هاشتاغ - خاص
تتسارع خلال الأسابيع الأخيرة الأحاديث حول تعديل حكومي مرتقب في سوريا، وسط ترقب استمر لأكثر من شهرين، اتسم بزخم من الإشاعات والتسريبات، ورافقه تساؤل أساسي لدى المتابعين: هل سيكون هذا التعديل مجدياً، أم مجرد إجراء شكلي يعيد إنتاج نفس النهج الذي اعتاده السوريون في عهد النظام السابق؟
خلال جولة تقصي أجراها مراسلو "هاشتاغ"، برزت حالة من التخبط، حتى على المستوى الرسمي، بشأن حقيقة وجود تعديل حكومي من عدمه. وتباينت الروايات بين الحديث عن إقالة وزراء وتعيين آخرين، وبين غياب أي وضوح رسمي. ووصل الأمر إلى حد أن أحد معاوني الوزراء الحاليين قال لمراسل "هاشتاغ": “لا أحد يعلم من الوزير الجديد، حتى أنا. البعض يخبرني بأنني الوزير الجديد، لكنني لم أُبلغ بشكل رسمي”.
من بين الأخبار التي تكررت بشكل واسع، إقالة وزير الزراعة وتعيين معاونه باسم سويدان خلفاً له. وبحسب المعطيات، كان الوزير المقال يرأس وفداً رسمياً في روما، وبعد عودته بأيام تلقى اتصالاً من القصر الجمهوري يطلب منه تسليم مهامه إلى معاونه. وفي الوقت نفسه، تلقى باسم سويدان اتصالاً يطلب منه التوجه فوراً إلى مكتب الوزير لاستلام مهامه. وعقب ذلك، غادر الوزير المقال مجموعات “واتس آب” الخاصة بمدراء وموظفي الوزارة، في إشارة إلى انتهاء مهامه.
أما وزير الصحة، مصعب العلي، فقد كان قد أُبلغ منذ أكثر من شهر بأنه سيغادر منصبه قريباً. وتشير المعلومات إلى أنه عبّر لأحد أصدقائه عن تذمره من هذا القرار، خصوصاً بعد تركه عمله كطبيب في ألمانيا، موضحاً أنه واجه عراقيل ومعوقات كبيرة خلال فترة عمله، أبرزها أن منصب الوزير لا يملك فعلياً القدرة على إحداث تغيير داخل قطاعه. ورغم كل ما أُشيع، أكد العلي خلال اجتماع رسمي مع فريق الوزارة أنه لا يزال وزيراً للصحة حتى الآن.
وفي وزارة الثقافة، مر الوزير بسلسلة من الإشكالات الإدارية خلال الأشهر الماضية، أدى أحدها إلى مغادرته المنصب والبلاد لمدة أسبوعين، قبل أن يعود مجدداً. وتزامن ذلك مع تداول أنباء عن طلبه إعفاءه من منصبه، وأنه سيكون من بين المغادرين في أول تعديل حكومي مرتقب.
ورغم كل هذه التطورات، لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي عن تعديل حكومي وفق الأصول المتبعة في الدول. وحتى في حالة وزارة الزراعة، التي تؤكد المعطيات حدوث تغيير فيها ومباشرة الوزير الجديد مهامه، لم يُعلن ذلك بشكل رسمي.
في المقابل، تستمر وسائل إعلام وصفحات على مواقع التواصل في تداول أخبار متباينة، لا تخرج في معظمها عن إطار تعديل محدود، يحافظ على نفس التجانس والطيف السياسي واللون الحكومي السائد منذ تولي حزب البعث السلطة.


