هاشتاغ
بحث

"مسارات للحسم السياسي أم العسكري؟".. تعليقات المحللين حول تمديد الهدنة مع "قسد"

25/01/2026

"مسارات-للحسم-السياسي-أم-العسكري؟"..-تعليقات-المحللين-والناشطين-حول-تمديد-الهدنة-مع-"قسد"

شارك المقال

A
A

بعد الانهيار التدريجي لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية(قسد) على مناطق شمال شرق البلاد وحصر تواجدها بمحافظة الحسكة، وفق التفاهمات الدولية وإعلان انتهاء دورها من قبل حليفها الولايات المتحدة الأمريكية والاشتباكات المتكررة مع قوات حكومة دمشق في مناطق متفرقة من سوريا بدءاً من أحياء الشيخ مقصود، الأشرفية، وبني زيد في محافظة حلب، وصولاً ل"تحرير" محافظتي الرقة ودير الزور.


توصل الطرفان لهدنة وقف إطلاق النار، من جديد، عقب ما أعلن عنه سابقاً لمدة 4 أيام بوساطة دولية مباشرة. لتتجدد هذه المرة لمدة 15 يوماً، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن دوافع هذا الإعلان، في ظل التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة في الشمال السوري، لا سيما أنها تزامنت مع بدء عملية أمريكية لنقل معتقلي تنظيم "داعش" الإرهابي إلى العراق.


فقد أعلنت وزارة الدفاع السورية، في بيان لها مساء السبت، عن تمديد مهلة وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً، مبررة القرار ب"دعمه للعملية الأمريكية بنقل سجناء تنظيم "داعش" من سجون قسد إلى العراق"، والتي أكدته "قسد" وقالت إن ذلك تم "بوساطة دولية، تزامنا مع استمرار الحوار مع دمشق".


"هاشتاغ" رصد تعليقات المحللين والناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما ورد.


الناشط في مجال حقوق الإنسان، بسام الأحمد، عبّر عن موقف داعم للخطوة، معتبرًا أن "تمديد مهلة وقف إطلاق النار، في حال لم يكن فخاً عسكرياً أو سياسياً، يشكل خطوة إيجابية في اتجاه حقن الدماء السورية ومنع التصعيد العسكري".


بدوره، رأى الباحث السياسي، محمد هويدي، أن "تمديد الهدنة لمدة خمسة عشر يوماً يمثل فرصة مهمة يجب البناء عليها لتثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم"، مشدداً على أن "إنجاح هذه الخطوة يتطلب إجراءات مرافقة، مثل فك الحصار وفتح ممرات إنسانية، بما يعكس حسن النوايا ويؤسس لمرحلة جديدة من الثقة".


في المقابل، حذّر، حسين الشرع، والد الرئيس السوري، أحمد الشرع، من سياسة الهدن، قائلًا: "أرجو الانتباه لموضوع تمديد الهدن فهي ضارة وتحمل نوايا سلبية. أرجو عدم تكرارها لأنها لا تصب في الاتجاه لوحدة البلاد وتحقيق الوحدة الوطنية".


مُضيفاً: "في تجارب كثيرة؛ كان القبول بها سبباً في ضياع الكثير من بلادنا ومن يقرأ الهدنة الأولى في فلسطين عام ١٩٤٨م وغيرها، يتذكر كيف كانت وبالا على من قبلها، وإن استثمار قوة الدفع لتحقيق الأهداف هي الاساسية. والهدنة مضيعة للوقت وتحشيد يستفيد منها العدو برجاء عدم تكرارها والله من وراء القصد".


أما الناشط، عبد الرحمن الحاج، فاعتبر أن ملف "قسد" يتضمن "ثلاثة مسارات متوازية:


- مسار سياسي ، يبدو أنه انتهى أو مسدود الأفق، لا يوجد فيه أي تقدم منذ اتفاق 18 يناير/كانون الثاني الجاري.


- مسار أمني، متعلق بمعتقلي داعش والمعتقلين الآخرين والسجون التي كانت تحت ادارة قسد، وهو في طور الحل، فالسجناء ينقلون إلى العراق بإشراف أمريكي.


- ومسار عسكري، وهو إعادة بسط السيادة السورية عبر القوات الحكومية، سواء عبر إدماج قوات قسد في الجيش (وقد فشل حتى الآن) ، أو استخدام القوة العسكرية للحسم وطرد التنظيم أو تفكيكه، وهو ما يبدو أنه يتم التحضير له"، على حد تعبيره.


وقال الحاج في وقت سابق، إن "الحكومة السورية أقدمت على خطوتين تمهيديتين في التحضير للحسم العسكري، الأولى: إعلان ممرين إنسانيّين في عين العرب والحسكة، والثانية: فتح مراكز تسوية للقسديين للتخلي عن سلاحهم دون ان يتعرضوا للأذى"، بحسب منشوره.


الباحث كمال عبدو، ساّط الضوء على مخاوف تمديد الهدنة والتداعيات الإقليمية بشأنها، محذراً "من تصاعد التحريض والتوتر بين العرب والأكراد في المنطقة، وما قد يحمله ذلك من مخاطر انتقال الصراع إلى دول الجوار، لا سيما تركيا والعراق"، مُعتبراً أن "وقف إطلاق النار محاولة لاحتواء التوتر ومنع انفجار عسكري واسع في مرحلة تشهد إعادة رسم لموازين القوى في شمال سوريا، لا سيما بعد تقدم القوات الحكومية وانسحاب قسد من مناطق عدة، من بينها مخيم الهول ومحيطه"، بحسب موقع "الجزيرة".


وقال عبدو: "نحن أمام مشهد معقد لا يقتصر تأثيره على الأراضي السورية، بل يمتد إلى كامل المنطقة، فواشنطن أنهت مهمتها في سوريا وما تبقى منها هو شيء بسيط جدا يتعلق بنقل مقاتلي تنظيم الدولة وسحب قواتها، أما داخليا، يعكس التمديد واقعا انتقاليا لم تُحسم ملامحه بعد. فدمشق، التي تؤكد سعيها إلى بسط سيطرتها على كامل الأراضي السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد، ترى في الهدنة فرصة لترتيب ملفات أمنية حساسة، أبرزها ملف السجون والمعتقلين، وتهيئة الأرضية لدمج المؤسسات المحلية ضمن هياكل الدولة"، على حد قوله.


وقال الكاتب والباحث السياسي، محمود علوش، "إن مهلة الأسبوعين الإضافيين ستكون كافية لاختبار رغبة قسد في المضي قدما في خيار التسوية السياسية"، مشيراً إلى أنه "على الأرض لا توجد أي مؤشرات تشير إلى الاقتراب من حل سياسي"، وفق تصريحاته للموقع المذكور.


مُضيفاً: "إلى جانب الحشود التي تدفع بها قسد إلى محافظة الحسكة، فإن الخطاب السياسي "المرتفع" لقسد ومحاولة اللعب على وتر الهوية القومية، وحشد المجتمعات الكردية في الخارج تشير إلى أن قسد لا تعتقد بأنها ذاهبة باتجاه الخيار السياسي".

التعليقات

الصنف

سوريا

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026