولي النظام السابق، أوضحت مصادر "هاشتاغ" أن قرار منع السفر يصدر "تلقائياً" جميع الوزراء والمسؤولين فور انتهاء مهامهم، ولا يعني بالضرورة الإدانة.

 

وقسمت المصادر وضع المسؤولين السابقين حالياً إلى ثلاث فئات:


- فئة رفعت المنع قانونياً: وهم مسؤولون سوّوا أوضاعهم مع التفتيش المالي وسافروا بشكل طبيعي.

- فئة "التهريب": مسؤولون غادروا البلاد عبر طرق غير شرعية لعدم قدرتهم على رفع المنع، واستقروا في الخارج قبل تحريك الدعاوى.

- فئة الملاحقة الفعلية: وهم من صدرت بحقهم مؤخراً قرارات قضائية جديدة في ملفات فساد محددة (كملف الأسمدة)، وهؤلاء أصبحوا مطلوبين بموجب مذكرات قضائية تتجاوز الإجراء الإداري الروتيني.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026